موقع فيفا يسلط الضوء على أبرز نجوم النشامى

عبدالله ذيب: عبورنا للعراق والصين يمهد الطريق نحو التأهل

تم نشره في الأربعاء 26 تشرين الأول / أكتوبر 2011. 02:00 صباحاً
  • لاعب المنتخب الوطني عبدالله ذيب (14) يسجل هدفا في مرمى العراق خلال تصفيات كأس العالم الحالية -(من المصدر)

عمان-الغد- أكد نجم المنتخب الوطني لكرة القدم عبدالله ذيب، أن النشامى يتقدمون على الطريق الصحيح لكتابة أول فصول الإنجاز في هذه التصفيات الشاقة، وأضاف ذيب، في حديثه لموقع FIFA.com بث أمس عن مشوار الفريق في المباريات المنقضية وما يتطلع إليه الأردنيون خلال بقية المشوار، أن الفوز الأول على العراق كان مهما للغاية.
بداية مهمة في العراق
كان لاعبو الأردن يدركون أن البداية هي الأهم خلال هذا المشوار الطويل، فعندما غادروا نحو أربيل لمواجهة العراق، كانوا يضعون الفوز نصب أعينهم، لكن لا بأس بنقطة التعادل لو لم يتحقق الانتصار، لكن ما قدمه اللاعبون هناك أثبتوا خلاله أنهم قادرون على كتابة تاريخ جديد في فصول كرة القدم الأردنية.
ويقول النجم الشاب عبدالله ذيب “كنا نعلم مدى صعوبة مواجهة العراق المتعطش للعب على أرضه وأمام جمهوره، وهذا رفع من قيمة التحدي سواء مع أنفسنا كلاعبين، أو مع منافسنا الذي يتميز لاعبوه بالخبرة. لقد نفذنا ما طلبه الكابتن عدنان حمد منا على أكمل وجه، وتكللت جهودنا بهدفين وفوز ثمين فتح لنا الطريق ومنحنا المزيد من الثقة التي نريدها خلال هذه التصفيات”.
نعم، لقد كان الفوز الأردني هو الأول لهم على العراق في تصفيات كأس العالم؛ إذ لم يسبق لهم أن حققوا أكثر من التعادل من قبل، ولذلك اعتبر الفوز بهدفين نظيفين تاريخيا بكل المقاييس.
افتتح حسن عبدالفتاح باب التسجيل قبل نهاية الشوط الأول، ولكن تأكيد الفوز جاء بهدف ثان أحرزه عبدالله ذيب بعد دقائق من انطلاقة الحصة الثانية، نال الهدف إعجاب الكثيرين نظرا لما فعله المهاجم الذكي أمام المرمى العراقي قبل أن يهز الشباك.. يستذكر عبدالله تلك اللحظات “عندما عدنا للشوط الثاني، كنا نعلم أن منافسنا لا بد وأن يندفع للهجوم بغية إدراك التعادل، وكنا نلعب على استغلال المساحات الشاغرة في الدفاع. واجباتي كمهاجم عبر الطرف الأيسر هي بمتابعة تحركات رأس الحربة، وعندما اخترق عامر ذيب الجهة اليمنى تقدمت بسرعة داخل منطقة الجزاء، وصلتني الكرة ولعبتها برأسي، كنت أعتقد أنها ستهز الشباك، لكن الحارس أبعدها بصعوبة، سارعت نحو الكرة ولم أستسلم وقررت خلال لحظة أن أحقق هدفي، كان الجميع ينتظر مني تمرير الكرة لزملائي، ولكني قمت بحركة سريعة وأوجدت المكان المناسب لي وسددت من زاوية ضيقة واتجهت الكرة نحو الشباك، كان شعورا لا يوصف خلال تلك اللحظات؛ حيث زادنا التقدم بفارق هدفين إصرارا على الفوز، وهو ما تحقق في بداية المشوار”.
عبور سور الصين
بعد أيام قليلة، كان على الأردن أن يحافظ على مكتسباته عندما يستضيف الصين القوية، كانت ثقة اللاعبين كبيرة لتحقيق فوز تاريخي على الصين بعد خسارتين سابقتين في التصفيات الماضية، وبعد شوط أول انتهى بنتيجة سلبية، باغت الأردنيون منافسيهم بهدفين متتاليين مطلع الشوط الثاني حسما بهما النتيجة رغم تقليص الفارق. كان عبدالله يضطلع بدور مهم خلال اللقاء، وقد قام بحركة خادعة، عندما استلم الكرة في الجهة اليسرى وعكس بمهارة فائقة تحركه ليتوغل نحو منطقة الجزاء، وعندما اعتقد منافسوه أنه سيسدد، قام “الذيب” بخداعهم من جديد وهيأ الكرة لزميله بهاء عبدالرحمن الذي أطلقها قوية هزت الشباك الصينية بشكل عنيف.. يؤكد ذيب “نتدرب على هذه الألعاب خلال التدريبات، أقوم بالاختراق بشكل عكسي لحركة الدفاع ويتوجب عليّ أن أتجه نحو المرمى، ولكن في تلك اللحظة، وجدت تقدم لاعبين من الدفاع الصيني فأغلقا الطريق أمامي، ووجدت من المناسب أن أمررها لبهاء بدلا من إهدار فرصة مثالية، والحمد لله، فقد استقرت تسديدته في الشباك، وهو ما وضعنا على طريق الفوز الذي تأكد بعد هدف عامر ذيب الثاني”.
انتصار كبير في سنغافورة
رغم خسارة سنغافورة لمواجهتيها الأوليين أمام الصين والعراق، لكن كان يتوجب على منتخب الأردن اتخاذ الحيطة والحذر عند لقائه فوق أرضية ميدانه، كان الفوز مهما للتعمق في الصدارة وكسب المزيد من النقاط. قدم الأردن عرضا طيبا واجتاز منافسه بثلاثية أكد بها جدارته بالصدارة مع نهاية مرحلة الذهاب من التصفيات، لكن هذا الفوز لم يكن ليتحقق بهذه السهولة لولا الهدف المبكر الذي أحرزه عبدالله ذيب بعد دقائق على البداية، قام عبدالله بواجبه وتابع كرة عرضية من أحمد هايل وزرعها في المرمى السنغافوري. رفع عبدالله يديه نحو السماء ومن ثم سجد شكرا لله قبل أن يفرح مع زملائه. “كان الهدف أمرا في غاية الأهمية، فعندما تلاعب المنافس على أرضه، يجب أن تسجل بوقت مبكر لإحباط معنوياته. عندما اتجه أحمد هايل نحو الجهة اليمنى كنت أتقدم بخطوات بطيئة للابتعاد عن رقابة الدفاع، وبعد أن أرسل الكرة عرضية كنت قد وصلت بخطوات أسرع إلى المكان والزمان الصحيحين، وسددت الكرة برأسي مستفيدا من الأرضية الصناعية، وهو ما جعل من الصعوبة بمكان على الحارس لفعل أي شيء معها، جاء الهدف بتوقيت مثالي لنا، وتحكمنا ببقية المجريات وسجلنا هدفين وخرجنا بنقاط الفوز”.
تأكيد التأهل الشهر المقبل
بات المنتخب الأردني على مقربة من التأهل بعد أن حصد العلامة الكاملة، وسيكون على موعد مع تأكيد التأهل بشكل رسمي للدور النهائي للمرة الأولى في تاريخه في حال جدد الفوز على سنغافورة ولم يفلح المنتخب الصيني في تحقيق الفوز على العراق. لن يُفرط ذيب باستسهال اللقاء “تعودنا على تأدية كل مباراة وفق ظروفها، ونحن الآن نقترب من المباراة الأهم لنا في تاريخ المنتخب خلال تصفيات كأس العالم. ما يهمنا أولا الحصول على كامل النقاط وتسجيل فوز رابع، ولو سارت الأمور في اللقاء الآخر بين العراق والصين وخدمتنا النتيجة بينهما، فإن ذلك سيعني تأهلنا رسميا. نتطلع قدما لتحقيق الفوز على سنغافورة ومنح جمهورنا مزيدا من السعادة، وفي حال كتب لنا التأهل، فسنحتفل بأجواء مميزة في تلك الليلة، وفي اليوم التالي، سنعود للتركيز على مواجهة العراق المهمة، حيث سيكون أمامنا أمران؛ أولا تجديد الفوز عليهم فوق أرضية ملعبنا، وثانيا تأكيد صدارتنا للمجموعة قبيل الجولة الختامية في الصين، نريد أن نختم هذا العام بأفضل ما يكون ونأمل بأن نوفق في مهمتنا”.
استعادة النجومية
برز عبدالله ذيب كأحد صُنّاع تأهل منتخب الشباب الأردني لنهائيات كأس آسيا تحت 19 سنة في العام 2006، كانت تلك النهائيات التي أقيمت في الهند مميزة لذيب وزملائه؛ حيث كانت جواز العبور نحو نهائيات كأس العالم تحت 20 سنة كندا 2007 FIFA. تألق عبدالله فوق أرضية ملعب “سوان جارد” في بيرنابي وسجل هدفين رائعين أمام زامبيا وإسبانيا وقدم مع الفريق عروضا مشرفة رغم خروجه من الدور الأول. كان أداء عبدالله جواز انتقاله نحو المنتخب الوطني بهذه السن المبكرة “بعد كأس العالم تلقيت الدعوة للانخراظ في صفوف المنتخب الوطني، تجرعت الخبرات في المشاركات السابقة لتصفيات كأس العالم وآسيا، وكان الظهور الأكبر لي في بطولة آسيا التي جرت في قطر بداية هذا العام، لم أكن راضيا عن مستواي، كنت أطمح للمزيد. والآن، وبفضل دعم الجهاز الفني بقيادة الكابتن عدنان حمد الذي منحني الفرصة للعب في مكاني المفضل خلف المهاجم، تمكنت من تأدية ما هو مطلوب مني وتسجيل هدفين وما أزال أتطلع لأكثر مما حققت”.
بات عبدالله ركيزة مهمة في تشكيلة حمد، وتأمل الجماهير الأردنية الكبيرة من هذا النجم الشاب أن يواصل الإبداع ويحافظ على مستواه، بل ويرتقي به خلال بقية مشوار التصفيات حتى تحقيق الحلم الكبير؛ الوصول إلى نهائيات البرازيل.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الله (خالد نوار)

    الأربعاء 26 تشرين الأول / أكتوبر 2011.
    الله حيهم النشامى
    الله يقويهم
    الله ينصرهم على المنتخب السنغفوري
    الهم امين