تشفير في عالم مكشوف

تم نشره في الأحد 2 كانون الثاني / يناير 2011. 10:00 صباحاً

د.محمد مطاوع

خُيّل لنا ونحن نتحرق شوقا لمعرفة نتيجة مباراة منتخبنا الوطني لكرة القدم أمام شقيقه البحريني وديا الثلاثاء الماضي، بأننا نعيش في زمن آخر، وسط كل هذا الانفتاح الإعلامي العالمي، حيث تقطعت السبل بالجماهير المتعطشة لمتابعة النشامى وهم يخوضون أول اللقاءات الاستعدادية لبطولة أمم آسيا، بحثا عن أي محطة فضائية تبث تفاصيل المباراة.

المدير الفني لمنتخبنا عدنان حمد، منع التصوير والبث، رغبة منه في الحفاظ على سرية المعلومات وعدم كشف التشكيلة وأسلوب اللعب أمام المنافسين، متناسيا أن المنتخب خاض بطولة غرب آسيا قبل أشهر قليلة، وتابعها اليابانيون والسعوديون إلى جانب السوريين هنا في عمان، ورصدوا كل المعلومات المطلوبة، كما فتحت للبعثة الاستكشافية اليابانية أبواب ملاعبنا، وصوروا وسجلوا ملاحظاتهم عن المنتخب، إضافة إلى أن مباريات دوري المحترفين نقلت فضائيا وتابعها الملايين في العالم، ورصدت خلالها تحركات لاعبي المنتخب مع أنديتهم وطرق لعبهم، ومثلهم المحترفون في الخارج الذين تنقل مباريات فرقهم فضائيا وعلى الملأ، إضافة الى أن مباراة البحرين كانت مفتوحة للجمهور في الملعب، ومن ضمنهم بالتأكيد عدد من راصدي المنتخبات المنافسة القادرين على تسجيل كل صغيرة وكبيرة في المباراة.

في المقابل، تابع عدنان حمد مباراة المنتخب السوري مع نظيره الكوري الجنوبي على المدرجات في أبو ظبي، كما رصد مباراة السعودية والعراق تلفزيونيا، وبذلك اعتقد أنه حقق سبقا برصده الآخرين والحفاظ على السرية المطلوبة من مباراة البحرين.

بصراحة.. لم يكن (تشفير) منتخبنا في مباراته الأولى موفقا، فالتغييرات في التشكيلة ما تزال قائمة، والاستقرار الفني لم يصل إلى الحدود المطلوبة بعد، وذلك حسب ما استقيناه من رسالة الوفد الإعلامي المتميزة في اليوم التالي للمباراة، والتي تضمنت وصفا دقيقا للواقع، وتسليطا للضوء على بعض عناصر الضعف التي يمكن أن تؤثر كثيرا على مسيرة المنتخب في البطولة إن لم يتم تداركها مبكرا، وهي بالتالي نقلت معلومات ثرية للغاية ويمكن رصدها في حال رغبت المنتخبات المنافسة.

في أوروبا انتهى عصر السرية، وباتت المباريات الودية تستغل إعلاميا وتجاريا، وتكون أقرب إلى المباريات الرسمية في الحضور والتجهيز، فالعالم بات أكثر صغرا وانفتاحا، وألغيت سرية المباريات من قاموس المنتخبات، وإن بقيت حاضرة في التدريبات التي تشمل وصفا دقيقا للحالات الهجومية والدفاعية التي يرغب المدرب انتهاجها في المباراة.

للمدرب حقه في نهج الأسلوب الذي يعتقد أنه الأنسب للوصول بالاستعدادات للقمة، ودعاؤنا دوما أن يوفقه في الوصول إلى ما يريد وما يحقق مصلحة منتخبنا الوطني وجماهيره الكبيرة، ونأمل أن تؤتي طرق عدنان حمد وخياراته أكلها ويتحقق لنا الإنجاز الذي نريد في الدوحة، فهو الربان لسفينة المنتخب، والمسؤول الأول والأخير عما تؤول إليه النتائج.

mohammad.mutawe@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »حمد من افضل المدربين في اسيا (زيد ايمن ماجد الفاعوري - السلط)

    الاثنين 3 كانون الثاني / يناير 2011.
    حمد من افضل 10 مدربين في العالم وسوف يصل الى الدور الثاني بجهود النشامى انشاء الله
  • »حمد وبس (عناد النسور)

    الأحد 2 كانون الثاني / يناير 2011.
    يا اخوان ليش احنا متسرعين استنوا وبعد البطوله بنحكم لما اجا عدنان حمدللفيصلي وحكا انه الهدف البطوله العربيه صرنا نضحك وشفنا شو اللي عملوا مع الزعيم يا اخوان اصبروا
  • »الكرة الأردنيةإلى أين يا حمد ؟؟ (طارق الشريف)

    الأحد 2 كانون الثاني / يناير 2011.
    أسلوب وطريقة تعامل عدنان حمد بالمنتخب الأردني تقول أن ما بناه الجوهري في سنوات سيهدمه حمدفي لحظات والمكتوب من عنوانه
    الله يستر من حمد وأستر ياللي بتستر