"حرك الكوكب": حراك عالمي للمناداة باستخدام مصادر الطاقة البديلة

تم نشره في الأربعاء 29 حزيران / يونيو 2011. 02:00 صباحاً
  • سيشهد العالم في 24/ 9 المقبل حراكا بيئيا عالميا للمناداة باستخدام الطاقة المتجددة -(أرشيفية)

مريم نصر

عمّان– سيشهد العالم في الرابع والعشرين من أيلول (سبتمبر) المقبل حراكا بيئيا عالميا كبيرا من أجل المناداة باستخدام الطاقة المتجددة والبديلة للوقود الأحفوري.
وجاءت فكرة الحراك الذي أطلق عليه اسم "حرك الكوكب" من قبل منظمة 350، وهي حملة عالمية تقوم بخلق حراك عالمي لإيجاد حلول لأزمة التغير المناخي، بهدف خلق فرص جديدة لكوكب الأرض إذ يتجه التركيز نحو الرقم 350 كجزء من المليون لثاني أكسيد الكربون، ويقول العلماء إنه إذا لم يقل هذا الرقم، فإن الدمار الذي يشهده الكوكب جراء الاحتباس الحراري العالمي سوف يستمر بالزيادة.
وفي الأردن تتعاون الجمعية الأردنية للسياحة الوافدة مع المنظمة العالمية 350 وضمن مبادرة لا تعبث بالطبيعة بالحراك البيئي العالمي "حرك الكوكب" في الرابع والعشرين من أيلول (سبتمبر) في البحر الميت الذي يعاني من الجفاف بسبب التغير المناخي إذ انخفض منسوب المياه في البحر الميت 25 مترا خلال آخر ثلاثة عقود ماضية بسبب التغيرات المناخية ومع مرور الأعوام سوف يجف البحر.
وتدعو الجمعية الجميع للاشتراك في الحراك البيئي وركوب الدراجات من البحر الميت الى محمية الموجب، التابعة للجمعية الملكية لحماية الطبيعة، وذلك من أجل تعزيز فكرة ركوب الدراجات للتخفيف من البصمة الكربونية والتقليل من مساهمة البشر بالاحتباس الحراري وتعزيز نظام الحياة الصحي عن طريق الرياضة والممارسات اليومية.
ويعاني كوكب الأرض من مشكلة الاحتباس الحراري الناجم عن زيادة نسبة ثاني أكسيد الكربون في الجو ويجب تذكر ان 350 هو الحد الآمن الذي يجب أن نصله والذي يشكل النطاق الآمن للأرض.
ويشير العلماء إلى أنه لا يعلم إلى متى يمكن تحمل البقاء فوق حد 350؛ حيث إن الرقم الحالي يفوق كل مستوى موثق في تاريخ الأرض، ولكن من الضروري والأسلم العودة إلى حد النطاق الآمن في أقرب وقت ممكن قبل الوصول الى ما يسمى بالمرحلة الحرجة.
والمرحلة الحرجة هي النقطة التي يبدأ عندها الطقس بالتغير بشكل سريع، وعلى نحو لا يستطيع البشر التنبؤ به أو الحد منه "لعدة أجيال قادمة"، تحدث هذه المرحلة عندما تعزز التغيرات المناخية بعضها وتتسبب بإحداث تغيرات أخرى وهذا ما يعرف بـ "حلقات رد الفعل". كمثال على هذا فإن القطب المتجمد الشمالي ينصهر مسبباً بذلك ازدياد قدرة امتصاص المحيطات لأشعة الشمس وبالتالي تزداد درجة حرارة البحار والمحيطات، وبالتالي تزداد سرعة انصهار الجليد، ولذا يجب تجنب هذه الظواهر بالوصول إلى حد أقل من 350، فهذا الرقم ليس مجرد رقم بالنسبة لسكان كوكب الأرض، بل هو رمز لوجهتنا ككوكب.
ومنذ بدء الخليقة ولغاية 300 سنة سابقة احتوى الغلاف الجوي على 275 جزءا من المليون من غاز ثاني أكسيد الكربون. هذه الكمية مفيدة لأنه ومن دون وجود هذه الكميات من غاز ثاني أكسيد الكربون والغازات الدفيئة الأخرى المحتجزة بالغلاف الجوي سيتحول كوكب الأرض إلى كوكب بارد يستحيل العيش فيه.
ومنذ 300 سنة بدأ الإنسان بحرق الوقود الأحفوري والنفط لأغراض توفير الطاقة وإنتاج السلع. ومنذ ذلك الحين بدأت نسبة الكربون بالارتفاع في الجو.
وعندما يقوم المرء بالأعمال اليومية كالطهي والإنارة فإنه يحرر الكربون اﻟﻤﺨزن على شكل وقود أحفوري لملايين السنين في طبقات الأرض ونطلقه في الهواء، وفي الوقت نفسه يقوم أيضا بتغيير استعمالات الأراضي وقطع الأشجار وهذا أيضا يزيد من نسبة CO2 في الجو.
ويحتوي الغلاف الجوي حاليا على 390 جزءا من المليون من جزيئات ثاني أكسيد الكربون وهذا الرقم يزداد بمعدل درجتين (جزء من المليون سنويا).
ويبعث القطب الشمالي برسالة واضحة بأن التغير المناخي يحدث الآن وعلى نحو أسرع مما توقعه العلماء، فـ40  ٪ من مسطحات جليد القطب في صيف العام 2007 الشمالي اختفت، ويتوقع الخبراء بأن الجليد قد يختفي بشكل كامل بحلول صيف العام 2013 ما يعني بأنه أقرب بـ 80 عاما مما توقعه العلماء قبل بضع سنين.
ومن التأثيرات الأخرى على الاحتباس الحراري زيادة منسوب سطح البحر؛ إذ حذر العلماء من أن هذه الزيادة لبضعة أمتار في هذا القرن تهدد منازل ملايين من الناس، بالإضافة الى زيادة حدة الطقس، أي أن الأعاصير والجفاف سيتزايد تكرارها وحدتها وسيصعب التنبؤ بها، كما ان الأنهار الجليدية سوف تذوب وهذه الأنهار هي المصدر الوحيد لمياه الشرب لمئات الملايين من الناس واختفاؤها يعني موت هؤلاء الناس.
كما يسبب الاحتباس الحراري في انتشار البعوض، وينشر معه الملاريا والحمى، فضلا عن ازدياد درجة حموضة المحيط فتتأثر الأحياء البحرية، وغيرها من الآثار التي تدمر كوكب الأرض والحياة في آن واحد.

[email protected]

التعليق