مرض غامض يفتك بالسواحل اليمنية

تم نشره في الاثنين 27 كانون الأول / ديسمبر 2010. 02:00 صباحاً

صنعاء- ارتفعت وفيات وباء مجهول يجتاح مديريات محافظة الحديدة الساحلية (226 كم غرب العاصمة اليمنية صنعاء) منذ آب (أغسطس) الماضي، إلى 14 شخصا، كما أصيب عشرات الآلاف من السكان، وهاجمت أوساط طبية وبرلمانية وزارة الصحة بسبب دورها "المتخاذل" في كشف الوباء وإيجاد مصل مناسب للقضاء عليه.

وبحسب تأكيدات المصابين، فإن المريض يُمنح جرعة مغذية "غلوكوز" ممزوجة ببعض الفيتامينات والمسكنات فقط ولا يبرأ من آلامه.

وأكد المواطن محمد حسين عبده أنه أصيب وثلاثة من أبنائه في آن واحد، مشيرا إلى أن المرض لم يترك أسرة واحدة في مدينة الزيدية التي يقطنها إلا وفتك بغالبية أفرادها.

وبحسب مدير المركز الصحي بمديرية الحالي، عبد الحكيم هزاع، يستقبل المركز يوميا نحو 90 حالة، موضحا أن المرض فيروسي وينتقل عن طريق الهواء وليس البعوض، ويشعر المصاب به بحمى شديدة وفتور وتهدج في العظام مع آلام في المفاصل والساقين قد تعيقه عن الحركة الطبيعية تماما.

وبدوره، انتقد مقرر لجنة الصحة والسكان بمجلس النواب سمير خيري، رضا السلطات وتجاهلها في مكافحة المرض والحد من انتشاره.

وقال إن جهود وزارة الصحة تظل محدودة للغاية في مكافحة الأوبئة التي تفتك بالمواطنين، ودعا مسؤوليها إلى تحمل مسؤولياتهم وإرسال فرق للوقوف على حجم المرض وتقديم الدعم اللازم للمرضى.

وأكد العضو البرلماني أن مجلس النواب سيستدعي وزير الصحة العامة الأسبوع المقبل للاطلاع عن كثب على المعالجات التي اتخذتها وزارته حيال المرض.

وكان مصدر مسؤول في مكتب الصحة بمحافظة الحديدة -رفض الكشف عن هويته- نفى السيطرة على مرض الحمى الفيروسية المعروف شعبيا بمرض "المُكَرْفِسْ".

ونقل موقع براقش نت الإخباري عن المصدر قوله "إن الجهود الرسمية اقتصرت على إرسال فرق لرش المناطق الموبوءة، في حين لم تقدم أي علاجات للمصابين، ومعظمهم من المعدمين الذين لا يستطيعون شراء الدواء".

واتهم المصدر السلطة المحلية ومكتب الصحة في المحافظة بالتنصل من واجباتهما وتبادل إلقاء المسؤولية بينهما في قضية توفير المساعدات الطبية للمرضى.

وتسود في الوقت الراهن حالة من الهلع بين أهالي مدن زبيد والجراحي والزيدية وحيس وبيت الفقيه والخوخة والدريهمي بعد انتشار المرض بين طلبة المدارس من دون تدخل السلطات لإيقافه.

وشهدت مدينة حيس الأسبوع الماضي مسيرة شعبية شارك فيها الأهالي الذين تجمعوا أمام المستشفى العام، معبرين عن غضبهم لتجاهل وزارة الصحة واستخفافها بمعاناتهم، وطالبوا بضخ المزيد من الأدوية والحملات الإسعافية لاحتواء الوباء.

بدوره، نفى المدير العام لمكتب الصحة العامة في محافظة الحديدة عثمان البيضاني، تفشي المرض في تلك المناطق، وأكد أنه تمت السيطرة عليه وبات الوضع مطمئنا للغاية.

وأوضح البيضاني أن الوزارة أرسلت فريقا طبيا للترصد الوبائي لاحتواء المرض، إلى جانب إرسال مواد طبية وعلاجات وعقاقير لمختلف المناطق التي طالها المرض.

التعليق