بن همام يزيد التكهنات حول نيته منافسة بلاتر على رئاسة الـ"فيفا"

تم نشره في السبت 12 آذار / مارس 2011. 02:00 صباحاً

نيقوسيا -  “المنافسة هي أفضل وسيلة كي تتحلى المؤسسات بالحيوية. المنافسة أمر جيد للمنظمات سواء على صعيد الرئاسة او أي مناصب اخرى”.
هذه الكلمات التي اوردها رئيس الاتحاد الآسيوي القطري محمد بن همام على موقعي فيسبوك وتويتر للتواصل الاجتماعي على الانترنت قبل ايام قليلة، فتحت الباب بقوة امام ترشحه لانتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في مواجهة الرئيس الحالي السويسري جوزيف بلاتر في الاول من حزيران (يونيو) المقبل.
وكشفت مصادر مطلعة لوكالة “فرانس برس” بانه خلافا لما صرح به بلاتر في الايام الاخيرة على اثر انتهاء اجتماع اللجنة التنفيذية للفيفا، بانه لا يتوقع منافسة من احد على موقع الرئاسة التي تولى سدتها عام 1998 خلفا للبرازيلي جواو هافيلانج، “فان المواجهة واقعة لا محال والرئيس الحالي لن ينتخب بالتزكية لولاية جديدة”.
واكدت المصادر بان بن همام سيكون المنافس الرئيسي لبلاتر مشيرة الى انه سيعلن ترشيحه رسميا الاسبوع الحالي كحد اقصى.
وكان بلاتر تفوق على السويدي لينارت يوهانسون في انتخابات عام 1998، ثم على الكاميروني عيسى حياتو في انتخابات عام 2002، قبل ان تجدد ولايته بالتزكية عام 2007.
وقد المح بن همام وهو عضو في اللجنة التنفيذية للفيفا منذ 1996 عدة مرات انه يعتزم خوض الانتخابات ضد بلاتر ويبدو ان الوقت قد حان الآن لوضع طموحاته قيد التنفيذ، وهو يملك حتى الحادي والثلاثين من الشهر الحالي ليعلن ترشيحه لاعلى منصب كروي في العالم.
وكانت اولى تصريحاته في هذا الاطار قبل نحو عام بعد زيارته للرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك عندما قال “بالطبع، يمكن للقارة الآسيوية ان ترشح شخصية لرئاسة الاتحاد الدولي، هذا امر مشروع”، لكنه رفض التأكيد ما اذا كان ينوي شخصيا مواجهة الرئيس الحالي بلاتر وكشف في هذا الصدد “لم اقرر بعد ما اذا كنت ساخوض انتخابات فيفا”.
ومن الاشارات الاخرى الى طموحه الرئاسي، انتقاده ايضا بقاء رئيس الاتحاد الدولي في منصبه لاكثر من ولايتين واوضح “اعتقد بصراحة، بان فترة ثماني سنوات كافية لاي رئيس فيفا للتركيز على كرة القدم، بعد هذه الفترة، فان الرئيس يبدأ بالتركيز على امور كثيرة، باستثناء كرة القدم”.
ويتمتع بن همام بالاحترام داخل اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي حيث يشغل منصبه فيها منذ عام 1996 ولعب دورا كبيرا في حصول بلاده على شرف استضافة كاس العالم 2022، وهو رئيس مشروع الهدف “غول” المخصص لمساعدة الدول النامية حيث تحصل هذه الدول على مساعدات مالية لبناء مقار لها او ملاعب تدريبية وغيرها.
ويصب عامل السن في مصلحة بن همام الذي سيبلغ الثانية والستين في الثامن من أيار (مايو) المقبل، اما بلاتر فقد بلغ الخامسة والسبعين.
ولا شك بان اتجاه الاتحاد الانجليزي لدعم اي مرشح جدير بالثقة في انتخابات الرئاسية المقبلة ضد الرئيس الحالي بلاتر، يعزز من حظوظ بن همام في اعتلاء سدة الرئاسة.
وقد اوضحت مصادر في الاتحاد الانجليزي بان الاخير في صدد مفاتحة بن همام وتشجيعه على المضي قدما في ترشيحه في مواجهة بلاتر.
ويشعر المسؤولون في الاتحاد الانجليزي بغضب شديد تجاه رئيس فيفا على خلفية عملية التصويت على اختيار الدولة المنظمة لكأس العالم 2018 والتي حظيت بشرف تنظيمها روسيا، في حين نالت انجلترا صوتين فقط في التصويت الذي اجري في 2 كانون الاول (ديسمبر) الماضي في زيوريخ.
ويأخذ المسؤولون في الاتحاد الانجليزي على بلاتر الحملة الشعواء التي شنها على الصحف الانجليزية قبل عملية التصويت بعد ان زعمت الاخيرة وجود فضائح رشوة وبيع اصوات تتعلق بعملية التصويت، ويعتبرون بانها كانت سببا في تلاشي حظوظ الملف الانجليزي.
ومن شأن دعم الاتحاد الانجليزي لابن همام ان يجعل عدة اتحادات وطنية اخرى تحذو حذوه نظرا لامكانية تأثيره على بعض دول الكومنولث.
وكان بن همام بات اول شخصية عربية تتبوأ سدة رئاسة الاتحاد الاسيوي عام 2002 بعد ان بقيت في عهدة رؤساء ماليزيين تعاقبوا على المنصب منذ انشاء الاتحاد القاري في منتصف الخمسينات، وشهدت الكرة الآسيوية نهضة كروية كبيرة منذ ان استلم بن همام منصبه، خصوصا الرؤية الآسيوية التي وضعت للارتقاء بمستوى الكرة في آسيا، واطلاق دوري ابطال آسيا للمحترفين بنسخته الجديدة بحسب معايير معينة والتزام بدفتر شروط،  بالاضافة إلى دوره في ضم استراليا إلى كنف الاتحاد الآسيوي، ويشارك في عملية التصويت الاتحادات الوطنية الـ207 المنضمة إلى عائلة فيفا.

التعليق