السعي لخسارة الوزن يولد عادات غذائية خاطئة

تم نشره في الاثنين 11 تموز / يوليو 2011. 03:00 صباحاً
  • من المفاهيم الخاطئة أن تناول البيض يؤدي لارتفاع الكوليسترول-(أرشيفية)

عمان- تتعدد المفاهيم الخاطئة المتعلقة بأمور التغذية وخسارة الوزن، وتحتاج هذه المفاهيم لإعادة توضيح حتى يكون المرء على بينة منها ليستطيع التعامل معها، وتتضمن هذه العادات الخاطئة ما يلي:
- يؤدي تناول البيض لارتفاع الكولسترول: لعل الجميع يدرك أن ارتفاع الكولسترول يرتبط ارتباطا وثيقا بالإصابة بأمراض القلب المختلفة. والحقيقة التي تقول إن البيض؛ وخصوصا صفار البيض، غني بالكويسترول، أدت إلى الاعتقاد الخاطئ بأن البيض يشكل ضررا على صحة القلب؛ حيث إن معظم الكولسترول الذي يحصل عليه الجسم يتم إنتاجه في الكبد، بينما لا يحصل المرء من خلال الطعام الذي يتناوله سوى على نسبة 25 % من الكولسترول تقريبا. فضلا عن هذا، فإن استهلاك الدهون المشبعة يسهم في زيادة درجة الكولسترول الضار LDL أكثر من استهلاك أطعمة تحتوي على الكولسترول، وبما أن البيض لا يحتوي على دهون مشبعة، فإنه يمكن أن يعد جزءا مهما بالنظام الغذائي الصحي من دون أن يؤثر على صحة القلب.
- القهوة تسبب الجفاف: أثبتت العديد من الدراسات أن استهلاك القهوة باعتدال لا يؤدي إلى زيادة خسارة السوائل؛ فمادة الكافيين يمكن أن تكون مدرة للبول في حال تم استهلاك 250 ملليغراما منها يوميا، علما أن فنجانا واحدا من القهوة يحتوي على 75 ملليغراما من الكافايين فقط.
- توجد أطعمة ومشروبات تسهم بحرق الدهون: كثيرا ما نسمع عن عدد من الأطعمة والمشروبات التي تساعد الجسم على حرق الدهون والتخلص منها مثل؛ الشاي الأخضر والجريب فروت وغيرها الكثير. لكن الواقع يشير إلى أنه ورغم وجود دراسات تربط بين تناول بعض الأطعمة والمشروبات وحدوث زيادة في معدل الأيض، إلا أن هذه الزيادة تكون طفيفة للغاية وبالكاد يمكن ملاحظتها. ورغم أن البعض يجادلون حول أن استهلاك كميات كبيرة من الشاي الأخضر مثلا سيؤدي إلى خسارة الوزن، لكن ومع الأسف، فإن هذا مجرد إشاعة، حيث إنه حتى هذه الزيادة الطفيفة بمعدل الأيض سيعتاد عليها الجسم بعد مدة قصيرة ولن يكون لها أي أثر.
- من الممكن خسارة الدهون في منطقة البطن فقط: من غير الممكن خسارة الوزن من مكان دون الآخر؛ فالبيانات تشير إلى أن جميع الطرق التي تدعي قدرتها على حرق الدهون؛ كالتمارين الرياضية والكريمات وحزام التخسيس والساونا وغير ذلك من الطرق، غير مطابقة للحقيقة ولا يمكنها حرق الدهون من منطقة معينة بالجسم؛ فالتمارين الرياضية يمكنها أن تمرن العضلات، لكنها لا تستطيع حرق الدهون الموجودة فوق تلك العضلات، والكريمات لا يمكنها اختراق الأنسجة الدهنية. لقد تم أخذ عدة خزعات من الأنسجة الدهنية لغرض فحصها للتأكد من أن تمارين عضلة البطن تقلل بالفعل من الدهون الموجودة حول منطقة البطن، لكن النتائج أثبتت عدم حدوث أي نقص في الخلايا الدهنية الموجودة في منطقة البطن.
- الوجبات المتكررة ترفع من قدرة الأيض: يعد هذا الاعتقاد الأكثر شيوعا بين الناس منذ زمن بعيد بشكل أصبح كالحقيقة المسلّم بها. ورغم أن الدراسات أثبتت في العام 1997 أن تناول 3 وجبات يوميا يعادل من ناحية الأيض تناول 6 وجبات، إلا أنه ورغم مرور حوالي 14 عاما على تلك الدراسات، فإن الاعتقاد أن زيادة الوجبات ترفع من معدل الأيض ما يزال سائدا.
نشرت مجلة التغذية البريطانية مؤخرا نتائج دراسة قامت خلالها بفحص مجموعتين، تم إعطاء أفراد المجموعة الأولى 3 وجبات يوميا، بالإضافة إلى 3 وجبات خفيفة أخرى، وتم إعطاء أفراد المجموعة الثانية 3 وجبات رئيسية فقط بعدد السعرات الحرارية نفسه للمجموعة الأولى. وبعد مرور 8 أسابيع، تبين أن معدل الأيض في كلتا المجموعتين متساو، فضلا عن هذا، فقد تبين أن إفراز هرمون الجوع جريلين متشابه أيضا في المجموعتين، وبالنتيجة نفهم أن تناول وجبات متكررة ليس الحل لزيادة معدل الأيض، الأمر الذي سيشكل راحة للأشخاص الذين لا يستطيعون استهلاك 6 وجبات يوميا بسبب طبيعة عملهم أو حياتهم بشكل عام.
- تناول الطعام ليلا يقلل فرص خسارة الوزن: يعتقد الكثير من الناس أن تناول الطعام ليلا يجعل الجسم يخزن الدهون كونه لن يمارس أي نشاط يساعده على حرقها. لكن الواقع يشير إلى أن تناول الطعام ليلا ليس السبب في عدم خسارتك للوزن، وإنما السبب الحقيقي لعدم خسارة الوزن هو تناول كميات كبيرة من السعرات الحرارية طوال اليوم تفوق ما يمكن للفرد أن يحرقه من خلال نشاطه الجسدي بصرف النظر عن موعد تناول تلك السعرات.
عن موقعي:
 weightlossresources.co.uk وpickthebrain.com
علاء علي عبد
ala.abd@alghad.jo

التعليق