"ذا روك" يترك السينما ليلة واحدة لعيون بطولة "ريستل مانيا"

تم نشره في الجمعة 4 آذار / مارس 2011. 02:00 صباحاً
  • "ذا روك" يترك السينما ليلة واحدة لعيون بطولة "ريستل مانيا"

دووين جونسون يرد على منتقديه ويؤكد ولاءه للمصارعة الاستعراضية

أيمن أبو حجلة

عمان – انشغل متابعو المصارعة الاستعراضية خلال الأسابيع الثلاثة الماضية باستقبال نبأ عودة دووين جونسون الملقب بـ"ذا روك" إلى عالم اللعبة من بوابة بطولة "ريستل مانيا" التي تعتبر أقوى بطولات اتحاد المصارعة العالمية الترفيهية WWE.

ويعود آخر ظهور لـ "ذا روك" في عروض المصارعة إلى العام 2003، ليتجه بعدها إلى الوقوف ممثلا أمام كاميرات السينما وليتحول إلى نجم لشباك التذاكر في الولايات المتحدة.

وكان عدد من المصارعين أبدوا في وقت سابق استغرابهم من عدم تفكير "ذا روك" بالعودة إلى الحلبات معتبرين أن نجم السينما بات متعاليا على المصارعة الاستعراضية التي دائما ما تكون عرضة للإنتقادات بسبب اعتمادها على العنف الزائد بتقديم العروض، وجاء إعلان عودة ذا روك لعرض واحد فقط كرد على هؤلاء الذين شككوا بولاء المصارع السابق للعبة التي منحته شعبية واسعة في مختلف أنحاء العالم، وفتحت له أبواب الشهرة والمجد، وملأت حساباته بملايين الدولارات.

وبالطبع فإن ذا روك الذي بات الآن ممثلا سينمائيا رسميا، سيعود لبطولة الأفلام الشيقة ويترك الحلبة مجددا، لكن ليلة واحدة تكفي رئيس الإتحاد فينس ماكمان لتحقيق أرباح عالية من وراء بطولته المفضلة.

وقام كتاب السيناريو بخطوة ذكية عندما استغلوا خلافا غير معلن بين ذا روك وجو سينا على خلفية اتهام الثاني للأول علنا بعدم ولائه للمصارعة التي منحته كل ما يحلم به، وأعلن هؤلاء أن ذا روك سيكون ضيف الشرف لبطولة "ريستل مانيا" التي سيلعب فيها جون سينا المباراة الرئيسة أمام بطل WWE ذا ميز.

وأطلق ذا روك منذ إعلان عودته تلميحاته بأنه مستاء من تصريحات سينا السابقة، وشدد على أنه لن ينسى أبدا فضل المصارعة الاستعراضية على مسيرته المهنية، مؤكدا أنه لن يتوقف عن حب هذه اللعبة التي مارسها من قبله جده بيرت مافيا، ووالده روكي جونسون، وأصبح الموقف أكثر عدائية عندما أصر ذا روك، بطريقته المعهودة، على الاستهزاء من سينا وأفلامه التي حققت إيرادات منخفضة جدا، كما قام بتقليد تصرفاته في عرض "رو" الأسبوعي الأخير، الأمر الذي ألهب حماس الجمهور في الصالة.

وفي الوقت الذي يتمسك فيه ذا ميز بحقه في الوصول إلى قمة الهرم من خلال انتزاعه حزام WWE، يواصل المصارع الشاب توعده لسينا وذا روك في آن واحد، معتبرا نفسه أفضل من تحدث لجمهور المصارعة من خلال المايكروفون منذ اعتزال ذا روك.

ولا يتوقع أن يلعب ذا روك دورا مؤثرا في البطولة، كما لا يبدو واردا امكانية منافسته مصارعا آخر، لكن مجرد تواجده وتوجيه حديثه للجمهور، سيعيد إلى الأذهان تلك الليالي التي ألهب فيها حماس كل من حوله مثبتا أنه المصارع الأكثر جذبا للإهتمام في العصر الحديث.

وكان ذا روك مصارعا يجمع بين المهارة والقدرة على أداء المباريات الصعبة، والمهارة في استفزاز الجمهور وكسب ودهم في آن واحد، وكل من كره هذا المصارع، أحب أيضا تواجده على الحلبة.

وخلال مشواره مع WWE فاز ذا روك بتسع بطولات عالمية، ولعب امام مصارعين لهم وزنهم مثل ستيف أوستن وهالك هوغن وتريبل ايتش وميك فولي، كما خاض مباريات دموية ماتزال خالدة في ذاكرة محبي المصارعة.

وتقام بطولة "ريستل مانيا" في الثالث من نيسان (ابريل) المقبل، ومباراة "سينا-ميز" ليست الوحيدة التي سينشغل بها عشاق المصارعة.

وسيدافع أيدج عن لقب بطولة العالم أمام المصارع الفائز بمباراة "رويال رامبل" الشهيرة في كانون الثاني (يناير) المكسيكي القادم من حلبات رياضة فنون القتال المتنوع ألبرتو دل ريو.

ويتطلع إيدج لأداء قوي امام منافس شاب حديث العهد في اللعبة، خاصة بعد المباراة الشيقة التي لعبها أمام كريس جيريكو في بطولة "ريستل مانيا" العام الماضي.

لكن الأضواء ستسلط على دل ريو الذي يأتي تألقه السريع دليلا على وجود كفاءات مكسيكية عديدة في المصارعة الاستعراضية.

أما أكثر المباريات التي يتوقع أن تحظى بمتابعة جماهيرية كبيرة، فهي تلك التي ستجمع بين أندرتيكر الذي لم يقهر أبدا في 18 مباراة ببطولة "ريستل مانيا" عبر تاريخها، والأسطوري تريبل اتش الذي عاد مؤخرا من الإصابة.

ويتوقع النقاد أن يلجأ مسؤولو الإتحاد إلى تخسير أندرتيكر للمرة الأولى وكسر رقمه القياسي امام تريبل اتش المتزوج من ستيفاني مديرة كتاب السيناريو في الإتحاد وابنة مالكه فينس ماكمان.

ويريد المسؤولون من هذا القرار إنهاء الجدل الذي يدور حول من سيكسر رقم أندرتيكر القياسي قبل إعلان اعتزاله قريبا حيث يبلغ الخامسة والأربعين من عمره، وكذلك تكريم نسيب فينس ماكمان الذي شارفت مسيرته على التوقف أيضا، خصوصا وأن أندرتيكر نفسه لا يرى في الإتحاد من هو أجدر حاليا بالهزيمة أمامه أكثر من صديقه تريبل اتش.

وتدور القصة بين الاثنين حاليا حول رغبة تريبل اتش بتحقيق أمنية صديقه المفضل، المصارع المعتزل شون مايكلز بالفوز على أندرتيكر في "ريستل مانيا".

وكان مايكلز الذي سيتم تكريمه قبل يوم واحد من البطولة بضم اسمه إلى قاعة المشاهير، قد فشل في العامين الماضيين بالفوز على أندرتيكر مقدما اثنتين من أجمل مباريات المصارعة عبر تاريخها، وكان قد أعلن اعتزاله المصارعة نهائيا بعد انتهاء مباراة العام الماضي.

وجاء هذا السيناريو المفاجئ كبديل لآخر تم تجهيزه في حال تم إقناع مسؤولي اتحاد UFC لفنون القتال المتنوع التخلي عن المصارع السابق بروك لاسنر لفترة قصيرة من أجل لعب مباراة واحدة امام أندرتيكر، وهو أمر رفضه بشدة رئيس الإتحاد دانا وايت رغم أنه شديد الإعجاب بالمصارع "الحانوتي".

مباراة أخرى تنال اهتمام المتابعين، هي تلك التي تجمع راندي أورتن وسي ام بونك، كما يقوم المصارع القديم جيري لولر بمغامرة جديدة عندما يتحدى زميله على طاولة المعلقين مايكل كول الذي تحول إلى واحد إلى أكثر الشخصيات كراهية لدى جمهور المصارعة في الأشهر الثمانية الماضية.

وتبقى عودة ذا روك هي الحدث الأبرز الذي ينتظره الجميع رغبة بحدوث مفاجأة قد تتمثل بإفساد مخططات سينا الذي بدأت شعبيته تتضاءل شيئا فشيئا، وربما يؤدي ذلك إلى تغيير محتمل في شخصيته، وهو ما يطالب به الجميع حاليا.

.ayman.hijleh@alghad.jo

التعليق