"أبي من حيفا" يتناول قصة غربة الفلسطينيين بعد التهجير

تم نشره في الأربعاء 2 آذار / مارس 2011. 09:00 صباحاً
  • "أبي من حيفا" يتناول قصة غربة الفلسطينيين بعد التهجير

إسراء الردايدة

عمان- يتناول الفيلم الوثائقي الطويل "أبي من حيفا" لمخرجه الفلسطيني الدنماركي عمر شرقاوي علاقة المخرج بوالده الذي عاد إلى حيفا، بعد أن أمضى 60 عاما في غربة مرة.

الفيلم الذي عرض أول من أمس في الهيئة الملكية للأفلام، ويقع في 52 دقيقة، وتم إنتاجه العام 2009، يتميز ببراعة إخراجية، تناولت موضوع الغربة الفلسطينية، التي تبعت الهجرة في العام 1948.

ويعتبر هذا الموضوع قيما بالنسبة للسينما الفلسطينية، حيث أبرزه الشرقاوي بتميز في فيلمه من خلال طريقة الطرح والمضمون.

ويبرز الفيلم علاقة المخرج بوالده خلال الرحلة التي قام بها لحيفا، مستذكرا مسيرة والده، الذي ترك بلدته حيفا في فلسطين، وهو ما يزال طفلا، ليعكس ذكريات والده المتأزمة، والمحملة بالماضي وأمل العودة .

ومن خلال إيقاعات الفيلم المحملة بصور جميلة، اختزل الشرقاوي ذاكرة والده وذاكرته، حتى إن اللقطات قربت المشاهد من الحدث، ليعيش حكاية الشرقاوي، وكأنه جزء منها في الفيلم الوثائقي. وتتوالى الأحداث، مبينة طبيعة علاقة الابن بوالده ذات المشاعر المتضاربة، وقلق الأب من العودة لحيفا، بعد حياته المختلفة في الدنمارك.

وخلال الرحلة، يبرز فضول الابن في التعرف على ماضي والده، إذ يتوجه لدمشق أولا، حيث سكنت غالبية أفراد أسرته، وارتبطوا بعلاقة وثيقة مع مدينة دمشق السورية، حيث يعتبرها الفلسطينيون الذين سكنوا هناك، مدينة دافئة ومضيافة لهم.

مشهد مؤثر في الفيلم يتجسد حين يزور المخرج قبر والده، ليصل إلى حيفا، ويمكث فيها 10 أيام، وبالرغم من أن حيفا بلدة المخرج الأصلية إلا أنه زارها من خلال جواز سفره الدنماركي، كما وزار منزله الذي هجروا منه قبل 62 عاما.

الأسلوب الإخراجي للفيلم مكنه من الفوز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مسابقة المهر العربي للأفلام الوثائقية وجائزة الجمهور في مهرجان دبي السينمائي الدولي وجائزة أفضل فيلم وثائقي في مهرجان روبرت في الدنمارك في العام 2010.

حيث تعامل الشرقاوي مع الموضوع بطريقة درامية، ليظهر المشاعر الإنسانية، حيث وجب أن تبرز، مستحضرا قصصا من ذاكرة والده في فلسطين قبل التعرض للنكبة والتوجه للدنمارك.

كما بين آراء والده المتعلقة بالسياسة والاقتصاد والوضع الفلسطيني والواقع العربي، حيث تجمدت محاولات السلام واقتراح حل للعيش بسلام.

والمخرج عمر شرقاوي ولد العام 1974 في كوبنهاغن في الدنمارك لأم دنماركية وأب فلسطيني. عمل مصوراً قبل أن يخرج فيلمه الطويل الأول "مع السلامة جميل" في العام 2008.

التعليق