إنفاق الأردنيون على الخدمات الخلوي وأجهزتها 821 مليون دينار

تم نشره في الثلاثاء 10 أيار / مايو 2011. 03:00 صباحاً
  • أجهزة خلوية معروضة في أحد المحال في عمان - (أرشيفية)

ابراهيم المبيضيين

عمّان – تكشف أرقام تجميعية لبيانات رسمية وغير رسمية انّ إجمالي ما أنفقه الأردنيون على الخدمة الخلوية وأجهزتها خلال فترة العام الماضي بلغ حوالي 821 مليون دينار في السوق التي ما تزال تشهد منافسة حادة وتطورات باتجاه التحول الى تقنيات الجيل الثالث والأجهزة الذكية.
وتوزّع إجمالي هذا الإنفاق الى 671 مليون دينار تمثل إيرادات شركات الخلوي الثلاث خلال فترة العام الماضي وذلك ما خلصت إليه تقديرات لدراسة أنجزتها مؤخراً مجموعة "المرشدون العرب المتخصصة في أسواق الاتصالات، وحوالي 150 مليون دينار تمثل قيمة صافي مستوردات المملكة من الأجهزة الخلوية خلال 2010 بحسب بيانات صادرة عن دائرة الإحصاءات العامة".
واستناداً الى مصادر البيانات نفسها زاد إجمالي ما أنفقه الأردنيوين على الخدمة الخلوية وأجهزتها خلال العام الماضي بمقدار 33 مليون دينار وبنسبة 4 %، وذلك لدى المقارنة بما أنفقه الأردنيون على الخدمة وأجهزتها خلال العام السابق 2009 والذي بلغ وقتذك 788 مليون دينار  644 إيرادات لشركات الخلوي، و144 مليون دينار صافي مستوردات الأجهزة.
وما تزال الخدمة الخلوية تستحوذ على اهتمام الأردنيين من كافة الشرائح، ودعم ذلك المنافسة الشديدة بين شركاتها الثلاث وما نجم عن هذه المنافسة من تراجع في الأسعار وصل حدود المجانية في بعض العروض، مع توجهات من هذه الشركات لتقديم خدمات الإنترنت عبر الموبايل مع إدخال تقنيات الجيل الثالث الى السوق المحلية.
ومع التحول الذي تشهده السوق بإدخال تقنيات الجيل الثالث والخدمات المتطورة مثل البلاك بيري، بدأت الشركات والمستوردون ومحال الخلوي التوجه لتعميق الطلب على أجهزة الهواتف الذكية أكثر من الأجهزة التقليدية وذلك لدعم وتعميق الطلب على خدمات التقنيات الحديثة للجيل الثالث والتي ينصب تركيزها في إتاحة الفرصة لخدمات محتوى ومزيد من الولوج الى شبكة الإنترنت عبر الخلوي.  وأظهرت تقديرات "المرشدون العرب" توسعا في قاعدة اشتراكات الخدمة الخلوية لتضم مع نهاية العام الماضي حوالي 6.7 مليون اشتراك وبنسبة انتشار بلغت 110 % من عدد سكان المملكة.
وزادت قاعدة اشتراكات الخدمة بنسبة 11 % خلال العام الماضي وذلك لدى المقارنة بقاعدة الخدمة نهاية العام السابق عندما كانت تضم قرابة 6.1 مليون اشتراك.
مدير عام ومؤسس مجموعة "المرشدون العرب" جواد عباسي كان أكّد في تصريحات صحافية سابقة الى "الغد" ان سوق الخلوي المحلية ما تزال تشهد منافسة شديدة مع تحولات في شكل هذه المنافسة الى المنافسة على خدمات الإنترنت عريضة النطاق عبر الخلوي أو الحاسوب.
وأكّد عباسي في تصريحاته السابقة ان التقديرات تظهر انّ المنافسة شديدة وان هنالك تراجعاً في أسعار الخدمات ما يدلل على ذلك ان نسبة الزيادة في الإيرادات أقل من نسبة الزيادة في أعداد اشتراكات الخدمة.
وعن زيادة أعداد الاشتراكات قال عباسي إن المستهلكين أصبحوا اليوم يقتنون أكثر من خط خلوي للمستخدم الواحد ويوزعون استهلاكهم على هذه الخطوط بحسب عروض الشركات ما يعلل أيضاً زيادة الاشتراكات أكثر من نسبة زيادة الإيرادات.
وأضاف عباسي "أعتقد بان أمام المشغلين فرص كبيرة في تنويع مصادر إيراداتهم وخلق مصادر جديدة، وأتوقع زيادة حجم الإيرادات المتأتي من الإنترنت عريض النطاق خلال السنوات القليلة المقبلة".
وخلال العام الماضي عاودت سوق الخلوي المحلية الرجوع إلى موقع الصدارة لقائمة أسواق الخلوي العربية في مؤشر حدة المنافسة في هذه الأسواق، متقدمة من المرتبة الثانية التي كانت تحتلها في مؤشر العام السابق (2009)، بحسب نتائج دراسة أخرى لمجموعة "المرشدون العرب".
ويشار إلى أن سوق الخلوي شهدت في السنوات الثلاث الماضية منافسة شديدة ارتكزت على الأسعار، الأمر الذي أفرز عروضا غير مسبوقة بعضها اشتمل على أسعار للدقائق وصلت إلى فلس وفلسين وقرش، إلى جانب تنوع الشرائح التي أصبحت الشركات توجّه لها عروضها المختلفة التي اشتملت أيضا على خدمات إضافية بأسعار مخفضة.
بداية العقد الحالي، أظهرت المؤشرات أنّ معدل سعر دقيقة الخلوي تجاوز الـ25 قرشاً، عندما كانت الخدمة ما تزال تعمل عبر شبكة واحدة هي شبكة "زين الأردن/ فاست لينك سابقاً"، حيث تظهر الأرقام الرسمية أنّ عدد اشتراكات الخدمة في العام 2001 بلغ حوالي 866 ألفا.
ولما تشهده الخدمة الخلوية من انتشار واسع وإنفاق متزايد لجأت الحكومة في العام 2010 ضمن خيارات طبقتها لمواجهة عجز الموازنة الى زيادة الضريبة الخاصة على الخدمة الخلوية مرتين لترتفع من 4 %
 الى 12 % ، وليصبح مجموعة الضريبة على الخدمة (مبيعات وضريبة خاصة) 30 % النسبة التي تعتبر من الأعلى في المنطقة.

التعليق