المشاكل الصحية الشائعة خلال العيد وكيفية التعامل معها

تم نشره في الاثنين 29 آب / أغسطس 2011. 03:00 صباحاً
  • ينصح بعدم الإفراط في تناول الحلويات صباح العيد لأنها تحدث تلبكات معوية - (تصوير: ساهر قدارة)

عمان- بعد أن قارب رمضان على الانتهاء، وبات الصائم على أبواب عيد الفطر، لا بد من إعادة التنويه إلى العديد من النصائح الصحية والممارسات الغذائية التي ما يزال عديدون يقعون فيها من حين لآخر، فبعد اعتياد الجسم على الصيام وتناول وجبة الإفطار في وقت محدد يومياً، لا بد من التروي في تناول الطعام خصوصا في الأيام الأولى من الإفطار، والتي تتزامن بمرور فترة الأعياد التي تزيد الوضع صعوبة على الصعيد الصحي لا سيما في الزيارات العائلية التي يضطر فيها الأشخاص إلى تناول الحلويات والقهوة بشكل متكرر من دون الأخذ بعين الاعتبار ما قد يترتب على هذه الممارسات من انعكاسات سلبية على صحة الجسم عامة وعلى صحة الجهاز الهضمي خاصة.
بعض المشاكل الصحية الشائعة خلال الأعياد وكيفية التعامل مع كل منها:
التلبك المعوي:
تعد مشكلة التلبك المعوي وما يرافقها من ألم في البطن وانتفاخ وإسهال في بعض الأحيان إحدى أكثر المشاكل الصحية انتشاراً وبخاصة خلال أول أيام العيد والتي تصيب كافة الفئات العمرية، وتحدث هذه المشكلة كنتيجة للتغير المفاجئ في مواعيد وأساليب ونوعيات الطعام المتناول، إضافة إلى العبء الكبير الذي يتحمله الجهاز الهضمي من دون سابق تمهيد أو إنذار، وللتقليل من احتمالية إصابتك بالتلبك المعوي قم باتباع النصائح التالية:
-التدرج في تناول الطعام بعد شهر الصوم: فالبدء بتناول كميات قليلة من الطعام وتصغير حجم الوجبات يؤمن الراحة لجهازك الهضمي، ويتيح الفرصة لعملية هضم مريحة وكاملة؛ إذ إن التدرج في تناول الطعام يهيئ المعدة على استقبال الطعام. ومن المفيد تحديد أوقات الوجبات، وتنظيم مواعيد تناولها، وتجنب الاستمرار في تناول الطعام طوال اليوم، كي تتاح الفرصة للجهاز الهضمي للقيام بوظائفه على نحو طبيعي.
-عدم الإفراط في تناول الحلويات صباح يوم العيد: إذ إن أكثر الحلويات تحتوي كمية عالية من الدهون والسكريات، ويؤدي الإفراط في تناولها إلى إرباك الجهاز الهضمي وحدوث تلبكات معوية، كما قد يؤدي إلى حدوث إسهال شديد مصحوبا بالكثير من المخاطر الصحية، وتتضاعف المخاطر الصحية للإفراط في تناول الحلويات لدى المصابين بكل من داء السكري والسمنة وارتفاع دهون الدم وأمراض القلب والشرايين.
ومن المقولات الصحية الخاطئة أن تناول المعمول بالتمر لا يرفع معدل السكر في الدم ولكم لا بد لنا من التنويه والتحذير من أن التمر مصدر غني بالسكر والكربوهيدرات سهلة الامتصاص، ومن ثم تعمل على رفع معدل السكر في الدم بشكل لحظي وفوري ما يسبب مشاكل في السيطرة على ارتفاع السكر في الدم، فعلى مريض السكري  أن يحذر من تناول حلويات العيد دون الانتباه لتأثيرها على صحتك.
حرقة المعدة:
تعد حرقة المعدة إحدى أكثر المشاكل انتشاراً أول أيام العيد وتعرف حرقة المعدة علمياً على أنها الشعور بحرقة أو الحموضة عادة أسفل المريء وأعلى المعدة وتزداد سوءاً هذه الأعراض عند تناول القهوة بكثرة أو تناول الشوكولاتة وحلويات العيد أو حتى قد تكون كنتيجة للتدخين وللتقليل من هذه الأعراض ننصحك بما يلي:
- هناك أنواع معينة من المأكولات والمشروبات والأنشطة وكثير من الأدوية التي قد تزيد من الإحساس بهذه الأعراض أو تجعلها أشد مثل؛ الشوكولاته، القهوة، الشاي، مشروبات الكولا، النعناع، الكحوليات، الأطعمة الحريفة، الدهون، عصائر البرتقال والليمون، والخضراوات الحامضية مثل؛ الطماطم، البطاطا المقلية، الطعام المتبل، الطعام الدسم الغني بالدهون.
-الأنشطة: الانحناء للأمام، الاستلقاء على الظهر أو البطن بعد الأكل مباشرة.
وبمعرفة العوامل التي تساعد على تفاقم المشكلة فبإمكانك منع حرقة المعدة أو التخفيف من حدوثها باتباع التالي:
• عدم الأكل في وقت متأخر من الليل قبل الذهاب للفراش.
• تجنب تناول المأكولات والمشروبات التي تساعد على حدوث حرقة المعدة مثل؛ حلويات العيد كالمعمول والشوكولاتة عصير الحمضيات، البطاطا المقلية، الطعام المتبل، الأطعمة الدسمة الغنية بالدهون.
• تناول وجبات عديدة وخفيفة بدلا من تناول وجبات كبيرة وثقيلة.
• تجنب تناول معطرات الفم بخاصة التي تكون بطعم النعناع بعد الأكل مباشرة إذ إن النعناع يعمل على ارخاء صمام المعدة ما يزيد من أعراض حرقة المعدة.
أما عن الأدوية فلا بأس من تناول الأدوية المتوافرة في الصيدليات ولكن ضمن الجرعات المحددة لاستخدامها والإرشادات الخاصة بكل منها، وفي حال كنت حاملاً أو مرضعة فلا تنسي إخبار الصيدلاني بذلك قبل شراء أي علاج لحرقة المعدة.
التسمم الغذائي:
عادة ما يرتفع معدل الإصابة بالإسهال والحمى في أيام العيد نتيجة الإصابة بحالات من التسمم الغذائي من أنواع مختلفة، ومن الضروري الحرص على اختيار مصادر الغذاء الآمنة والموثوق فيها. والحرص على الانتباه لصفات الأطعمة  الطبيعية الدالة على سلامة الطعام وهي اللون والرائحة والطعم والابتعاد عن تناول أي طعام تشك في تغيير هذه الصفات فيه بخاصة الأطباق التي لا تطهى مثل؛ السلطات والسندويشات. وإذا حصل وأصبت بالإسهال الناتج عن تناول غذاء ملوث احذر من تناول أدوية الإسهال لإيقاف؛ حيث إن استخدام هذه الأدوية قد يؤخر إخراج البكتيريا وسمومها المسببة للتسمم من جسمك، بل اكتف بتعويض جسمك بالسوائل والأملاح والراحة.
غادة يعقوب سلامة
دكتورة صيدلانية
مركز فارمسي ون للتدريب
والمعلومات الدوائية

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الزرقاء (عبد المنعم)

    السبت 3 أيلول / سبتمبر 2011.
    مشان الله متى نتائج القبول الموحد بالجامعات الاردنية وشكرا