أسلوب جديد لمساعدة كسور العظام على الالتئام

تم نشره في الاثنين 20 حزيران / يونيو 2011. 03:00 صباحاً
  • العلاج بالخلايا الجذعية الغنية بهرمون يرمم العظام ويساعد على إصلاح العظام المصابة بكسور-(أرشيفية)

عمان- وجدت دراسة حديثة أجريت على الحيوانات أن العلاج بالخلايا الجذعية الغنية بهرمون يرمم العظام، وهو عامل النمو المشابه للإنسولين – 1 insulin-like growth factor-1 (IGF-1) يساعد على إصلاح العظام المصابة بكسور ضعيفة القدرة على الالتئام.
هذا ما ذكره موقع www.sciencedaily.com الذي بين أن ضعف القدرة على التئام كسور العظام يعد أمرا شائعا، حيث يصل عدد مصابيه في أميركا الشمالية وحدها إلى نحو 600000 شخص في العام الواحد، وذلك حسبما ذكرت الباحثة الطبيبة أنا سباجنولي، وهي أستاذة مساعدة في طب الأطفال والهندسة الحيوية الطبية في جامعة نورث كارولاينا في تشابيل هيل. وأضافت الباحثة الطبيبة سباجنولي أن عدم التئام الكسور يمثل مشكلة أكبر لكبار السن المصابين بتخلخل العظام، أي ما يسمى بهشاشة العظام، والأطفال المصابين بالعظم الزجاجي، أو ما يسمى بسوء تشكل العظام osteogenesis imperfecta، وهو مرض تكون فيه عظام المصاب هشة.
أما السبب وراء تسبب عدم التئام الكسور بمشاكل أكبر لكلتي الفئتين المذكورتين، فهو يعود إلى كون عظامهم قابلة وبسهولة، للكسر المتكرر، فضلا عن أن عمليات‎ ‎ترقيع العظام غالبا ما لا تنجح لديهم.
ويذكر أن هذه الدراسة قد تمت بالاستعانة بفأر مصاب بكسر غير المتحد، حيث تعرف الكسور غير المتحدة بأنها كسور لا تلتئم خلال مدة زمنية معينة. وقامت الباحثة الطبيبة سباجنولي وزملاؤها بدراسة تأثير نقل خلايا جذعية غنية بعامل النمو المشابه للإنسولين - 1 من فئران بالغة إلى الفأر المذكور الذي تنقصه القدرة على التئام الكسور، حيث قاموا بأخذ خلايا اللحمة المتوسطة من نخاع عظام فئران بالغة، ثم قاموا بهندسة الخلايا لإظهار عامل النمو المشابه للإنسولين - 1. وبعد ذلك، قاموا بنقل الخلايا المعالجة للفئران المصابة بكسور في عظمة الساق.
وباستخدام الأشعة المقطعية المحوسبة، ظهر لدى الباحثين أن التئام الكسور لدى الفئران التي عولجت بما ذكر أعلاه كان أفضل مقارنة بالفئة التي عولجت بخلايا جذعية عادية وأخرى تركت من دون علاج، فقد ظهر أن الخلايا الجذعية الغنية بعامل النمو المشابه للإنسولين - 1 تحولت إلى خلايا عظمية، كما وساعدت خلايا العظام المكسورة على ترميم الكسر وتسريع عملية التئامه.
ومقارنة بعظام الفئران التي تركت من دون مساعدة على التئام الكسور، فقد أصبحت عظام الفئران التي عولجت بالخلايا الجذعية الغنية بعامل النمو المشابه للإنسولين - 1 أقوى ب 3 إلى 4 مرات، وذلك وفقا لما ذكرته الباحثة الطبيبة سباجنولي التي أشارت إلى أن الخلايا الجذعية الغنية بعامل النمو المشابه للإنسولين - 1 قد قامت بإعادة القدرة على تكوين عظام جديدة لدى الفئران التي كان لديها نقص في القدرة على تصليح العظام المكسورة، وهذا يعد الدليل الأول على أن العلاج بالخلايا الجذعية له فوائد في التعامل مع نقص القدرة على التئام الكسور.
ويعد نجاح هذه التجربة على حيوانات مصابة بكسور لا تلتئم خلال مدة زمنية معينة أمرا شديد الأهمية، حسبما ذكرت الباحثة الطبيبة سباجنولي، ذلك بأنه يعد خطوة مهمة نحو إنشاء علاج من الخلايا الجذعية لهذه الكسور.
وأضافت أن الباحثين يتطلعون الآن إلى الجمع بين خلايا اللحمة المتوسطة، وهي خلايا جذعية، وبين عامل النمو المشابه للإنسولين -1 بأسلوب مشابه لنقل نخاع العظم، والذي يتم عبر الجمع بين الخلايا الجذعية وعوامل نمو لتعويض خلايا الدم. ويعتقد أنه سيكون من المتاح إجراء هذه الدراسة على مرضى من البشر خلال الأعوام القليلة المقبلة.
ومن الجدير بالذكر أن عامل النمو المشابه للإنسولين - 1 موافق عليه حاليا لعلاج الأطفال المصابين بنقص في هذا الهرمون.
وقد ركز موقع WebMD على ضرورة العمل على الوقاية من التعرض للكسور من خلال تقديم النصائح التالية لمصابي تخلخل العظام:
- قم بممارسة التمارين الرياضية لتحسين توازنك وقوتك، لكن بعد الرجوع للطبيب ليقوم بتحديد مقدار ونوع النشاطات التي بإمكانك ممارستها بناء على أمور متعددة، من ضمنها حالتك الصحية وما لديك من أمراض أخرى، إن وجدت.
- قم باختيار الأحذية المناسبة والمريحة للتقليل من احتمالية سقوطك.
- تحدث مع طبيبك بشأن احتمالية سقوطك بسبب ما تستخدمه من أدوية، إن وجدت، ذلك بأن بعض الأدوية، كالمنومات، قد تساعد على السقوط لما تسببه من نعاس.
- تجنب المشي في الظلام، فقد يكون هناك شيء، كوسادة على الأرض مثلا، يعرقلك، ما يفضي إلى سقوطك وإصابتك بكسر.
- تناول الأغذية الصحية تحت إشراف اختصاصي.
ليما علي عبد مساعدة صيدلاني وكاتبة تقارير طبية
lima.abd@alghad.jo

التعليق