المجالس العربية تصاميم رائعة تجمع الأقارب والأصدقاء في أمسيات رمضانية مميزة

تم نشره في الاثنين 8 آب / أغسطس 2011. 02:00 صباحاً

منى أبو صبح

عمان- تبرز جمالية وأهمية المجالس العربية في شهر رمضان المبارك، سواء من حيث الألوان العديدة، أو الإكسسوارات المضافة إليها؛ فالديكور في المجالس العربية مختلف عن باقي الديكورات، بسبب تعدد الحضارات التي مرت عليه، بدءا بالحضارة الأفريقية وانتهاء بالحضارة الإسلامية.
ونشهد في الوقت الحاضر تطور الجلسات العربية، إذ أصبحت مرتفعة قليلا عن الأرض، ودخلت الأخشاب في تصميمها أو مكوناتها؛ فخروج التصميمات الفريدة من الجلسات الأرضية، أظهر صحة استخدامها والجلوس عليها، سواء عند الجلوس أو النوم، وخصوصا في شهر رمضان المبارك، حيث تكثر اللقاءات مع الأقارب والأصدقاء.
وتتناسب المجالس العربية مع كل أنواع الديكورات الأخرى، كيفما كان شكلها أو لونها، ولا يقتصر وجودها في المنازل، بل نجدها في الفنادق والمطاعم أيضا خصوصا في شهر رمضان المبارك، فنجد ركنا في الفندق فيه جلسة عربية، أي مدات خشبية منخفضة تكسوها "الطراريح" بالألوان الخمرية والبنية، في حين أن القسم الآخر يحتضن الطاولات التي تحمل الطابع الشرقي، خصوصا الكراسي من الخشب المنقوش، وتفصل بين الأقسام "مشربيات" خشبية، وهي من إبداعات الحضارات، كما تنتشر المصابيح النحاسية المزخرفة متداخلة الألوان، ومنها ما يعود إلى الطراز الدمشقي أو المغربي أو الخليجي أو المصري، بالإضافة إلى الطاولات الصغيرة المزركشة التي نراها في دكاكين أسواق الحميدية في دمشق.
ونجد في الفندق أو الكوفي شوب أيضا الأواني النحاسية، التي تقدم بها الحلويات الرمضانية والتمور، وأكواب الشاي، التي يتداخل بها الزجاج مع النحاس، بأشكال وألوان متعددة.
والجلسة العربية بسيطة وغير مكلفة نستطيع تنفيذها في أي غرفة من المنزل، سواء كانت كبيرة أم صغيرة، أو في أي ركن غير مستغل، فنجد الكثير من السيدات يقمن بتخصيص جلسة عربية في هذا الشهر، لإقامة العزائم واستقبال الضيوف؛ حيث تعتقد بعض النساء أن تصميم المجالس العربية يكلف ماديا، ولكن بالإمكان تحديد نوع الأثاث المناسب، لتنفيذ ركن واحد يتسم بالتميز بالأجواء المطلوبة، ويحقق الشعور بالراحة مع باقي أفراد الأسرة.
فالمجالس العربية لها مذاق خاص، وتنتشر بصورة كبيرة في الأردن وسورية ودول الخليج والمغرب والجزائر وتونس، فهي تحمل ملامح سحر الشرق وجاذبيته.
واتخذ المجلس العربي منحى جديدا، حيث واكب التطور والتجديد في الديكور، فتعددت الألوان ودمجت معه الطرز الأوروبية والهندية وغيرها، فتغير بشكل يناسب بيوتنا ومتطلباتنا من الحياة العصرية. ومع مرور الوقت أضيفت له أفكار جديدة، فزاد ارتفاع الجلسة عن الأرض قليلا بشراشيب أنيقة، وأدخلت الأخشاب المزخرفة في صناعتها، بالإضافة إلى الطاولات المزخرفة والإكسسوارات الحديثة مثل؛ الثريات والأباجورات، مع الاحتفاظ بالطابع العربي والبدوي الجميل، وأدخلت أيضا المدفأة، وكذلك التلفاز في الجلسة العربية، فأعطيا لها دفئا وحيوية.
وللجلسة العربية شكلان؛ إما أن تتكون من وحدات من الإسفنج المضغوط المستطيلة الحجم، التي تمتد بطول زوايا الحائط وجوانبه، ولها قطع بتصميمات مختلفة المظهر، ومن الممكن إضافة الكوشيات الطولية والدائرية لتزيينها، أو أن تكون طقم جلوس، تدخل فيه الأخشاب ومرتفعا عن الأرض وعليه الوسائد للاتكاء، بالإضافة إلى الطاولات الخشبية.
أما بخصوص الألوان السائدة في الأثاث وبقية موجودات المجلس، فهي الأحمر والبني والبيج، وبدرجاتها المختلفة.
ويعتمد ديكور المجلس على الاختيار المتقن للون الحائط، الذي يتناسب مع مقاعد الجلوس والفراش عليها من حيث اللون، كما يتميز بالسجاد الذي يوضع على الحائط، واللوحات التراثية الأردنية الأصيلة، بالإضافة إلى الإكسسوارات التي تنتشر في المجلس العربي مثل؛ المهباش، دلة القهوة التي توضع على الطاولة، السيوف، الخناجر وغيرها.
ويبقى الحنين والشوق الدائم لتلك الأصالة هما الحافز، لإحياء هذا التراث العريق والحضارة الغنية، وإعادة تقديمها بذوق الحرفي، الذي يساعد على ترسيخ هذا الفن، كجزء لا يتجزأ من الفن الأردني الأصيل.
كما أن المجالس العربية لم تعد مقتصرة على التراث الشرقي فقط، بل هناك التركي والإيراني والهندي، والذي يمكن الانتقاء منه ومزجه معا.
ومن أكثر الإكسسوارات تماشيا مع التصميم الشرقي النحاس والأقمشة المعتقة، التي يمكن تعليقها على الجدران، أو فرشها بطريقة عشوائية على الجلسات أو الطاولات.
وتحتل اللوحات التي تحمل الصورة القديمة للمساجد أو الأسواق القديمة، مكانة كبيرة بين الإكسسوارات الشرقية في المجالس، ومن الإكسسوارات التي قد تتوفر لدى الكثير منا، الحلي الفضية، والتي تنسق في لوحات، وتعلق على الحائط، أو تنثر بطريقة متناسبة على الطاولة.
ويمكن استخدام الألوان الداكنة في الحائط ودرجات البرتقالي أو البيج أو الأبيض، مع بعض الإضاءة الخافتة التي تكسبه مظهر التعتيق.
ويمكن صبغ الحائط بطريقة الخطوط الأفقية العريضة، باللونين البني والبيج، وهي في الأساس تصبغ باللونين الأبيض والأحمر، ولكن مع عوامل التغير والبيئة، تتحول إلى البني والبيج، ولإكساب الحائط هذه السمة من التعتيق، يجب أن يدهن بالبني والبيج، وهذه الفكرة يفضل أن تطبق على حائط واحد في الغرفة أو حائطين متجاورين، ليشكل نقطة مركزية تجذب النظر إليها.

muna.abusubeh@alghad.jo

التعليق