سماوي: "المسرح الأردني" حجز مكانه على الخريطة العالمية

تم نشره في السبت 13 تشرين الثاني / نوفمبر 2010. 10:00 صباحاً
  • سماوي: "المسرح الأردني" حجز مكانه على الخريطة العالمية

اختتام الدورة الـ 17 للمهرجان وتكريم المشاركين في فعالياته

غسان مفاضلة
 
عمان - قال أمين عام وزارة الثقاقة الشاعر جريس سماوي مندوب وزير الثقافة د. نبيه شقم، إن الدورة الدولية الأولى لمهرجان المسرح الأردني السابع عشر بما شهدته من فعاليات متنوعة محلية وعربية ودولية، أسست للأردن مكانة على خريطة المسرح العالمي.

وأكد في ختام فعاليات المهرجان مساء أول من أمس في المركز الثقافي الملكي، أن المسرح الذي قال الإغريق عنه "أبو الفنون"، والذي يضم في جنباته فنونا عديدة، يجد من وزارة الثقافة عناية خاصة.

ولفت سماوي في حفل ختام المهرجان الذي تواصلت فعالياته على مدار 12 يوما، إلى أن الإنسان ومنذ وجوده على سطح البسيطة يطرح أسئلة وجوده ويعيد تجديدها. رائيا أنه من خلال المسرح نبحث عن مفاتيح الأبواب ونتسلق الأسوار وصولا إلى حديقة المعرفة التي تخلو من الأسوار.

من جهته قال مدير المهرجان الفنان حكيم حرب إن دورة هذا المهرجان جاءت الأكثر تميّزا بفعالياتها المتنوعة من عروض مسرحية وندوات قكرية وتقييمية وورش إبداعية.

واستعرض بلغة شيقة أسماء العروض التي شاركت في دورة المهرجان، رابطا بين أسمائها ومناخاتها التعبيرية التي جسدتها في فضاءات مسارح المهرجان الستة بين عمان والزرقاء. وأعرب عن شعوره بالغيرة لأنه لم يكن من بين المشاركين في إخراج مسرحية ضمن فعاليات المهرجان.

فيما اعتبر نقيب الفنانين الفنان حسين الخطيب أن المهرجان بمثابة استحقاق ثقافي وإبداعي على العديد من المستويات، مبيّنا أن المشاركة الأردنية كانت نوعية وجاءت وفق الجهود المتواصلة من الجميع وتضافرها في تكريس سوية المهرجان بحلته الدولية.

وقال المخرج التونسي المنصف السويسي في كلمة الوقود العربية المشاركة في دورة المهرجان، "إن ظلام المسرح نور في العقول والقلوب، حيث نطرح الأفكار ونقبل الاختلاف في كنف الحرية والإبداع وانعتاق الإنسان حتى يتاح له التعبير عن أحلامه وتطلعاته".

وفي ختام المهرجان وزّعت الدروع التكريمية على المخرجين العرب والأردنيين، إضافة إلى تكريم رؤساء لجان المهرجان المختلفة.

واختتمت فعاليات المهرجان بالمونودراما الفلسطينية السويسرية "سماء خفيفة" التي جسدتها الفنان الفلسطينية المقيمة في سويسرا تهاني سليم، باللغتين العربية والألمانية عل مسرح أسامة المسيني ومن إخراج السويسرية ماري وراغ.

وتعاين الفكرة الأساسية للعمل، حال امرأة تحاصر في رام الله وقت الحرب، وتروي جزءا من تجربتها الشخصية، عندما زارت فلسطين أثناء فترة الحصار الممتدة لثلاثة أيام، بالتعاون مع الكاتب غسان زقطان.

وتعتمد المسرحية على السرد الذي يمليه حال احتجاز امرأة شابة في بيتها لمدة خمسة أيام متتالية، بسبب الاجتياح الإسرائيلي لرام الله والمناطق الفلسطينية ومنع التجول فيها أثناء الانتفاضة الثانية. تحاول تلك الشابة الوصول إلى شرفة البيت، حيث وضعت سجائرها، لكنها لا تتمكن من الوصول بسبب وجود القناصة من الجنود الذين احتلوا الشوارع والطرقات.

وينشق السؤال المرير الذي تطلقه المرأة بكل أسى ومرارة، أيهما أقسى السجن في الوطن أم الحرية في المنفى؟، عند ذاك تعود بذاكرتها إلى الخلف لتروي فصولاً من تاريخ اللجوء والعذابات التي عاشتها مع عائلتها في مخيم الكرامة، المخيم الذي استكثرته السلطات على اللاجئين لتقوم بهدمه وتشريد من فيه صوب مناف أخرى، تستذكر أمها التي حملت مفتاح بيتها حيثما حلت، على الرغم من محو إسرائيل بلدتها وخمسمائة قرية فلسطينية أخرى. تستذكر بأسى قسوة التقاليد والعادات التي لم تحتمل شابة في عمر العشرين تهتم بجسدها لتلقى مصير الحكم بالموت على يد أخيها.

ghassan.mfadleh@alghad.jo

التعليق