أعراض سن اليأس تقلل 50 % من مخاطر الإصابة بسرطان الثدي

تم نشره في الثلاثاء 15 شباط / فبراير 2011. 09:00 صباحاً
  • أعراض سن اليأس تقلل 50 % من مخاطر الإصابة بسرطان الثدي

القاهرة - أكد باحثون بمركز فريد هتشينسون لبحوث السرطان بسياتل في الولايات المتحدة، أن السيدات اللاتي يعانين من الومضات الساخنة وأعراض سن اليأس الأخرى تقل لديهن مخاطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 50 %.

وصرح د. كريستوفب لي كاتب الدراسة وأستاذ سرطان الثدي "نعلم أن الهرمونات مهمة لمخاطر سرطان الثدي، كما نعلم أن أعراض سن اليأس تحدث بسبب تغيرات في الهرمونات التي تحدث للسيدات عند بلوغ سن اليأس"، وأضاف أنه لأول مرة يدرس الباحثون العلاقة بين أعراض سن اليأس ومخاطر الإصابة بسن اليأس.

ويقول الباحث "إذا أمكننا تأكيد هذه النتائج، سيكون ذلك مهماً للسيدات اللاتي يتعرضن لأعراض سن اليأس؛ لأن مثل تلك الأعراض تؤثر على كفاءة الحياة لديهن".

وفي الدراسة، التي نشرت مؤخراً في الطبعة الإلكترونية لـCancer Epidemiology Biomarkers and Prevention، قام فريق لي بسؤال 1437 سيدة في مرحلة ما بعد سن اليأس؛ منهن 988 سيدة تم تشخيص حالتهن بسرطان الثدي.

وتم سؤال النساء في أعمار تتراوح بين 55 و74 عاما عن أعراض سن اليأس التي تتضمن الومضات الساخنة والعرق في الليل والجفاف المهبلي وعدم انتظام وشدة الحيض والشعور بالإحباط والقلق، وقد وجد الباحثون أن النساء اللاتي تعرضن لأكثر الأعراض شدة؛ مثل الومضات الساخنة، يتعرضن لأقل مخاطر للإصابة بسرطان الثدي. فاللاتي يعانين أعراضا شديدة لسن اليأس تقل لديهن مخاطر الإصابة بأكثر أنواع سرطان الثدي شيوعاً بنسبة 50 % بالمقارنة بالنساء اللاتي لم يعانين من تلك الأعراض على الإطلاق.

وفي العام 2002، تم إيقاف دراسة عن العلاج ببدائل الهرمونات (الإستروجين والبروجستيرون) بسبب زيادة مخاطر الإصابة بسرطان الثدي للسيدات اللاتي يتناولن تلك العلاجات الهرمونية. ويقول د. لي: "إنه من المعروف أن الإستروجين والبروجستيرون يلعبان دوراً في الإصابة بسرطان الثدي، فإن تقليل هذين الهرمونين اللذين يثيران أشد أعراض سن اليأس تعطي حماية"، بالإضافة إلى تلك العلاقة بين أعراض سن اليأس ومخاطر الإصابة بسرطان الثدي تظل قوية حتى مع وضع عوامل أخرى في الاعتبار؛ مثل الوزن واستخدام علاجات بدائل الهرمون.

ويعلق د. لي قائلاً "إن هذه النتائج تخبرنا الكثير عن أسباب ووسائل تجنب سرطان الثدي، إلا أننا لا نعني من هذه الدراسة محاولة إحداث أعراض سن اليأس لتقليل مخاطر سرطان الثدي. ولكن إذا أمكننا فهم أكثر للميكانيكية البيولوجية المؤدية لذلك، لأمكننا وضع استراتيجيات وقائية من المرض".

وأوضح د. ستيفان جليك، الأستاذ بمركز سيلفستر للسرطان في جامعة ميامي، على الدراسة قائلاً "إنها تقدم الجديد في فهم المزيد عن سرطان الثدي، كما أنها تؤكد الشكوك السابقة في زيادة مستويات الإستروجين على زيادة مخاطر سرطان الثدي، إلا أننا ليس لدينا دليل على أن السيدات اللاتي لديهن مستوى منخفض من الإستروجين تقل لديهن مخاطر الإصابة بسرطان الثدي".

وأكد جليك مدى انخفاض مخاطر الإصابة بهذا المرض، "فالنساء في عمر 50 يواجهن مخاطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 2 %، فإذا ما كن ممن يعانين من أعراض سن اليأس، فهذا يعني انخفاض نسبة مخاطر الإصابة بالمرض إلى 1 %"، ومن ثم فعلى النساء اللاتي يعانين من أعراض سن اليأس أن يتفهمن أنها مسألة طبيعية قد تعني انخفاض مخاطر الإصابة بسرطان الثدي؛ بمعنى أنها بيولوجياً أمر جيد.

التعليق