قعوار توقع "خيوط هوية" مقدمة تاريخ نساء عكسن نسيجا اجتماعيا في الثوب الفلسطيني

تم نشره في السبت 11 كانون الأول / ديسمبر 2010. 10:00 صباحاً
  • قعوار توقع "خيوط هوية" مقدمة تاريخ نساء عكسن نسيجا اجتماعيا في الثوب الفلسطيني

عمان -الغد - وقعت الباحثة ومؤرخة التراث الفلسطيني والأردني وداد قعوار كتابها "خيوط هوية" threads of identity في حفل أقيم برعاية العين ليلى شرف مساء أول من أمس في النادي الأرثودكسي.

ووصفت العين شرف الباحثة قعوار بـ "سيدة العرض الأولى"، مثنية على الجهد النسائي الدؤوب الذي قدم الكتاب وسعى خلال مسيرة جادة لعرض كافة التفاصيل الخاصة برحلة اقتناء كل ما يتعلق بالتراث الفلسطيني والأردني والمؤرخ لتاريخ نساء القرية خلال فترة ما قبل التهجير وبعده في المخيمات.

وكانت خريجة مدرسة الفريندز في رام الله والحاصلة على بكالوريوس التاريخ من الجامعة الأميركية في بيروت بدأت رحلتها في التأريخ عبر هواية جمع التحف لتنتقل إلى مرحلة الدراسة والبحث المستمرين وتلاحق التاريخ من خلال أدواته وثيابه وخيوطه لتعرض لوحات نسائية تروي قصص القرية والمخيم.

قعوار بينت أنها أرادت نقل رسالة سياسية وسرد تاريخ شعب حقيقي عبر رؤية واقعية مليئة بالتفاصيل الإنسانية لـ"نساء عشن جميع التفاصيل الحياتية من معاناة وفرح وحزن ضمن واقع محكوم بالحروب والاضطرابات السياسية"، وفق قولها.

ويأتي في مقدمة كتاب قعوار: "لقد أغضبني الاغتصاب الاسرائيلي فقادني ذاك الغضب إلى التحدي ومحاولة تثبيت الوقائع بحقائقها"، مبينة أنّه يعرض لقصة ابنة القرية الفلسطينية والأردنية وسائر البلاد العربية، التي لوّنت حياتها وطرّزتها على ثوبها الملون لتخرج الثوب بحالة فنية صورت حالات المرأة المختلفة من فرح وحزن وغضب وهزائم وانتصارات.

وأوضحت قعوار أنّ سبب نشر الكتاب باللغة الإنجليزية يهدف إلى محاورة المجتمع الغربي، وتثبيت التاريخ وتوضيحه بلغة تحاور الجميع وتطرح حقائق لتاريخ نساء تعكس نسيجا اجتماعيا شكل فيه الثوب الفلسطيني شكلا من أشكال المقاومة، وثورة ضد الاحتلال.

نورا الشوا صاحبة دار رمال للنشر، وهي دار مهتمة بطباعة الكتب التاريخية والسير الذاتية وكتب الأطفال، شكرت قعوار، خلال الحفل، على إتاحة الفرصة أمام الدار لتقديم يوضح الهوية الفلسطينية بكافة تفاصيلها وأبعادها بمصداقية.

تخلل الاحتفال حضور المغنية الفلسطينية القادمة من الناصرة ريم البنا، والتي درست الموسيقى في موسكو وتخصصت بالغناء الحديث، حيث عبرت عن فرحتها بحضور حدث من شأنه إحياء التراث والحفاظ عليه. الأم لثلاثة أبناء ارتدت ثوب قرية بيت دجن، يافا وعبرت عن فخرها بارتداء ثوب يعلن عن هويتها الفلسطينية أمام العالم أجمع.

كما غنت تهليلتين فلسطينيتين فأطربت الحضور من خلال كلمات بسيطة وصوت دافئ اعتادت النساء الفلسطينيات على ترديده لأطفالهن ورجالهن في مناسبات عدة. قالت بنا:"ارتدائي الثوب الفلسطيني ينقل لي روح الفخر وهوية تلك النسوة فكأنني أرتدي فخرهن وجلدهن وصبرهن حين أرتديه".

وعبرت نهلة سلطي إحدى النساء الشغوفات بالتاريخ وعبقه والتي عرضت ثوبا خاصا بالمنطقة في كتاب قعوار، عن سعادتها بحضور الاحتفال وإنتاج الكتاب الذي اعتبرته "وتدا دالا على هوية وذوق المرأة الشرقية في فلسطين والأردن وإيحاء عكس هوية هؤلاء النسوة" بحسب تعبيرها.

قعوار لم تغفل شكر القائمين على إنتاج الكتاب ممن قدموا الدعم وساهموا في اكتماله، بدءا بزوجها الراحل كامل قعوار والذي دعمها خلال سنوات طويلة، وليلى شرف، وصاحبة دار رمال للنشر نورا الشوا، والمصممة سلوى قعدان، والمصورين فلك الشوا ونبيل قطينة، ومنظمة الحفل ميرال مراد، وعلي وهادية وهيا الشوا، وأخيرا وليس آخرا أبناؤها أيمن وزينا ولينا وماري.

الحفل انتهى برسالة قدمت عبر كتاب ومعرفة خاصة بتاريخ رحلة قامت بها وداد قعوار خلال سنوات طويلة قضتها في البحث والدراسة والتدقيق وجمع التحف والأثواب، على أمل إيصال ذلك التاريخ الى أجيال عربية شرقية وغربية وتثبيته أمام التاريخ.

التعليق