30 مليون شخص في العالم مصابون بتضخم البروستات

تم نشره في الجمعة 7 كانون الثاني / يناير 2011. 09:00 صباحاً
  • 30 مليون شخص في العالم مصابون بتضخم البروستات

عمان -الغد- تكمن وظيفة البروستات بصنع السائل والأنزيمات التي تسهم في تكوين المني والضرورية للخصوبة الذكرية. وعندما تصاب البروستات بالتضخم، فإنها من الممكن أن تؤثر على تدفق البول، ومن ثم تسبب ظهور اضطرابات في الوظائف البولية.

وبينت الدراسات الحديثة أن هذا المرض تتزايد نسبة حدوثه مع تقدم الإنسان في العمر إلى درجة أن (51%) من الرجال، الذين تتراوح أعمارهم بين الستين والسبعين عاماً، مصابون به، وتبلغ نسبة الإصابة به على المستوى العالمي حوالي 30 مليون شخص.

ولفهم دور البروستات في جسم الرجل، لا بد من الحديث عن تشريح وآلية عمل الجهاز التناسلي الذكري:

1. الخصيتان

تتألف الخصيتان من حوالي (250) حجيرة تحتوي كل منها على أنابيب طويلة ملتفة لإنتاج السائل المنوي تعرف باسم الأنابيب المنوية التي يتكون جدارها من نوعين من الخلايا؛ هي الخلايا الجرثومية وخلايا سرتولي، وفي سن البلوغ، تبدأ هذه الأنابيب بإنتاج الحيوانات المنوية (النطف) بأعداد كبيرة، ويبلغ طول الخصية عند الإنسان البالغ عادة 4-5 سم.

تنشأ الخصيتان في المراحل الأولى لتكوين الجنين قريبا من الكليتين على السطح الداخلي للجدار الظهري لتجويف البطن، ثم تهبطان لتستقرا داخل كيس الصفن "Scrotum"، حيث تكون درجة الحرارة أقل من درجة حرارة الجسم.

2. البربخ

تجتمع الأنابيب المنوية الموجودة في الخصية في أنبوب واحد يسمى البربخ، وهو عبارة عن قناة يبلغ طولها حوالي خمسة أمتار، ولكنها كثيرة الالتفاف على نفسها، ولذلك تكون على شكل كتلة موجودة بجوار الخصية.

3. الوعاء الناقل

ينتهي البربخ بقناة رفيعة تمتد خارج كيس الصفن، وتسمى الوعاء الناقل أو قناة المني، ويصل هذا الوعاء الناقل إلى منطقة المثانة البولية، فيدور حولها ويمر من تحتها حتى يفتح في قناة مجرى البول تسمى الإحليل.

4. الحوصلة المنوية

يتصل الجهاز التناسلي الذكري بحوصلتين منويتين تفتح كل منهما في وعاء ناقل، وقبل أن يصب في مجرى البول، تقوم كل حوصلة بخزن كمية من السائل المنوي، كما تفرز بعض السكريات التي يستخدمها الحيوان المنوي كمصدر للطاقة.

5. الغدد المساعدة

هذه الغدد هي غدة البروستات، التي هي محور الحديث في هذا المقال، وغدتا كوبر اللتان تفتحان مباشرة في مجرى البول عند اتحاده بالوعاء الناقل.

تقع غدة البروستاتا تحت المثانة مباشرة، وهي تحيط بالجزء العلوي من الإحليل، وتعد أحد الأعضاء المهمة في جسم الرجل؛ حيث إنها عبارة عن غدة ليفية هرمونية تعمل على تنظيم العملية التناسلية بصورة طبيعية وفاعلة، وإفراز السائل الذي تنطلق معه الحيوانات المنوية، خلال عملية القذف.

6. الهرمونات

تفرز الغدة النخامية الموجودة في الدماغ نوعين من الهرمونات اللازمة لتكوين السائل المنوي الذكري؛ الأول هو الهرمون الحافز لنضج الأنابيب المنوية وتكوين الحيوانات المنوية (FSH)، والثاني هو الهرمون الحافز للخلايا البينية (L.H) الموجودة في الخصية. لتقوم الخلايا البينية بعد ذلك بإفراز هرمون الذكورة والمعروف باسم التستوستيرون، وهذا الهرمون بالغ الأهمية، فهو هرمون الذكورة الأساسي.

عوامل ظهور تضخم البروستات

ثبت علمياً أنه من النادر ظهور مشاكل في البروستات قبل سن الخمسين، باستثناء بعض الحالات. وهناك عدة عوامل قد تؤدي إلى حدوث هذا المرض منها:

1. وجود هرمون ذكري يطلق عليها اختصارا بـDHT).

2. تقدم العمر، فالرجال الذين تزيد أعمارهم على سبعين عاماً، تزيد فرص إصابتهم بالمرض.

3. العوامل الوراثية، فقد بينت بعض الدراسات أن الأفارقة والأميركيين أكثر عرضة للإصابة بالمرض من الرجال البيض الآخرين.

4. الإكثار من تناول اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان الدسمة.

أعراض الإصابة بتضخم البروستات

هناك عدد من الأعراض تسبق حدوث المرض، وهذه الأعراض يمكن ملاحظتها بسهولة منها:

1. من أول الأعراض التي يمكن مشاهدتها نقص وضعف في جريان البول، كذلك حرقة شديدة أثناء التبول.

2. معاناة شديدة لدى خروج البول؛ لعدم تمكن المثانة من إخراج البول بشكل طبيعي، وخروجه بشكل متقطع.

3. زيادة عدد مرات التبول، خصوصا أثناء الليل.

4. ومن الأعراض أيضاً ما يسمى بالسلس البولي، الذي يعني امتلاء المثانة بشكل كامل بالبول.

5. وفي بعض الحالات، يحدث توسع في الحالبين وألم في الكليتين؛ ما يؤدي إلى التهاب مزمن، وهذا يسبب احتباسا شديدا للبول لدى المصابين بتضخم البروستات الحميد؛ نتيجة التعرض للبرد أو شرب الخمور أو تناول المسكنات والمهدئات.

6. في الحالات المرضية المتقدمة، تظهر علامات وأعراض سريرية؛ منها ظهور مؤشرات على الفشل الكلوي، ترافقه سرعة في التنفس والنبض لدى المصاب بسبب فقر الدم، ووجود رائحة حمضية في التبول أو ما يسمى بالاستقلاب الاحمضاضي، بالإضافة إلى شحوب وزرقة في شكل الأظفار ولونها.

العلاج

بعد فحص الحالة سريرياً أو مخبرياً أو شعاعياً، يعد العلاج المبكر لحالات تضخم البروستات، نصف العلاج. ولتحديد درجة المرض، تجمع عدة نقاط تساعد على تحديد شدته وكيفية معالجته. وهناك عدة طرق للعلاج، وتعتمد هذه الطرق على نوع الحالة وشدتها.

وينحصر العلاج الدوائي حاليا في نوعين: الأول على شكل مستحضرات تعمل على إزالة التشنج الحاصل في العضلات الملساء الموجودة حول عنق المثانة، أما الثاني فيعمل على تثبيط إنزيم الهرمون الذكري، والذي يختصر بـ(DHT)، وهو إنزيم ضروري لنمو غدة البروستات.

وإذا كانت الحالة شديدة، وفشلت العلاجات الدوائية، فإن العمليات الجراحية تبقى الحل الوحيد، ويتم ذلك عن طريق استئصال البروستات بالمنظار جراحياً، أو من خلال الليزر أو بالحرارة أو عن طريق الأمواج الصوتية، وفي حال وجد أن هناك تقدماً في المرض لدى الشخص المصاب، فإن العمل الجراحي المفتوح ضروري، خصوصاً إذا كانت هناك حصيات أو آلام حادة في المثانة.

وليس بالضرورة أن يكون كل انسداد بولي، ناتجا عن وجود تضخم حميد في غدة البروستات؛ إذ يجب التأكد أولاً من عدم وجود تضيق في مجرى البول، أو تصلب في عنق المثانة أو اضطرابات عصبية أو بسبب سرطان بروستاتي، وكذلك التأكد من استقرار المثانة بسبب عصبي أو سكري أو كحولي.

التعليق