الحمود: رسالتي في الموسيقى تحريك الإنسان ومخاطبة مشاعره وأفكاره

تم نشره في الخميس 24 شباط / فبراير 2011. 09:00 صباحاً
  • الحمود: رسالتي في الموسيقى تحريك الإنسان ومخاطبة مشاعره وأفكاره

غيداء حمودة

عمان- أطلق الموسيقي الأردني سلام الحمود وفرقته "سلام" ألبومه الأول بعنوان "1944" بالتعاون مع شركة إيقاع، ليكلل هذا الألبوم فترة ثلاث سنوات من التلحين والعزف والتسجيل، قام بها الحمود مع فرقته في مدينة عمان. 

ويتضمن الألبوم مقطوعتين موسيقيتين وأربع أغنيات باللغة العربية، إضافة الى أربع باللغة الإنجليزية، بحيث تأتي هذه المقطوعات والأغنيات، لتعكس الأنماط الموسيقية المتأثر بها الحمود مثل؛ الروك والموسيقى العالمية الافريقية والفرنسية، وغيرها خلال السنوات الأخيرة.

وحول سبب تسمية الألبوم "سلام 1944" يقول الحمود أنه يحب التاريخ بشكل عام، ويحب هذا التاريخ بشكل خاص، لأنه شكل تغييرا في العالم، ومن هنا جاء اختيار الرقم 1944.

وبما يخص التنويع بين اللغتين العربية والإنجليزية في كلمات الأغنيات التي يكتبها الحمود ويلحنها، يقول بأن لكل لغة نكهتها الخاصة، ويرى أن باستطاعته التعبير عما بداخله من خلال اللغتين، ومن هنا جاء هذا التنويع.

أما عن النمط الموسيقي في الأغنيات، فيوضح أنه يلجأ أحيانا إلى دمج أكثر من نمط في الأغنية الواحدة، مبينا أن هذا الدمج يكون "جميلا" في بعض الأغنيات، في حين يختار أن يتبع نمطا واحدا أكثر بساطة في الأغنيات أخرى.

الحمود الذي يستمع إلى الموسيقى العالمية أكثر من استماعه إلى الشرقية، يجد في الموسيقى الآلية مساحة مختلفة عن الغناء، مشيرا إلى أنه عندما يريد تذكر أغنية ما يتذكر موسيقاها قبل كلماتها.

الموسيقى بالنسبة للحمود طريقة للتعبير عن المشاعر العالقة في داخله، يقول "تشكل الموسيقى ثقلا عليّ وأفضل طريقة هي إخراجها عبر الأغنيات". ويعتبر سلام رسالته في الموسيقى "تحريك الإنسان سواء من خلال مخاطبة مشاعره أو أفكاره".

ويتطرق الحمود في أغنياته الاجتماعية والعاطفية إلى مواضيع عدة من خلال خطاب أشبه بالطريقة الغربية في طرح المواضيع في الأغاني. وتتحدث أغنية "مين" وهي من أوائل الأغنيات التي قدمتها فرقة سلام العام 2007، عن الأشخاص الذين يفضلون شكوى الحال، بدلا من ايجاد حل لمشاكلهم، ومن كلمات الأغنية "بس يا عمي مستورة وهيك الحال، ما تخربش الصورة راح الإرسال، بضل تحكي عن ايام ولا عمرها مرت علي وبتضل تحكي الجو حمي طب اقعد في الفي".

أما أغنية "بنزول" فتتناول موضوع لجوء الناس الى تصديق ما يسمعونه من دون التأكد إن كانت المعلومات صحيحة أم لا، ويوضح الحمود أن سبب تسمية الأغنية "بنزول"، لتعكس حال هؤلاء الناس الذين يعيشون هذه الحالة، ومن كلمات الأغنية "بنزول ليش صاير هيك ممتاز، الي بيحكوا مشغول بايش مش عارف، كله نشاز، هدفه ينسيك..".

"خبيني" أغنية أخرى يتضمنها الألبوم، وتأتي بصوت ايناس السعيد، وهي أغنية عاطفية، بحسب الحمود، تخاطب الليل بدلا من الحبيب، وتقول: "خبيني يا ليل خبيني ما ضللي إلا هواك.. وشوي وشوي عمالي سكر عيني، يا ليل غطيني، لا تترك ايدي يا ليل.." .

قضية أخرى يتطرق لها الحمود في أغنياته هو انشغال الناس بحياتهم أكثر من انشغالهم بمماتهم وتأتي الأغنية بعنوان "اوعى" وتقول: "اوعى تنسى الدنيا.. دنيا وماشي فيها، والكل عاملي فيها صاحب ملك وبيفتي فيها، نفس القصة بدون عنوان نفس الصورة بدون ألوان، الدنيا ماشي فيها والدنيا بنغرق فيها وما في حدا فيها بيمشي على هواه.. ".

ومن أغنيات الألبوم باللغة الإنجليزية "Must Say"، ويقول عنها الحمود إنها أغنية خفيفة، يغني فيها مع إيناس السعيد، وتتحدث عن حال الحبيبين اللذين افترقا، وكيف يحاول كل منهما ان يكون طبيعيا بعد الفراق، إلا أنه في الحقيقة غير ذلك، فكل منهم يعاني من حالة أشبه بالانهيار.

"Neptune Rising" أغنية أخرى باللغة الإنجليزية، والتي يصفها الحمود بأنها "ثقيلة" نوعا ما، ويطغى عليها نمط موسيقى الروك. أما أغنية "Latin One" فهي تأتي بإيقاع لاتيني وتتحدث عن الفساد الذي تفرضه السلطة power corruption. وفي عودة إلى الأغنيات العاطفية تأتي أغنية Lose The Belts""، التي تتحدث عن شخصين يقعان في الحب بعد حادث طائرة كانا يركبانها، حيث يهبطان في جزيرة وتبدأ القصة بينهما.

وحول تفرغه الحالي للموسيقى يقول الحمود إنه أخذ هذا القرا،ر وهو يعي تماما أبعاده في هذه المرحلة، بالرغم من الصعوبات التي تواجه الموسيقيين المستقلين، وتحديدا المادية منها، وعدم توفر الدعم لهم.

وفي السياق نفسه يقول الحمود إنه كان محظوظا بتعاونه مع شركة إيقاع، التي قدمت الدعم لتسجيل الألبوم وتسويقه، مشيرا إلى أنه من الصعب جدا إيجاد جهة تعمل على تقديم الدعم للموسيقي الأردني.

ويأمل الحمود بتوفر اهتمام أكبر للموسيقيين في المستقبل القريب، سواء من الجمهور أنفسهم، أو الجهات الرسمية والخاصة المسؤولة القادرة على توفير الدعم.

وتم تسجيل الألبوم في ستوديو الفنون – أحمد عبدالله. أما الموسيقيون الذين شاركوا في تسجيل الألبوم فهم سلام الحمود (غناء وجيتار) ومنذر جابر (بيس جيتار) ويعرب سميرات (كمان) وعلي جفال (درامز)، إضافة إلى موسيقيين ضيوف هم؛ لورنس رزوق (كيبورد) وايناس السعيد (غناء) وأشرف البكري (كمان).

وسلام الحمود هو ملحن وعازف أردني بدأت موسيقاه بالانتشار على راديو عمّان منذ العام 2007 ويغني بالعربية والانجليزية بأطياف مختلفة من موسيقى البوب-روك. فاز بجائزة أفضل فرقة أردنية العام 2008، وشارك في العديد من الحفلات والمهرجانات. أبرز مشاركاته العام 2010 هي أمسية كانت في مهرجان الأردن، إضافة إلى جولة قام بها وفرقته في ساقية الصاوي في القاهرة ومركز جو سوي في الإسكندرية حيث كان تجاوب الجمهور كبيرا.

أما شركة إيقاع فهي مبادرة أطلقها فريق من فنانين عرب يضم مزيجاً من الموسيقيين والمصورين الفوتوغرافيين، إلى جانب فنانين تشكيليين ومخرجي الأفلام برؤية تهدف الى نشر أعمالهم الفنية وإيصال أثرها إلى الجمهور.

ومنذ تأسيسها في حزيران (يونيو) من العام 2007، عملت إيقاع على  إنتاج وتوزيع وإدارة وترخيص وتسويق الموسيقى العربية البديلة، إلى جانب تنظيم الفعاليات والمهرجانات. وتمارس المؤسّسة نشاطها الإقليمي من خلال مكاتبها في كلّ من عمّان وبيروت والقاهرة.

التعليق