أكبر مشاركة فلسطينية في الدورة العربية تحت شعار "وطن واحد.. شعب واحد"

تم نشره في الثلاثاء 6 كانون الأول / ديسمبر 2011. 02:00 صباحاً

رام الله - تأتي المشاركة الفلسطينية في دورة الألعاب الرياضية العربية الثانية عشرة في الدوحة من 9 إلى 23 كانون الأول (ديسمبر)، في وقت تعيش فيه الرياضة الفلسطينية حالة حراك ايجابي على كل المستويات حيث نجح الفلسطينيون في جذب الانتباه لرياضتهم.
وتمثل هذا الجذب في سلسلة زيارات تاريخية قام بها مسؤولون كبار عن الرياضة في العالم مثل سمو الأمير علي بن الحسين نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم عن القارة الآسيوية، البلجيكي جاك روغ رئيس اللجنة الاولمبية الدولية، والسويسري جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القادم والفرنسي ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم والكويتي الشيخ احمد الفهد رئيس المجلس الاولمبي الآسيوي، والقطري محمد بن همام الرئيس السابق للاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
واثمرت هذه الزيارات عن عودة حق المنتخبات الفلسطينية باللعب على أرضها ووسط جمهورها في المنافسات الرسمية من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى اولمبياد لندن الى نهائيات كأس العالم وغير ذلك.
وينظر الفلسطينيون بعد التطور الملحوظ للبنية التحتية والرياضة عموما على صعيد المنشآت، بتفاؤل كبير إلى المشاركة العاشرة في الالعاب العربية بطموح المنافسة رغم ما تعانيه على امتداد سلسلة عقود سابقة.
ورغم ثقل المعاناة ظلت الرياضة الفلسطينية حاضرة في الدورات العربية منذ انطلاقها قبل 58 عاما، وهي لم تغب عن الالمبيادات العربية إلا في مناسبة واحدة وتحديدا في النسخة الثانية في بيروت العام 1957.
ويعد الحصاد الفلسطيني خلال المشاركات العشر السابقة قليلا وقد توقف عند 97 ميدالية (4 ذهبيات و37 فضية و56 برونزية) وهو لا يلبي بالطبع طموحات الفلسطينيين ورغباتهم، وهذا ما أشار اليه اللواء جبريل الرجوب رئيس اللجنة الأولمبية الفلسطينية والاتحاد الفلسطيني لكرة القدم بقوله “طموح الوفد الفلسطيني المغادر إلى الدوحة العودة منها بأفضل مشاركة ممكنة وبأكبر عدد من الميداليات رغم قوة المنافسة مع نخبة أبطال وبطلات العرب”.
ويبدو الرجوب واثقا من قدرة منتخب كرة القدم على تحقيق نتائج مشجعة أمام منتخبات مجموعته الثالثة في الدور الأول وهي الأردن والسودان وليبيا، وقال الرجوب لوكالة فرانس برس “في تصفيات كأس العالم وتصفيات اولمبياد لندن أظهرنا قدرة على المنافسة وتركنا أكثر من بصمة، وفي الدوحة نتطلع لتعزيز واقع كرتنا ورياضتنا الفلسطينية. وفي كل الأحوال على رئيس وأعضاء الوفد الفلسطيني إلى الدوحة فوق ذلك واجب أظهار الحال الذي أصبحت عليه الرياضة الفلسطينية وطموحاتها وإظهار صورة حضارية عن الشعب الفلسطيني الذي يناضل منذ عقود من أجل حريته واستقلاله وترابه الوطني”.
وتحظى الرياضة الفلسطينية عموما باهتمام من قبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يحرص على استقبال كافة الوفود الرياضية التي تزور الأراضي الفلسطينية، وهو يؤكد في كل مناسبة على أن المنتخبات الفلسطينية تشكل نموذجا لوحدة الشعب الفلسطيني.
ويعلق الفلسطينيون آمالا كبيرة على منتخب كرة القادم مستذكرين الانجاز التاريخي في الدورة العربية التاسعة بعمان العام 1999 حين احرز الميدالية البرونزية رغم مشاركة 11 منتخبا عربيا.
وستكون المشاركة الفلسطينية في الدوحة بوفد قوامه 161 فردا في 15 لعبة هي كرة القدم والكرة الطائرة وكرة السلة والمصارعة ورفع الأثقال والسباحة والشطرنج والعاب القوى وبناء الأجسام والتايكواندو والكاراتيه والجودو والمبارزة وكرة الطاولة والكرة الطائرة الشاطئية، إلى جانب المشاركة في منافسات ذوي الاحتياجات الخاصة.
ويرأس الوفد الفلسطيني إلى الدوحة داوود متولي على ان هذه المشاركة الخارجية هي الاكبر وأن اللجنة الاولمبية الفلسطينية تدرك أهمية استثمارها لإظهار صورة من صور معاناة الشعب الفلسطيني ولفت المزيد من الانتباه إلى القضية الفلسطينية، إلى معاناة الرياضي الفلسطيني من صعوبة التنقل بين أرجاء مدنه وقراه بسبب إجراءات سلطات الاحتلال”. من جهته، رأى الأمين العام للجنة الأولمبية الفلسطينية خالد اليازجي أن اللجنة “حققت نجاحا لافتا في تجاوز آثار الانقسام السياسي واستطاعت تحقيق الوفاق الرياضي الفلسطيني”، كاشفا النقاب عن أن الوفد الفلسطيني يمثل مزيجا من رياضيي الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس المحتلة ودول الشتات تحت شعار “شعب واحد ووطن واحد”.
ووفرت اللجنة الأولمبية الفلسطينية للرياضيين والرياضيات سلسلة معسكرات داخلية وخارجية، ووضعت قرعة الألعاب الجماعية منتخب فلسطين لكرة السلة في المجموعة الثانية إلى جانب قطر والسعودية والكويت، فيما وضعت منتخب الكرة الطائرة في المجموعة الأولى إلى جانب قطر والسعودية والكويت وسلطنة عمان. -(أ ف ب)

التعليق