اسبانيا مستاءة لتفوق ميسي على إنييستا وتشافي في سباق الكرة الذهبية

تم نشره في الأربعاء 12 كانون الثاني / يناير 2011. 10:00 صباحاً
  • اسبانيا مستاءة لتفوق ميسي على إنييستا وتشافي في سباق الكرة الذهبية

مدن - صرح النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، مهاجم فريق برشلونة الإسباني، بأنه شعر بدهشة بالغة بعد فوزه بجائزة أفضل لاعب في العالم خلال 2010 التي يمنحها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
وفي مقابلة أجرتها معه صحيفة "آس" الرياضية الإسبانية ونشرتها أمس الثلاثاء، قال ميسي "لم أكن أنتظر الفوز بالجائزة خاصة وأن الحديث قد كثر عن فوز إنييستا أو تشافي، لذا شعرت بالدهشة ووجدت الجميع يوجهون لي التهنئة".
وأضاف "لا أعلم إذا كنت أعي جيدا ما أحصل عليه ولكنني على ثقة من أن وضع برشلونة يسير بنحو رائع كما أن لاعبيه يحصلون على جوائز فردية وقد حان دوري الآن".
وحول تقييمه لـ2010 قال إنه كان عاما رائعا على مستوى ناديه برشلونة، بينما يرى أن خروج منتخب الأرجنتين من المونديال كان مؤسفا لأنه حال دون تحقيق هدف لاعبي منتخب التانغو.
وعند سؤاله عن دور أكاديمية برشلونة للصغار في حياته، أكد ميسي أن الجميع يعرف أهميتها له والدعم الذي حصل عليه عبرها، مبينا أن ما حدث له في الصغر جعله يعقد العزم على تحقيق كل ما يرغب فيه.
وأوضح أنه كان يشعر في حفل إعلان الفائز بجائزة الكرة الذهبية الذي أقيم أول من أمس الاثنين بالهدوء لأنه كان سعيدا حيث حضر برفقة اثنين من أصدقائه، في إشارة إلى زميليه في النادي، ورغب في قضاء وقت جيد معهما، مبينا "كنت سعيدا لمجرد الوجود وكنت سأشعر بالسعادة الكبرى إذا فزت أو فاز تشافي أو إنييستا".
وأخيرا وعند سؤاله عن إمكانية مبادلة جائزة أفضل لاعب بالفوز بالمونديال، قال ميسي "لا يمكن تغيير أي شيء كما أنني لا أنظر إلى الوراء والمونديال حدث انتهى".
وأخفق ميسي (23 عاما) في الفوز مع الأرجنتين بلقب كأس العالم، إلا أنه توج مع برشلونة ببطولة الدوري الإسباني وحصل على جائزة الحذاء الذهبي لأفضل هداف في أوروبا برصيد 34 هدفا في الليجا.
وأكد تشافي هرنانديز أن زميله في برشلونة ليونيل ميسي "أفضل من الجميع"، وأوضح في تصريحات صحافية قائلا "يجب استكمال المسيرة والعمل المستمر، فحياتي لم تكن ستتغير بهذه الجائزة، وميسي صديقي وزميلي في الفريق، وأهنئه بتلك الجائزة".
وأشار اللاعب إلى أن الجائزة لم تخرج من برشلونة، ومعربا عن سعادته البالغة بفوز المهاجم الأرجنتيني بالجائزة، مع تحفظه على أن الجوائز الفردية في الألعاب الجماعية دائما ما تكون غير عادلة.
أما أندريس إنييستا المرشح الثالث للحصول على الجائزة فأكد أن ما حدث ليس غريبا، حيث إن القرار في يد مدربي العالم الذين يصوتون.
من جهة ثانية، أعربت الصحافة الإسبانية عن إصابتها بالدهشة وبعض من السخط إثر خروج إسبانيا بطلة العالم خالية الوفاض من جوائز الاتحاد الدولي.
وجاء عنوان "الباييس"، الصحيفة الإسبانية ذائعة الصيت، "البرغوث الذهبي" في إشارة إلى اللقب الذي يطلق على ميسي، وقالت إن كرة القدم توجت ميسي كأفضل لاعب في العالم عن 2010 الذي شهد تتويج إسبانيا بلقب كأس العالم في جنوب افريقيا، وتهكم الناقد الرياضي خوسيه سامانو قائلا "إسبانيا لا تزن شيئا لدى خبراء الكرة".
واعترفت الصحيفة في نفس الوقت بأن "ميسي هو الأفضل، وأنه لا يوجد انتماء لأي لون في عالم الكرة"، في إشارة لتشافي وإنييستا اللذين كانا مرشحين أيضا بقوة لنيل الجائزة.
ومن جانبها قالت "لا غاثيتا" إن "هذه الكرة ليست ذهبية.. تشافي وإنييستا لم يحصلا على جائزة يستحقها كلاهما بعدما فازا العام الماضي بنفس البطولات التي حققها ميسي وفوقها إنجاز المونديال".
كما أشارت إلى أن "ثلاثية مورينيو فاقت إنجاز مدرب الماتادور، فيسنتي ديل بوسكي في المونديال".
وتذكرت الصحيفة أن إسبانيا مر عليها نصف قرن من الزمان دون أي جائزة للكرة الذهبية، منذ فوز لويس سواريز بجائزتها الوحيدة عام 1960.
وعنونت صحيفة "آي بي سي" في صدر صفحتها الأولى قائلة "الفيفا يحقر من بطلة العالم"، وأضافت "لقد تجاهلت اللجنة المنظمة للجائزة إنجاز المونديال ومنحت الكرة الذهبية لميسي (الذي حصل على
22 % من الأصوات) مقابل 17 % لإنييستا و16 % لتشافي.
وذكرت صحيفة الموندو "ميسي ومورينيو يسلبان إسبانيا الكرة الذهبية"، وأضافت "الذهب لميسي، والدموع لإسبانيا"، مؤكدة أن "الجائزة كانت إحباطا يصعب وصفه لإنييستا" الذي كان أول المرشحين للجائزة.
فيما أعربت الصحافة الكاتالونية عن منطقية تتويج ميسي للمرة الثانية بالكرة الذهبية، فقالت "موندو ديبورتيفو" في صدر صفحتها "ميسي العملاق"، وهللت "ميسي يفوز بالكرة الذهبية للمرة الثانية وهو في الـ23 عاما"، وأكدت أن ميسي "هو اللاعب رقم واحد في العالم من دون أدنى شك".
فيما نقلت "سبورت" قائلة "الذهب لميسي والنصر للبرسا"، وشنت "ماركا" هجوما عنيفا على رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جوزيف بلاتر، ووضعت الصحيفة في صفحتها الرئيسية صورتين كبيرتين لكل من المدير الفني لريال مدريد، البرتغالي جوزيه مورينيو صاحب جائزة الكرة الذهبية لأفضل مدرب، ونجم برشلونة، الأرجنتيني ليونيل ميسي، وتحتهما صورة صغيرة جدا لبلاتر.
ووضعت الصحيفة تحت الصورة عبارة إسم رئيس الفيفا باللون الأحمر وقالت "بلاتر يصفع كرة القدم الإسبانية مجددا في أقل من شهر.. حرم اسبانيا من حلم استضافة مونديال 2018 والآن يترك تشافي وإنييستا وديل بوسكي من دون جوائز".
والطريف في الأمر أن الصحيفة تجاهلت وضع اسم جوسيب غوارديولا ضمن قائمة "الإسبان المحرومين" في صفحتها الرئيسية، وإن كان هذا الأمر ربما يرجع إلى نزعته الكاتالونية المتعصبة وإصراره على وصف إقليم كتالونيا بالـ"بلد".
ودوليا، عنونت صحيفة "غازيتا ديللو سبورت" الإيطالية تعليقا على جوائز الفيفا قائلة "ميسي؟ لا"، ووصفت الجائزة بأنها "الجائزة الأكثر إحباطا"، وأضافت "إسبانيا خرجت خالية الوفاض".
وخفف من آلام إخفاق الإسبان في الجائزتين الكبيرتين، اختيار ستة من لاعبيهم في منتخب العام الذي شهد أيضا تواجد ستة من لاعبي برشلونة وثلاثة من إنتر ميلان واثنين من ريال مدريد.
إلى ذلك، امتدح رئيس الحكومة الإسبانية خوسيه لويس ثاباتيرو أمس ميسي لتتويجه بجائزة الكرة الذهبية، ولكنه أعرب في نفس الوقت عن حزنه لخسارة تشافي هرنانديز.
وقال ثاباتيرو في حوار مع قناة "أنتينا 3" الإسبانية "ميسي لاعب عظيم للغاية وسبق له الحصول على الكرة الذهبية".
وأكمل رئيس الحكومة "كنت أشعر بأن تشافي سيكون هو الفائز ولكن هذا الأمر لم يحدث، أما أندريس إنييستا فما يزال أمامه الوقت للتتويج بهذا اللقب".
وأضاف ثاباتيرو "تشافي يمثل كل قيم البرسا وانجازاتها ودائما ما يمتعنا بكرة القدم التي يقدمها".
وأكد إيكر كاسياس حارس مرمى المنتخب الإسباني وريال مدريد اليوم أن فوز ميسي بجائزة أفضل لاعب أشعره بالإحباط إلى حد ما، خاصة خسارة منافسيه الإسبانيين.
وأوضح كاسياس في تصريحات صحافية قائلا "فوز ميسي بجائزة أفضل لاعب أصاب الإسبان بشيء من الإحباط، وكنت أتمنى أن يحصل تشافي أو إنييستا عليها".
وأضاف "سنستمر في المنافسة وبذل قصارى جهدنا في المستقبل، حتى لا يكون سواريز هو كل تاريخنا في اللعبة الأكثر شعبية في العالم"، في إشارة إلى لويس سواريز، اللاعب الإسباني الوحيد الذي حصل على الجائزة عام 1960.
وأشار الحارس الإسباني إلى أن الهولندي ويسلي شنايدر كان الأحق لأن يكون ضمن القائمة النهائية في جائزة أفضل لاعب في العالم.
من ناحية ثانية، أكد البرتغالي جوزيه مورينيو، أفضل مدرب في العالم لعام 2010 ، أن فوز الأرجنتيني ليونيل ميسي بالكرة الذهبية كان "خيارا موفقا، الا أن تشافي هرنانديز كان يستحقها أكثر منه".
وصرح مورينيو عقب فوزه بالكرة الذهبية كأفضل مدرب في العالم "ميسي لاعب استثنائي جاء من عالم آخر، ليس بغريب أن نرى الكرة الذهبية بين يديه، ولكن مع تقديري لشنايدر وكاسياس وإنييستا، الا أنني أرى تشافي الأجدر بالجائزة، أعشق أسلوب لعبه وأعرفه جيدا منذ كان صغيرا".
وفي سياق آخر، أكد مورينيو أن "حظوظ الفوز بجائزة أفضل مدرب كانت متساوية، فبالنسبة لي حققت الثلاثية مع إنتر ميلان، ديل بوسكي هو بطل العالم، وغوارديولا بطل إسبانيا وقدم مشوارا رائعا مع برشلونة".
وأضاف "إنني في قمة السعادة لفوزي بالجائزة، ولكن يجب ألا أغفل حق المدربين العملاقين، وفي الحقيقة إنني من أشد المعجبين بهما، وأتمنى لهما التوفيق في الفوز بمثل جائزتي في وقت لاحق، فاليوم كانت الجائزة لي، والمستقبل لهما".
وردا على سؤال حول أول شيء بدر بذهنه فور سماع اسمه واستدعائه لحمل الجائزة، أجاب "فكرت في زوجتي وأبنائي وكل أحبائي وكل من أعانني على الفوز وجميع اللاعبين الذين عملوا تحت يدي".

التعليق