زيادة عدد سكان العالم تفاقم التحديات الاجتماعية والاقتصادية

تم نشره في الجمعة 8 تموز / يوليو 2011. 02:00 صباحاً
  • خفض معدلات الفقر وتنمية اليافعين من الأسس التي تساعد على ضمان حياة أفضل لأفراد المجتمع -(أرشيفية)

عمان-الغد- يحتفل العالم في الحادي عشر من تموز (يوليو) من كل عام باليوم العالمي للسكان من خلال القيام بالعديد من النشاطات التي تهدف إلى لفت الانتباه إلى قضايا السكان التي تؤثر في جميع أفراد المجتمع.
وفي هذا العام من المفترض أن يصل عدد سكان العالم في الحادي والثلاثين من شهر تشرين الأول (أكتوبر) إلى 7 بلايين شخص، ولأجل ذلك عمل صندوق الأمم المتحدة للسكان UNFPA، وهو عبارة عن هيئة إنمائية دولية تعنى بضمان حياة أفضل لأفراد المجتمع كافة، على إطلاق مبادرة عالمية تسمى بمبادرة "الأفعال السبعة" وتهدف إلى زيادة الوعي السكاني بالتحديات والفرص التي يعيشها السبعة بلايين شخص في جميع أنحاء العالم، كما تهدف هذه المبادرة إلى دفع الأفراد في جميع المجتمعات للعمل مع بعضهم بعضا من أجل حياة أفضل للجميع.
والسؤال الذي يجب أن يسأله كل شخص لنفسه الآن: هل يستطيع السبعة ملايين نسمة من جميع أنحاء العالم العيش معا على هذا الكوكب بسلام وأمان ورخاء؟ والجواب هو أن هذا الأمر يعتمد على قرارات وأفعال يجب أن تتخذ الآن، فإذا أردنا أن نعيش سعداء هانئين على هذا الكوكب لا بدَ لنا من أن نقوم الآن بأفعال تضمن لنا ولأطفالنا وأحفادنا ذلك المستقبل الذي نتمناه لهم، ولذا كانت مبادرة الأفعال السبعة التي أطلقها صندوق الأمم المتحدة للسكان، وترتكز هذه المبادرة على سبعة أسس هي:
1. العمل على خفض معدلات الفقر وعدم المساواة في جميع أنحاء العالم عن طريق الحد من معدل النمو السكاني.
2. العمل على دعم المرأة ما سوف يؤدي إلى تسريع معدلات التنمية السكانية.
3. العمل على تنمية اليافعين إذ إنهم يشكلون الدعامة الأساسية للمستقبل.
4. ضمان حق كل طفل بحياة كريمة وتأكيد أن كل ولادة آمنة لطفل سليم تؤدي إلى عائلة أصغر وأكثر استقرارا.
5. التأكيد على أن صحة كل فرد من السبعة بلايين شخص الذين يعيشون حول العالم تعتمد على صحة ونقاء كوكب الأرض.
6. بعض الدول ستواجه تحديات مختلفة من نوعها بسبب تدني الخصوبة وزيادة معدل عمر السكان لديها ولا بد من العمل وفق مبدأ التكامل بين هذه الدول ودول العالم الأخرى من أجل سد العجز السكاني الذي سوف يحصل في مثل هذه الدول.
7. يجب البدء بالتخطيط لبناء مدن جديدة حيث إنه من المعتقد أن 2 بليون شخص سوف يحتاجون إلى السكن في المدن خلال الفترة المقبلة.
أهمية ضمان حقوق الإنسان لجميع أفراد المجتمع
يدعم صندوق الأمم المتحدة للسكان حق كل امرأة ورجل وطفل في التمتع بحياة تتسم بالصحة وتكافؤ الفرص، ولذا فإن صندوق الأمم المتحدة للسكان أخذ على عاتقه مسؤولية حماية حق جميع أفراد المجتمع في تطوير كامل طاقاتهم، ومن أجل ذلك دعمت هذه الهيئة الدولية البلدان في استخدامها للبيانات السكانية اللازمة لسياسات برامج مكافحة الفقر والبرامج التي تجعل من كل حمل مرغوباً، وكل ولادة مأمونة، وكل شاب وشابة خاليين من فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز).
أهمية المساواة بين المرأة والرجل في الحقوق والواجبات
يعنى صندوق الأمم المتحدة للسكان بتكافؤ الفرص بين النساء والرجال، وبضمان حق كل فتاة وامرأة بأن تعامل بكرامة واحترام.
ولممارسة هذا الحق يحتاج جميع الناس، والنساء على وجه الخصوص، إلى الحصول على المعلومات والخدمات المتعلقة بالصحة الإنجابية، بما في ذلك تنظيم الأسرة والصحة الجنسية، لتمكينهم من اختيار ما يريدون اختياره واتخاذ قرارات مدروسة بكامل إرادتهم.
وبشكل عام فمن أهم النقاط التي تجب مراعاتها عند الحديث عن حقوق المرأة في المجتمع ما يلي:
• حماية المرأة من العنف الأسري.
• حماية المرأة من التفرقة في العمل.
• ضمان الصحة الإنجابية للمرأة عن طريق نشر التوعية في المجتمع المحلي حول تنظيم الأسرة وتقديم معلومات تتعلق بوفاة الأمهات أثناء النفاس والعنف الجنسي، والممارسات الضارة والأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي، بما في ذلك فيروس نقص المناعة البشرية، ومما يجدر التركيز عليه أن صندوق الأمم المتحدة للسكان وحملات تنظيم الأسرة لا تشجع على الإجهاض على الإطلاق بل العكس من ذلك تماما؛ حيث تشير المؤشرات الإحصائية في الدول التي تجري فيها حملات تنظيم الأسرة أن معدلات الإجهاض انخفضت انخفاضا سريعا فيها مع توفير خدمات تنظيم الأسرة وازدياد توافر وسائل منع الحمل.
• حماية المرأة من بعض العادات البائدة مثل؛ الختان حيث إن التعريف المقبول حاليا لهذه الممارسة هو تشويه/ بتر الأعضاء التناسلية للإناث، وصندوق الأمم المتحدة للسكان يعد هذه الممارسة ممارسة مؤذية وتنتهك حقوق الفتيات والنساء.
أهمية تنظيم الأسرة وضمان الصحة الإنجابية لجميع أفراد المجتمع
يلاحظ أن عدد السكان في الأردن بتزايد مطرد؛ حيث بلغ عدد السكان عند أول تعداد العام 1952 586000 نسمة، وفي تعداد العام 1979 بلغ عدد السكان 2.133 مليون نسمة. أما العام 1994 فبلغ عدد السكان 4.139 مليون نسمة وفي تعداد العام 2004 بلغ عدد السكان 5.3 مليون نسمة، ولذا كان لا بد من إنشاء سياسات حكومية وفردية من شأنها أن تزيد الوعي السكاني في الأردن حول تنظيم النسل "لا تحديده"، وقد أخذ صندوق الأمم المتحدة على عاتقه دعم هذه السياسات؛ ذلك أن أهم أهداف صندوق الأمم المتحدة للسكان تتمثل في خفض معدلات الولادة لمعظم الأسر والبلدان في جميع أنحاء العالم وزيادة نسبة الاستثمار في كل طفل، وتحسين صحة الأمهات والأطفال، فضلا عن تحسين فرصهم في المستقبل.
أما عن الصحة الإنجابية فتعرف على أنها شعور الفرد بالعافية بخصوص حياته الجنسية والإنجابية. وتعني أيضا ووفقا لبرنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية "قدرة الناس على التمتع بحياة جنسية مرضية ومأمونة، وقدرتهم على الإنجاب، وحريتهم في تقرير الإنجاب وموعده وتكراره".
كما يعنى صندوق الأمم المتحدة للسكان بتوفير التربية الجنسية الواعية والصحيحة للمراهقين والشباب بهدف حمايتهم من الممارسات الخاطئة التي قد تؤدي إلى إصابتهم بالأمراض الجنسية مثل؛ الإيدز، ما سيشجع المراهق على التحلي بمواقف مسؤولة والتصرف وفقا لحس المسؤولية النابع من ذاته والثقافة الجنسية الواعية لا تشجع الشباب على زيادة النشاط الجنسي بل هي درع واق يحميهم من المعلومات الخاطئة التي قد تتسرب إليهم من مصادر غير مسؤولة.

التعليق