أسباب تحول دون مشاركة الأطفال أغراضهم الخاصة مع الآخرين

تم نشره في الثلاثاء 11 كانون الثاني / يناير 2011. 09:00 صباحاً
  • أسباب تحول دون مشاركة الأطفال أغراضهم الخاصة مع الآخرين

ترجمة: إسراء الردايدة

عمان- هل يقوم طفلكم بالتصرف بعصبية ونزق حين يلمس طفل آخر أو أي شخص أيا من ألعابه أو أغراضه الخاصة؟، وهل ترونه يمسكها بكل قوة ويدفع أقرانه حين يلمسون غرضا خاصا به؟، هذه التصرفات طبيعية لأطفال في طور النمو، غير أن الأهل يهتمون ويركزون على تعليم طفلهم أهمية المشاركة مع أقرانه وأصدقائه ورفاقه في اللعب.

ومن هنا، توجد أسباب مختلفة تجعل الطفل يرفض مشاركة أغراضه مع الآخرين، ومن أكثر تلك الأسباب شيوعا:

- الطفل يتصرف كأقرانه ومن هم في سنه، فإذا كان طفلكم يبلغ من العمر 14 شهرا، ويرفض مشاركة لعبته المفضلة مع أحد من معارفه، فهو ليس لأنه سيئ، ولكنه يتصرف هكذا لأنه مجرد طفل. فرفض المشاركة أمر اعتيادي للأطفال الصغار، وهو لا يعني بالضرورة مؤشرا سيئا. وفي حال تمسك الطفل بغرض معين بحضور أطفال آخرين، فذلك علامة على بداية تطور فهمه للممتلكات الشخصية، وهو أمر طبيعي وضروري أيضا في هذه المرحلة من النمو.

- لم ير مثالا يحتذي به، فإذا كان الطفل يمسك كوبا من العصير لأي فرد من أفراد العائلة، وقالوا له بحزم "لا إنه ملكي"، فسيدرك بسرعة أن من المقبول نكران ورفض تقرب أي أحد من ممتلكات خاصة وأي شيء يستخدمه هو.

وعلى الأهل أن يكونوا قدوة للطفل ويعلموه من أفعالهم وتصرفاتهم مقاسمة أغراضه، كلما أمكن، ما عدا الأغراض الشخصية مثل؛ فرشاة الأسنان أو المنشفة. فإذا كان الطفل يطلب شيئا لا يملكه، يجب أن يقدم له جواب جدي بطريقة يدرك المغزى منها مثل؛ "لا يمكن لك أن تشرب قهوتي، ولكن سأشاركك القليل منها".

المقصود هو أن رفض الطفل لمشاركة الآخرين تتولد من أفعال اختبرها في بيئته في سن مبكرة وطبقها على كل الأشياء التي تخصه، لذا على الوالدين تعليم الطفل ما الذي يمكن مشاركته وما الذي لا يسمح بمشاركته.

- الطفل يدرك معنى المشاركة، فهو مفهوم معقد ويستغرق أعواما عديدة للطفل لتعلمه، من خلال جملة لا تحصى من القواعد حتى يدرك معناها ممارسة.

فالطفل لا يدرك لماذا ينبغي أن يشارك لعبته، ولماذا لا ينبغي أن يشارك أحدا كوبه، ولا يدرك لماذا لا يستطيع أن يرغم طفلا آخر على مشاركته لعبة من خلال أخذها من بين يديه، ما يسبب شجارا بين الطفلين، ويجعل الطفل يتصرف بسادية.

لذا يستغرق الأمر وقتا حتى يدرك الطفل معنى المشاركة، ويبقى على الوالدين أن يكونا حذرين بينما يعلمان الطفل ويثقفانه حول معنى المشاركة.

- الطفل يشعر بأنه خارج عن السيطرة، فالعالم مكان مخيف بالنسبة للأطفال، ولهذا يتشبث الصغار منهم بلعبة معينة وكأنها بمثابة تعويذة تحميهم، فإذا كان طفلكم قويا جدا، فليس من المعقول أن يتشبث بلعبة وحتى بطانية، فهو ليس بحاجة لهما. ولكن بعض الأطفال لا يشعرون بالثقة عند تسليم أغراضهم الخاصة لفرد لا يعرفونه، لذا اسمحوا لطفلكم أن يخبئ أغراضه قبل زيارة أحد أصدقائه إن أصر على ذلك، لا سيما إن كان متعلقا بها حتى تتجنبوا ردة فعل بين الطلفين.

- الطفل يختبر العالم؛ فالعالم بالنسبة للطفل في هذه المرحلة أشبه بتجربة علمية تثير عقله الفضولي الصغير، لذا قد يتساءل كيف يتصرف صديقه لو رفض مشاركته أو حتى شاركه. فهو يريد أن يشاهد ما يحدث عندما يخطف لعبة من طفل آخر، يريد أن يدرك هل من المقبول أن يأخذ أقلام صديقه التي لا يستخدمها؟ وقد يرفض الطفل المشاركة مع من حوله ليرى ما يحدث وسيتعلم تدريجيا بتوجيهات من الأهل أن المشاركة تجعل اللعب أكثر متعة لكل المعنيين وتكون صداقات مع الآخرين.

عن موقع yourwisdom

[email protected]

التعليق