أسباب تعوق المرء عن الإنجاز والابتكار في العمل

تم نشره في السبت 24 كانون الأول / ديسمبر 2011. 02:00 صباحاً
  • من الأسباب التي تحول دون الابتكار في العمل عدم ممارسة التمارين الرياضية والتمتع باللياقة البدنية - (MCT)

عمان- نشعر في كثير من الأحيان عندما نستيقظ صباحا أن الأعمال التي علينا إنجازها تفوق الوقت الذي نمتلكه. بل لعل البعض قد شعر بأنه كلما أراد أن يتم مهمة معينة، تبرز له 6 مهام أخرى لم يكن منتبها لها أو ربما تكون قد انبثقت فجأة. ولحل مثل هذه المشكلة، بحسب موقع dumblittleman فإنه يجب علينا أن نتمكن من استثمار الوقت الذي لدينا على النحو الأفضل، وهذا الأمر يتطلب منّا أن نتصرف بشيء من الابتكارية.
أعلم بأن كلمة "الابتكارية" يمكن وصفها بأنها سهلة القول، صعبة التنفيذ. فالبعض يحاول أن يستثمر وقته بالشكل الأفضل لكن يفشل بهذا الأمر للأسباب الآتية:
- الالتزام بالكثير من الأعمال التي يجب إنجازها: يتكون اليوم من 24 ساعة، نحتاج لأن نقتطع منها منها حوالي 7-8 ساعات من أجل النوم وإراحة العقل والجسد وإعادة شحن الطاقة. ونحتاج أيضا لبعض الوقت من أجل تناول الطعام وأخذ قسط من الراحة والتواصل مع الآخرين من حولنا، الأمر الذي لا يترك لنا سوى حوالي 10-12 ساعة يوميا.
المشكلة أننا أحيانا لا نتمكن من تقدير الوقت الذي لدينا بالشكل الصحيح، الأمر الذي يجعلنا نلتزم بعدة واجبات للقيام بإنجازها. وللتخلص من هذه المشكلة يمكننا اتباع إحدى الخطوات الآتية:
- يمكننا بداية أن نحاول التخلص من الأعمال الأقل أهمية، ومنح الأعمل المهمة المساحة الأكبر من وقتنا.
- نستطيع طلب مساعدة أحد الأشخاص الذين نثق بهم. قد يكلفنا هذا الأمر بعض الجهد  والمال، حيث إننا قد نحتاج لتعليم هذا الشخص كيفية إنجاز ما نريده في الوقت المحدد لكننا في نهاية الأمر سنشعر بفائدة وجود من يساعدنا خصوصا لو قمنا بتدريبه قبل وقت كاف من تنفيذ العمل المطلوب.
- ويمكننا أخيرا محاولة الطلب من الشخص المعني تمديد مهلة إتمام العمل المطلوب، على أن لا ننتظر أن نقدم هذا الطلب في نفس اليوم الذي علينا إنجازه وإنما قبل وقت كاف وذلك ليتمكن الشخص المعني من تقدير المهلة التي يمكنه منحها لنا.
في بعض الأحيان قد نشعر ببعض الإرهاق المستمر والذي يمكن أن يعوق تقدمنا في إنجاز الأمور المطلوبة منا. تتعدد أسباب هذا الأمر ومن ضمنها ما يأتي:
- عدم أخذ قسط وافر من النوم: تعتمد ساعات النوم التي يحتاجها الفرد على سنه وجيناته، لكن العلماء اتفقوا على تحديد من 7-8 ساعات يوميا كعدد تقريبي لما يحتاجه الفرد كي يقوم بوظائفه على أكمل وجه.
-  عدم ممارسة التمارين الرياضية: لا تعد اللياقة البدنية أحد أهم مفاتيح الصحة الجسدية فحسب، لكنها أيضا تعد المحفز الرئيسي للصفاء الذهني والمساعدة على التفكير السليم. وفي حال لم نعتد ممارسة الرياضة فينبغي علينا البدء تدريجيا عن طريق المشي لمدة نصف ساعة يوميا على الأقل. وفي حال كنا نسكن في أدوار علوية يمكننا أن نقوم بممارسة صعود وهبوط السلالم لمدة 15-20 دقيقة يوميا. وتجدر الإشارة هنا إلى ضرورة عدم المبالغة بممارسة التمارين الرياضية بشكل يسبب الإجهاد للجسم، لذا علينا مراقبة لياقتنا وأن لا نحمل أجسامنا فوق طاقتها.
يجب أن نعلم بأن الحفاظ على لياقة الجسد لا تكفي وحدها للقيام بكل الأعمال التي علينا إنجازها، فالعقل أيضا يحتاج منا لأن نجعله يفكر بطريقة إيجابية بعيدة عن التوتر والضغوطات التي يمكن أن تنتج للأسباب الآتية:
- عدم امتلاك الحماس لإتمام العمل المطلوب: هل تشعر بأن ما تقوم به يعد من الأعمال المملة والتي تسحب طاقاتك؟ إن أقصر الطرق للإبداع والابتكار هو أن نقوم بما نحب، حيث إن انخراطنا في أمور نحبها تجعلنا أكثر قدرة على إنجازها وإيجاد الطرق الكفيلة التي تضمن لنا تسليمها في الموعد المحدد. لذا علينا محاولة جعل معظم الأعمال التي نقوم بها تقع في خانة الأعمال التي نحبها، وسيسهل الأمر بعد ذلك.
- وجود مشاكل في العلاقات مع الآخرين: لعل أكثر ما يصرف الطاقة هو وجود مشاكل عائلية أو مع الأصدقاء، الأمر الذي يضطرنا لتضييع الوقت والجهد في الجدال الذي غالبا لا يوصلنا لأي نتيجة. ولحل هذا الأمر يجب علينا محاولة إظهار المزيد من مشاعر الحب والاحترام تجاههم، فالإنسان بطبعه يرغب بأن يكون محبوبا لدى الناس، وبالتالي عندما يرى الشخص الآخر أننا نحبه ونغفر له أخطاءه فإنه تلقائيا سيعاملنا بالمثل، حتى وإن حدث هذا الأمر تدريجيا فإن فائدته ستكون واضحة علينا وعلى طرق إنجاز أعمالنا.
- الاعتماد الكامل على الحافز الداخلي: يمكننا القول بأن الحافز الداخلي لدينا يعد من أهم أسرار النجاح، لكن في بعض الأحيان نجد بأن وهج هذا الحافز قد خفت قليلا الأمر الذي قد يقودنا إلى تأجيل العمل ليوم غد لعل الحافز يعود للتوهج كسابق عهده. لكن هذا الأمر ليس مضمونا، فقد نؤجل العمل ونجد أن الحافز قد أصبح أقل توهجا بسبب تراكم الأعمال التي علينا إنجازها، لذا يجب عدم الاعتماد الكامل على مشاعرنا الداخلية وأن نقوم في بعض الأحيان بإجبار أنفسنا على إنجاز المطلوب، وعندما ننتهي منه في الوقت المناسب سنجد بأن روحنا المعنوية قد ارتفعت وعادت شعلة النشاط للتوهج من جديد.


علاء علي عبد
[email protected]

التعليق