التهاب المفاصل يصيب واحدا من كل سبعة أشخاص في جميع أنحاء العالم

تم نشره في الجمعة 1 نيسان / أبريل 2011. 04:00 صباحاً
  • يوجد أكثر من 100 نوع من التهابات المفاصل أهمها الالتهاب المفصلي العظمي والصديدي المعدي وداء النقرس-(أرشيفية)

عمان- الغد -يعاني العديد من كبار السن من مرض التهاب المفاصل، وقد ذهبت بعض الدراسات إلى القول بأن التهاب المفاصل يصيب واحدا من كل سبعة أشخاص في جميع أنحاء العالم، وهو مرض يجعل المهام البسيطة التي كان المريض معتاداً القيام بها فيما مضى تحديات تحتاج إلى الكثير من الجهد للقيام بها، إلا أنه إذا عرف المريض نوعية هذا المرض وطرق التعامل معه، فإنّ ذلك يؤدي إلى تخفيف الأعراض التي يسببها، والسيطرة على تطوره والقدرة على العيش بشكل طبيعي، وبشكل عام تعريف أن التهابات المفاصل بأنها عبارة عن مجموعة الأمراض والحالات التي تؤثر وتدمر مفاصل الجسم، وثمة أكثر من 100 نوع منها، وتختلف أسبابها وأعراضها وطرق علاجها وأهمها: الالتهاب المفصلي العظمي، الالتهاب المفصلي الصديدي المعدي، داء النقرس.
الالتهاب المفصلي العظمي
تعتبر مفاصل الورك والركبة واليدين الأكثر تأثراً عادة بهذا المرض، بالإضافة إلى فقرات الرقبة وأسفل الظهر والفقرات الصدرية ومنطقة أسفل كعب القدم، ويحدث الالتهاب المفصلي العظمي نتيجة لإصابة الغضروف المحيط بالمفصل بالتلف، الذي يحدث بسبب اختلال التوازن فيما بين عمليتي البناء والهدم مع تقدم عمر الإنسان؛ حيث تكون معدلات عمليات البناء في سن الطفولة وفي مرحلة الشباب أكبر من معدلات حدوث عملية الهدم. ثم تتدنى بعد ذلك عملية البناء وتستمر عملية الهدم مع تقدم العمر؛ ولذلك تبدأ الإصابة بالتهاب المفاصل العظمية بعد الثلاثين وتزداد مع تقدم السن، فيقل عدد الخلايا التي تغذي الغضاريف؛ ما يؤدي إلى ضعف التغذية في هذه الغضاريف. وتعتبر التغذية العامل الأساسي في بناء أنسجة وأعضاء الجسم، ونتيجة لذلك فإن كل ما يساعد على الهدم في بنيان الجسم يساعد على الإصابة بالروماتيزم المفصلي العظمي، مثل إصابة المفصل بكدمة شديدة نتيجة الاصطدام بشيء أو إصابته بالتهاب شديد أو بكسر.
أهم أعراض مرض التهاب المفاصل
• تورم المفصل المصاب وتيبسه، ما قد ينتج عنه الإحساس بالألم، وتتراوح حدة الألم الناتج عن التهاب المفاصل ما بين الألم الخفيف إلى الألم المبرح، وهذا يختلف من شخص إلى آخر.
• قد يلاحظ المريض أن مفاصله تزداد تيبساً وخاصة إذا ما تم الإهمال بالعلاج.
• انزعاج في المفصل عند الحركة.
• الإحساس بكتل عظمية عند المفاصل.
• الإحساس باحمرار ودفء في المفصل أحيانا.
عوامل الإصابة بالالتهاب المفصلي العظمي
1. تشير الدراسات العلمية إلى أن النساء هن أكثر عرضة من الذكور للإصابة بهذا المرض.
2. أن عامل زيادة الوزن يعتبر من العوامل المهمة أيضاً التي تزيد من فرص الإصابة بمرض الالتهاب المفصلي العظمي؛ إذ اتضح أن تخلل خلايا دهنية داخل الغضاريف يساعد على تشققها وتحللها.
3. اتباع نمط حياة يفتقر إلى الحركة والنشاط قد يسهم في زيادة احتمالات الإصابة؛ لأن هذا النمط في أسلوب الحياة ينهك المفاصل والغضاريف.
4. ممارسة الرياضات العنيفة لفترات طويلة من الزمن مثل الإسكواش.
5. الإجهاد المتكرر في العمل أو في الحياة؛ حيث يظهر المرض أحياناً بعد سنوات من حدوث الإصابة الأصلية.
6. الاستعداد الشخصي والوراثي؛ حيث لوحظ أن الإصابة بهذا المرض تكثر عند العديد من الأفراد الذين ينتمون إلى نفس العائلة.
7. ضعف الدورة الدموية.
8. قلة إفراز الغدة الدرقية.
9.مرض البول السكري.
علاج مرض الالتهاب المفصلي العظمي
على المرء الذي يشك بإصابته بمرض التهاب المفاصل مراجعة طبيب العظام على الفور؛ حيث إنه كلما تم البدء بالعلاج مبكراً ساعد بالتخفيف من أعراض وآلام المرض، كذلك فإن إهمال العلاج بالوقت المناسب قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل تلاشي المفصل أو حدوث نتوءات عظمية.
وبشكل عام فإنه لا يوجد علاج محدد لمرض التهاب المفاصل، وإنما تهدف المنظومة العلاجية التي يصفها الطبيب للمريض إلى التخفيف من الآلام التي تحدث نتيجة المرض ومنع تطور المرض وحدوث المضاعفات.
وفي معظم الأحيان فإن الطبيب سيصف للمريض دواء مضاداً للالتهاب وخاليا من الستيرويد لتخفيف حدة الألم، مثل "فولتارين إيملجل"؛ حيث يُدهن هذا الدواء على المنطقة المصابة ليتغلغل إلى داخل أنسجة المفصل بهدف التخفيف من التورم في الموقع المصاب تحديداً، ولتخفيف الألم.
كما ينصح المرضى بالتخفيف من الوزن الزائد؛ لأن ذلك يخفف الضغط على المفاصل، وعلى مرضى الالتهاب المفصلي العظمي الموازنة ما بين القيام بالنشاطات والراحة، ويفضل أن يعمل هؤلاء المرضى على زيارة اختصاصيي العلاج الطبيعي بهدف التعرف على النشاطات الرياضية التي تناسبهم؛ حيث ينصحون بممارسة الرياضات التي لا تجبر المريض على تحمل وزن جسمه، مثل السباحة أو اليوغا.
التهاب المفاصل المعدي أو التهاب المفاصل الصديدي
يحدث هذا النوع من التهاب المفاصل نتيجة إصابة منطقة المفصل لدى المريض بعدوى جرثومية قد تكون بكتيرية أو فطرية أو فيروسية، وقد تكون هذه العدوى منتشرة في جميع أنحاء جسم المريض، أو قد تكون محددة حيث يكون المفصل هو المكان الوحيد المصاب بالعدوى من جسم المريض.
أعراض التهاب المفاصل الصديدي
1. ألم وتيبس في مفصل وحيد الذي قد يكون مفصل الركبة أو الكتف أو الورك أو الكاحل أو المرفق أو الأصبع أو المعصم.
2. تورم المفصل واحمراره مع ارتفاع درجة حرارته.
3. ضعف عام وإرهاق.
4. قشعريرة.
5. ارتفاع درجة الحرارة.
6. طفح جلدي.
7. غثيان.
تشخيص الإصابة بالتهاب المفاصل الصديدي وعلاجه
يقوم الطبيب بشفط بعض السائل من المفصل لتحليله مخبرياً، بالإضافة إلى تحاليل الدم، أما علاجه فتعتبر المضادات الحيوية حجر الأساس في علاج حالات الالتهابات البكتيرية، ونادراً ما تستخدم مضادات الفيروسات نظرا؛ لأن أغلب الفيروسات يصعب القضاء عليها بالعقاقير ولأن العدوى الفيروسية التي تصيب المفاصل غالبا ما تزول من تلقاء نفسها.
ولحسن الحظ فإنه في معظم الحالات، يؤدي التشخيص والعلاج الفوريان لعدوى المفصل إلى شفاء سريع وتام، كما ينصح المريض بالقيام بالعلاج الطبيعي لضمان استعادة حركة وقوة المفصل.
داء النقرس
يعرف مرض النقرس بأنه التهاب حاد في المفاصل ينتج عن ترسب بلورات حمض اليوريك فيها، نتيجة لارتفاع تركيزه في الدم؛ ويحدث ذلك إما نتيجة لزيادة في تكوين هذا الحامض في جسم المريض أو نتيجة قصور في طرحه من الجسم، وهناك أسباب عديدة لارتفاع تركيز حمض اليوريك في الدم منها:
1. العوامل الوراثية.
2. استعمال بعض الأدوية مثل مدرات البول.
3. قصور في الوظيفة الكلوية.
4. تناول كميات زائدة من الأطعمة التي تحتوي على البروتينات مثل؛ اللحوم الحمراء؛ حيث إن استقلاب البروتينات في جسم الإنسان يؤدي إلى تكون حمض اليوريك الذي يترسب في مفاصل المريض.
وقد سمي هذا المرض بداء الملوك؛ إذ إنه في معظم الأحيان لا يصيب إلا الأغنياء الذين يتناولون كميات كبيرة من اللحوم الحمراء ولحوم الطيور والأسماك.
ويصيب النقرس عادة الرجال أكثر من النساء بنسبة 7 : 1، وعادة ما يصيب الرجال بعد سن الأربعين.
ويعتبر مفصل الاصبع الكبير للقدم أكثر المفاصل عرضه للإصابة بالتهاب النقرس الحاد، يليه مفصل الكاحل والكعب ذاته ثم الركبة، ويمكن أن يصيب أيضاً مفاصل اليد والرسغ والكوع.
مراحل وأعراض المرض
يتطور مرض النقرس عند المريض خلال فترة طويلة من الزمن وعلى عدة مراحل فيما يلي ذكرها
- المرحلة الأولى؛ وهي ارتفاع تركيز حامض اليوريك من دون وجود أي أعراض أو مضاعفات مرضية، وبالتالي فإنه لا ينصح بتعريض هذه الفئة من الناس للآثار الجانبية لأدوية خفض اليوريك، خاصة وأن تلك الآثار الجانبية قد تكون خطيرة.
- المرحلة الثانية؛ مرحلة النقرس الحاد، والذي يتمثل بنوبة من الآلام المبرحة المصحوبة باحمرار المفصل وانتفاخه.
- المرحلة الثالثة؛ وهي الفترة الواقعة ما بين نوبات النقرس الحادة، والتي تخلو عادة من الأعراض، وقد يصاحب هذه المرحلة ألم خفيف بالمفاصل (نقرس مزمن) أو أسفل الكعب وخاصة عند القيام من النوم؛ حيث لايستطيع المريض السير على الكعبين (القدمين) إلا بعد مدة من الزمن، وتتفاوت المدة الزمنية بين نوبة وأخرى من شخص لآخر.
- المرحلة الرابعة؛ وهي المرحلة العقدية، وفيها تترسب بلورات الحمض مكونة عقدا في أماكن مختلفة من الجسم مثل المفاصل والأذنين وأوتار العضلات والكلى، ما قد يسبب تلفاً لتلك الأعضاء، مثل؛ تشوهات المفاصل أو حصوات الكلى أو حدوث قصور في وظائف الكلى إذا لم يتم التشخيص وأخذ العلاج المناسب.
علاج مرض النقرس
في جميع الأحوال يجب أن يتم علاج مرض النقرس تحت إشراف الطبيب، ويتضمن هذا العلاج ما يلي
- استخدام مضادات الالتهاب غير الكورتيزونية مثل: الإندوميثاسين والبيروكسيكام والديكلوفيناك.
-استخدام الكورتيزونات.
-عقار الكولشيسين، وهو العلاج التقليدي لمرض النقرس ويؤخذ إما عن طريق الفم أو عن طريق الزرق الوريدي.
- ويجب على مريض النقرس تجنب تناول الأغذية التي تحتوي على نسبة عالية من البروتينات مثل البقوليات؛ كالفول والفاصولياء والحمص، واللحوم الحمراء ولحوم الطيور وخاصة لحم البط والأوز والديك الرومي، بالإضافة إلى تجنب تناول الشاي والقهوة والكولا والشوكولاتة والمكسرات.

التعليق