العقبة: إضراب أصحاب الشاحنات لليوم الثاني يشل حركة ميناء الحاويات

تم نشره في الخميس 8 كانون الأول / ديسمبر 2011. 02:00 صباحاً - آخر تعديل في الخميس 8 كانون الأول / ديسمبر 2011. 05:26 مـساءً
  • جانب من الإضراب الذي نفذه سائقو الشاحنات بالعقبة- (أرشيفية)

أحمد الرواشدة

العقبة –  واصل أصحاب الشاحنات العاملة في العقبة إضرابهم المفتوح لليوم الثاني على التوالي بدون أي حلول جذرية من الجهات المعنية بقطاع النقل.

وبدأ إضراب العاملين أمس احتجاجاً على مماطلة وزارة النقل ونقابتهم بإنشاء شركة مساهمة عامة لأصحاب الشاحنات.

وطالب مسؤولون في العقبة الحكومة بضرورة إيجاد حل سريع لمشكلة الشاحنات الفردية تحاشيا لإلحاق ضرر بالاقتصاد الوطني في حال تعطل العمل في الموانئ وميناء الحاويات تحديدا، في حين أغلقت نحو 400 شاحنة البوابة الرئيسية لميناء الحاويات.

ولم تفلح الجهود التي بذلتها الجهات الرسمية وبعض وجهاء العقبة بثني السائقين عن الإضراب، كونه لا يصب في المصلحة العامة إلا أن السائقين واصلوا اعتصامهم.

وقال السائقون إن الوزارة والنقابة ما تزالان تماطلان بتنفيذ هذه المطالب التي اعتبرها حقوق مشروعة لهم.

وأشار السائقون إلى عدم جدية الجهات المعنية بتنفيذ هذه المطالب التي اعتبروها حقا لهم على حد تعبيرهم، إضافة إلى المطالبة باستحداث مكتب لصرف الوصولات.

وهدد السائقون بمزيد من الإجراءات التصعيدية واصطفاف آلاف الشاحنات على مداخل ومخارج ميناء الحاويات في حال واصل المسؤولين وأصحاب القرار تجاهلهم وإهمالهم لمطالب السائقين وأصحاب الشاحنات التي وصفوها بالمشروعة والعادلة وتلبي الحد الأدنى من العيش الكريم لعشرات العائلات ذات الدخل المحدود.

وطالب السائق صلاح النوايسة  بإقالة وزير النقل علاء البطاينة ورئيس نقابة أصحاب العاملين بالشاحنات محمد خير الداوود، بالإضافة إلى  إعادة نظام الدور المعمول به منذ العام 1962 والذي جاء بمكرمة ملكية، إلى جانب إلغاء تدخل شركة نافذ في قطاع النقل وتحديد دورها فقط بالعقبة في مداخل ومخارج الراشدية.

وقال السائقون إنهم يعانون من تردي أوضاعهم الاقتصادية بعد تراجع عملهم بسبب الإجراءات التي تقوم بها الجهات الرسمية في الوقت الحالي، لافتين إلى أن سائقي الشاحنات يعيشون ظروفا صعبة، وانتقد أصحاب السيارات الشاحنة وضع الميناء المتردي، وافتقاره إلى الخدمات، إضافة إلى افتقاد بعض سائقي الشاحنات إلى وجود فترات راحة في التنقلات من وإلى عمان، ما أدى إلى وقوع حوادث على الطريق الصحراوي ولفتوا إلى أن الجهات المعنية لم تقم بأي إجراءات فعلية من شأنها توفير العدالة بين جميع أصحاب الشاحنات، مشيرين إلى أن عدة لقاءات مع الجهات الرسمية (وزارة النقل) لم تثمر شيئا يضمن تنفيذ مطالب السائقين وأصحاب الشاحنات.

وبدا ميناء الحاويات شبه مغلق وحركات التنزيل والتحميل متوقفة تماماً، فيما شكا مخلصون ومستوردون من انهم علقوا في مشكلة حقيقة والتي تتمثل بعدم إيصال البضائع الى اصحابها وتراكم الرسوم المالية جراء استخدام ارضيات الميناء، مطالبين الحكومة بحل جدري وسريع لمشكلة الاضراب.

من جهتها قالت مصادر في وزارة النقل  في تصريحات خاصة لـ"الغد" ان الوزارة قامت بتلبية مطالب السائقين فيما يخص المطالب التي تقع صلاحيات تنفيذها تحت مظلة وزارة النقل، واشار إلى ان الانتساب للائتلاف الذي طالب به السائقون سابقاً ليس من مسؤولية وزارة النقل، معتبرين ان تنفيذ الاضراب يضر بالمصلحة العامة والمصلحة الوطنية جراء الاختلالات التي تصاحب هذا الاضراب.

من ناحيته أكد رئيس نقابة أصحاب العاملين بالشاحنات محمد خير الداوود  في تصريحات سابقة لـ"الغد" أن "وزارة النقل التزمت بمطالب أصحاب وسائقي الشاحنات الأهلية الذين يعملون على نقل الحاويات من العقبة إلى عمان والزرقاء ولا يقل عددها عن 13 ألف شاحنة أهلية ".

وأشار إلى أن "مجلس الوزراء وافق على إنشاء شركة مساهمة عامة لأصحاب الشاحنات وهي في مراحل التأسيس والتي من شأنها تحقيق العدالة للناقل الفردي، مما يساهم في عدم تغول أصحاب النفوذ والسماسرة على قطاع النقل خاصة الشاحنات الأهلية "، مؤكداً أن " الشركة ستقوم بمهام الناقل الفردي ذو استقلال مالي وإداري تحت مظلة نقابة أصحاب العاملين بالشاحنات".

وقامت وزارة النقل وهيئة تنظيم النقل البري بعقد سلسلة من اللقاءات المفتوحة من اجل التشاور والتباحث مع المشغلين بالقطاع وأصحاب الشاحنات والاستماع إلى ملاحظاتهم ومقترحاتهم لإعادة تنظيم هذا القطاع وإيجاد حلول ملائمة للمشاكل التي يعاني منها العاملون فيه.

[email protected]

التعليق