اضطراب الحركة الدورية للطرف: أعراضه وعلاجه

تم نشره في السبت 5 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. 02:00 صباحاً
  • عادة ما يتصاحب اضطراب حركة الأطراف مع اضطرابات أخرى أهمها متلازمة النوم القهري - (أرشيفية)

عمان- يعرف اضطراب الحركة الدورية للطرف بأنه اضطراب يؤدي إلى قيام المصاب بحركات متكررة بطرفه، أي ساقه أو ذراعه، أثناء النوم، ما يؤثر على استمرارية النوم وجودته ويؤدي إلى النعاس نهارا. وعادة ما يؤثر هذا الاضطراب على الأطراف السفلى، وذلك بالقيام بمد الاصبع الكبير للقدم وثني الكاحل والركبة والفخذ، إلا أنه في بعض الحالات يؤثر على الأطراف العليا أيضا.
هذا ما ذكره موقع my.clevelandclinic.org وتطبيـــــــق Medscape، اللذان أشارا إلى أن ما يميز هذا الاضطراب عن غيره من اضطرابات الحركة هو ظهوره أثناء النوم، ذلك بأن معظم اضطرابات الحركة تحدث أثناء الاستيقاظ.
ويذكر أنه على الرغم من وجود تنوع في الحركات وفي تكرارها بين مصاب وآخر ولدى نفس المصاب بين ليلة وأخرى، إلا أن هذه الحركات عادة ما تتشابه في مدة الفواصل بينها، حيث إنه عادة ما ينفصل بعضها عن بعض بـ5-90 ثانية.
أما عن أسباب هذا الاضطراب، فإنها ليست محددة، إلا أنه قد تم التعرف على العديد من المجموعات الدوائية التي قد تزيده سوءا، من ضمنها بعض مضادات الاكتئاب ومضادات الذهان ومضادات الهيستامين.
ويشار إلى أن هذا الاضطراب عادة ما يتصاحب مع اضطرابات أخرى، أهمها متلازمة الساق المضطربة والنوم القهري ‎،‏ ما يجعل هذا الاضطراب نادرا، حيث إن تشخيصه يستلزم عدم إمكانية تفسير أعراضه بوجود اضطراب آخر للنوم. ويذكر أنه قد يتصاحب أيضا في بعض الأحيان مع مرض الشلل الرعاش الذي يعرف أيضا بالباركينسون.
أما عن نسبة انتشار هذا الاضطراب، فهي ليست معروفة تماما، إلا أنه قد تبين عدم وجود اختلاف في مدى انتشاره بين الجنسين.
ومن الجدير بالذكر أنه قد وجد أن الاضطراب المذكور قد يصيب الشخص في أي عمر كان، وتتزايد احتمالية الإصابة به مع تقدم السن، إلا أنه نادرا ما يصيب من تقل أعمارهم عن الـ 40 عاما إن لم يكن متصاحبا مع اضطرابات أخرى للنوم.
أما عن كيفية علاجه، فهي عادة ما تكون موجهة نحو الأعراض، إذ إن السبب وراءه غير محدد تماما، الأمر الذي لا يمكن من استهدافه.
ويذكر أن هناك العديد من الأساليب العلاجية لهذا الاضطراب، إلا أن الخطوة الأولى في العلاج يجب أن تكون إبعاد مواد وأدوية معينة عن المصاب، من ضمنها الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على الكافيين (البنين)، كالشوكولاتة والقهوة والشاي والمشروبات الغازية، ذلك بأن هذه المادة تزيد أعراض هذا الاضطراب سوءا. كما وعلى المصابين من مستخدمي مضادات الاكتئاب ومضادات الذهان ومضادات الهيستامين مناقشة طبيبهم حول إمكانية استبدال أدويتهم بأدوية من مجموعات أخرى أو من نفس المجموعات، على أن تكون أقل ضررا، إن وجدت.
أما عن العلاج الدوائي لهذا الاضطراب، فيتضمن أدوية مرض الشلل الرعاش ومضادات الاختلاج ومجموعة البينزوديازبين وحتى المسكنات المخدرة، إلا أن التوجيهات الحالية تضع أدوية الشلل الرعاش في مقدمة علاجات هذا الاضطراب. ويذكر أن العلاج الدوائي عادة ما يخفف من أعراض هذا الاضطراب بشكل واضح أو يزيلها تماما، إلا أن على المصابين الاستمرار باستخدام الأدوية، حيث إنه لم يتم اكتشاف علاج شاف تماما من هذا الاضطراب.
ومن الجدير بالذكر أن هناك دلائل تشير إلى أن العلاج النفسي ذا الاتجاه المعرفي السلوكي يساعد مصابي هذا الاضطراب. كما يجب عرض المصاب على طبيب أعصاب للتأكد من سلامة التشخيص.


ليما علي عبد
مساعدة صيدلاني / وكاتبة تقارير طبية
[email protected]

التعليق