جميل عياصرة يغازل الرمل برسومات مستوحاة من مفردات اللغة والطبيعة

تم نشره في الاثنين 5 أيلول / سبتمبر 2011. 02:00 صباحاً
  • جميل عياصرة خلال قيامه بالرسم على الرمل - (تصوير: محمد مغايضة)

معتصم الرقاد

عمان- كان جميل عياصرة يجلس خلف طاولته في جبل القلعة، منهمكا برسم لوحته الفنية، لكنه هذه المرة لم يحتج إلى ورقة أو فرشاة، وإنما لقليل من حبات الرمل الملون، التي أخذ عياصرة يسكبها كشلال فوق بعضها، لتشكل تمويجات رملية داخل زجاجة فارغة.
"الرسم بالرمل فن أردني متميز تعتاش من مردوده عائلات كثيرة امتهنها أبناؤها وهي حرفة لا تخلو من الصعوبة وتحتاج إلى الدقة والإتقان، بالإضافة إلى الصبر" هكذا بدأ عياصرة حديثه، وهو يملأ "المحقان" بالرمل الصحراوي.
وضمن فعاليات "ليالي القلعة، سمر وحكاية" اتخذ عياصرة زاوية صغيرة، من ضمنها معرض خاص به، يعرض فيه لوحاته الرملية، يقصده كل من مر به سواء من السياح الأجانب أو المغتربين أو المواطنين المحليين من زوار القلعة.
عياصرة الذي بدأ العمل في هذه المهنة منذ نعومة أظفاره قال "تعلمت الرسم بالرمل من صديق لي يعمل بالمهنة نفسها، وشجعني العائد المالي لها على ممارستها، فهي مربحة في المواسم السياحية".
وأضاف عياصرة الذي لا يحمل مؤهلا علميا وسعى إلى أن يكون مواطنا فاعلا ومنتجا في مجتمعه "حين بدأت العمل في هذه المهنة، لم يكن هناك كثيرون يعملون بها، ولكن مؤخرا أخذ شباب كثر يشقون طريقهم عبرها".
ويذهب عياصرة إلى أن هذه المهنة لا تأخذ منه الكثير من الوقت، والطلب عليها يتزايد باستمرار من قبل السياح والمغتربين، ليقدموها هدايا لأصدقائهم في الخارج"، مبينا أن أسعارها تتراوح وفق حجمها ما بين دينار واحد إلى 12 دينارا.
عياصرة الذي يحب عمله ويتفانى من أجله، يتشوق كل يوم ليحتل مكانه أمام المارة، ويجلس خلف طاولته التي هي بمثابة مرسم له، ينشغل عن كل من هم حوله بتشكيل لوحاته المميزة التي ترتشف من اللغة العربية والطبيعة الخلابة مفرداتها".
وعن المردود المادي الذي يجنيه عياصرة، قال "يتجاوز العائد المادي من مهنتي هذه في المواسم السياحية 700 دينار شهري، أما في الأشهر التي لا تشهد حركة نشطة من السياح فإن مردودها يتراوح ما بين 250 إلى 300 دينار شهريا".

التعليق