استبعاد أبرز النجوم "قزم" من فرصة الفريق بالتأهل وخالد عوض يوضح

أصداء خروج المنتخب الأولمبي من التصفيات تلقي بظلالها على الشارع الكروي

تم نشره في الخميس 30 حزيران / يونيو 2011. 03:00 صباحاً
  • اللاعب حمزة الدردورالاول من (اليمين) فرحا بتسجيله هدفا وقد جاء الدردور من منتخب الشباب -(الغد)

عاطف عساف

عمان- ما تزال أصداء خروج المنتخب الأولمبي لكرة القدم من التصفيات الأولمبية تلقي بظلالها على الشارع الكروي وبدأ الكثير من المطلعين يلقون باللائمة على الجهاز الفني، ليس لأن المشاركات السابقة كانت تشهد بلوغ مراحل أفضل من التأهل ولكن ما وفره الاتحاد من تحضيرات وتذليل الصعاب وإتاحة الفرصة أمام الفريق لإقامة المعسكرات والمباريات الداخلية والخارجية وإحضار الجهاز الفني قبل أكثر من سنتين للإشراف على هذا الفريق خلافا للمرات الماضية، يطرح العديد من الاستفسارات، في مقدمتها هل كان الجهاز الفني لا سيما المدير الفني علاء نبيل بمستوى الطموح في قيادة الفريق وقدرته على توظيف قدرات اللاعبين في بوتقة واحدة وزراعة ثقافة الفوز في النفوس، وهل المدرسة المصرية هي الأفضل للكرة الأردنية بعد الإخفاق السابق لزميله محمد عبد العظيم الذي هو الآخر أطاح بطموح منتخب الشباب من مواليد 91، بالرغم من وجود كوكبة من اللاعبين المميزين قد لا تتكرر في السنوات الماضية، وهل المبالغ والرواتب الشهرية التي كان يتقاضاها نبيل وعبد العظيم تؤهلنا للاستعانة بمدربين من الأجانب على سوية عالية يمكن ان يساهموا بتطوير هذه المنتخبات وفق طموح الاتحاد باعداد الوجوه الرديفة التي يحتاجها المنتخب الأول، إذا ما علمنا ان إفرازت المنتخب الأولمبي شحيحة جدا مقارنة مع المنتخب الذي سبقه والذي قاده المدرب المحلي نهاد صوقار بأقل التكاليف وبأكثر الإفرازات من النجوم، ولعل الأسماء التي قفزت بسرعة لصفوف المنتخب الأول أمثال عدي الصيفي وأحمد عبد الحليم ومهند المحارمة وعامر وريكات وعصام مبيضين ومنيف عبابنة ومحمد خير وعمار أبو عليقة ومحمد شطناوي وكذلك في الأندية أشبه بعيسى السباح ومحمد المحارمة ومحمد مكاوي وغيرهم تثبيت صحة الأقوال، في الوقت الذي تزامنت فيه المشاركة قبل الماضية مع وصول منتخب الشباب لنهائيات كأس العالم في كندا، وكان من الصعب التحاق أبرز نجوم الشباب مع المنتخب الأولمبي، أمثال عبدالله ذيب وبهاء عبد الرحمن وأنس بني ياسين وحماد الأسمر ومحمد الباشا ولؤي عدوس وطارق صلاح ولؤي عمران وغيرهم، وربما هذه الشواهد وغيرها تؤكد بأن هناك خللا في طريقة إعداد الفريق لم نتوخ الدقة في معالجتها سببت هذه الصدمة بعد إنفاق مئات الآلاف من الدولارات بعد فترة إعداد استمرت (ماراثونية)، من دون ان نجد الفريق الرديف الذي يمكن من خلالها سد الثغرات بالفريق الأول، فلا يكفي ان نلتفت الى المشهد من أعلى الهرم لنقول (أخفقنا) من دون التدقيق في مراحل إعداد الفريق.
بداية مبكرة ولكن
قد تكون سابقة في تاريخ المشاركات الأردنية في التصفيات الأولمبية بإحضار المدرب الأجنبي بوقت مبكر والمباشرة في التدريب في الأول من شهر حزيران (يونيو) من العام 2009 وقبل أكثر من سنتين من خوض معمعة التصفيات، وربما عدم الدراية بموعد بدء التصفيات في ظل الخلل الإداري في ذلك الوقت أوجد نوعا من الملل لدى الجهاز الفني وحتى اللاعبين، حيث تباعدت فترة الاستعداد بالتجمع لأيام محدودة في الشهر وأحيانا في الشهرين وإجراء مباراة مع شيحان أو اتحاد الرمثا على سبيل المثال، ومن ثم الدخول في سبات عميق جعلنا نبحث عن الأهداف التي يستعد من خلالها هذا المنتخب بجهاز فني عالي التكاليف، وقد يكون فقدان الحلقة بين المنتخب الوطني والمنتخب الأولمبي وعدم وجود الرابط بينهما والمتمثل باللجنة الفنية، ساهم بتبعثر الأوراق، خاصة وأن المنتخب الأولمبي يجب ان يكون بمثابة الرديف الحقيقي للفريق الأول وفق احتياجات المراكز، في ظل معرفتنا ان مشاركة الأولمبي تقف عند هذه الحدود، بحيث يتم انتقاء المتميزين للمنتخب الأول.
ولعل هذا يقودنا الى التدقيق في اللاعبين الذين يمكن الاستفادة منهم في صفوف المنتخب الأول وإذا افترضنا أن اللاعبين حمزة الدردور وخليل بني عطية ومحمود زعترة وعدي زهران وزيد جابر ومنذر أبو عمارة وأحمد الصغير قد جاءوا من منتخب الشباب من مواليد 91، وسعيد مرجان انهمك منذ البداية مع الفريق الأول فأين هي الكوكبة التي ستقدم للمنتخب الأول كما هو حال جميع المنتخبات الأولمبية.
لماذا استبعاد أبرز النجوم ؟
دون أدنى شك فان أي منتخب قد تصادفه بعض المشاكل والعقبات، ومن يمتلك الخبرة يستطيع تجاوز الكثير من الهفوات بعكس جهاز المنتخب الأولمبي الذي تعامل مع أبرز النجوم الند بالند، فلا أدري من يقبل باستبعاد ثلاثة من أفضل لاعبي البلد وفق أعمارهم، فكانت البداية بهداف الوحدات عامر أبو حويطي الذي تشابكت خطوطه التدريبية بين ناديه والمنتخب، حتى وان كان هناك تصرفات قد لا يقبلها الجهاز الفني للمنتخب الأولمبي يمكن التغلب عليها كما فعل ناديه، وزاد الطين بلة استبعاد المهاجم الأخطر في البلد محمد عمر الشيشاني لحادث بسيط جرى خلال مباراة المنتخب مع ضيفه الكويتي عندما قذف الكرة بعد خروجه بالبطاقة الحمراء في لحظة عصبية، ليختلف مع الجهاز الفني ولم يعد بعدها، حتى وأن رفض اللاعب على سبيل المثال الامتثال للتعليمات، فان الغياب يحرمه من مشاركة ناديه، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد ليلحق بهم الحارس الأبرز صلاح مسعد من منطلق تعرضه لإصابة بالرغم من مشاركته لناديه في الوقت نفسه الذي كان الأولمبي يواصل رحلة الإعداد، وربما تؤكد المشاهد الماضية ان مراكز هؤلاء بقيت شاغرة، والسؤال الذي يطرح نفسه في ظل هذه المعطيات هل صاحب القرار الذي كان يتصرف بهذه الطريقة يهمه تحقيق نتائج طموحة، وهل سيضع في حساباته بانه قد يخضع للمساءلة ؟.
عموما غياب هذه الأسماء البارزة جدا ساهم بتقزيم فرصة الفريق من المنافسة بقوة وحتى ان لم نواجه كورية الجنوبية لن يختلف الحال كثيرا لصعوبة بناء الفريق القادر على هضم ثقافة الفوز حتى ولو طرق باب الحماس والأداء الرجولي لتعويض غياب القدرات الفنية والتكتيك الجماعي الذي لم يكن موجودا الى جانب الحلول الفردية لعدم قدرة العناصر الموجودة على سد النقص، ناهيك عن صعوبة تثبيت التشكيلة حتى بين المباراتين أمام كورية الجنوبية، وعدم تجريع اللاعبين بتوزيع الجهد على فترات المباراة بعد ان تقدم المنتخب في المرتين  من دون وجود التكتيك البديل.
عوض يطالب بمنح المدرب المحلي الفرصة
وارتأت (الغد) الاطلاع على وجهة نظر المدرب السابق خالد عوض الذي عمل مع المدير الفني علاء نبيل منذ حضوره الى عمان، فقال عوض بأني عملت من تاريخ 1-6-2009 وحتى 21-6-2010 ، ثم تقدمت باستقالتي واتجهت لتدريب الجزيرة، وبرر عوض ذلك بأنه حصل على فرصة المدير الفني ولو بقي مع الأولمبي لما حصل على ذلك وأضاف بأن المدير الفني هو المعني بالقرار وكان طموحي أكبر من وجودي كمدرب قد لا استشار، ونوه عوض الى انه لم يكن مقتنعا بالتدريبات المتقطعة والمتباعدة للمنتخب الأولمبي والتي كانت في الغالب مع نهاية آخر الشهر والأيام قليلة، وهذه الطريقة غير مجدية لتأسيس الجيل المقبل إذا علمنا ان بطولات الفئات العمرية غير قادرة على إفراز هذه الفئة.
وأوضح عوض بأنه ربما من الخطأ ان تستقطب المدرب الأجنبي بتكاليف عالية جدا لفترة طويلة وهذا الدور يمكن ان يقوم به المدرب المحلي وقد أثبتت التجارب السابقة لاسيما المنتخب الأولمبي السابق الذي قاده نهاد صوقار وسط ظروف صعبة جدا ورغم ذلك قدم مجموعة من اللاعبين البارزين، وهذا انطبق أيضا على منتخب الشباب الذي قاده المدرب الوطني أحمد عبدالقادر لنهائيات آسيا ومتبعه بنهائيات كأس العالم، وأكد أن الفئات العمرية يجب ان يسند تدريبها لمدربين محليين، وان كانت هناك ضرورة لإحضار المدير الفني الأجنبي فليكن بوقت متأخر ترشيدا للتكاليف، وفي هذا السياق قال عوض إن الأردن لديه الكثير من المدربين المحليين الذين يتمتعون بكفاءة عالية في التدريب.

atef.assaf@alghad.jo

التعليق