حول الفورمولا 1 منجما للذهب «مستر إي» أحد أهم الألغاز في العصر الحالي

تم نشره في السبت 13 تشرين الثاني / نوفمبر 2010. 10:00 صباحاً
  • حول الفورمولا 1 منجما للذهب «مستر إي» أحد أهم الألغاز في العصر الحالي

ايمن وجيه الخطيب

برنارد شارلز إيكليستون هو الأكثر شهرة داخل أروقة سباقات  الفورمولا1 وفي رياضة السيارات حول العالم، و بالنسبة للعديد من الأشخاص يبقى أحد أهم الألغاز في عصرنا الحالي، وهو من الأشخاص الذين يحبون الوقوف تحت الأنوار الساطعة، وهو محط اهتمام الجميع.

ولا تخفى عليه خافيه  وهو محرك الفورمولا1 وصاحب القرار الأول والأخير، وعرف بـ "مستر إي"  في الفورمولا1  وفرض بالعديد من الطرق قبضته الحديدية على الحقوق التجارية للبطولة وللفرق، وجعل منها السلسلة الرياضية السنوية الأكبر على الإطلاق. وخلف الدماغ الأكثر جدلاً في عالم الرياضة، و العين الثاقبة للترويج والغموض في التفاصيل، الأمر الذي يجعل الفورمولا1، على خلاف أي صناعة في العالم، الشغف الصافي لرياضة السيارات.

 

وولد بيرني في أكتوبر 1930، وقد مرت اكثر من ستون عاماً منذ أن اشتهر هذا الشاب عندما كان يشارك في سباقات الدراجات النارية، معشوقته الأولى، على حلبة براندزهاتش في عام 1947، قبل أن يتحول للجلوس خلف مقود سيارات الفورمولا3 500 سي سي، التي توازي اليوم سباقات فورمولا3، في حقبة الخمسينيات، ما دفع ببريطانيا إلى قمة رياضة السيارات، ، والفرق والسائقين أصحاب المواهب المدهشة.

والدراجات النارية لعبت دوراً مهماً  وذلك عندما عندما أسس نهاية حقبة الأربعينيات وبداية الخمسينيات شركة كبيرة في بيكسلايهيث، 20 كيلومتراً شمال لندن، أطلق عليها تسمية كومبتون آند إيكليستون، وقد كانت تعكس صورة متحضرة عن هذه الرياضة.

والعديد من الراويات تروى حكايته  الذي يُقال أنه دخل مرة إلى معمل برابهام، ووجد أنه تم تركيب هاتف على الحائط بشكل خطأ، فأقدم على تحطيم الهاتف، وصرخ طالباً إعادة تركيبه بطريقة صحيحة وإلا سيقفل المصنع.

وفي منتصف الخمسينيات، ظهر إيكليستون ككشاف مواهب صاحب عينين وبصيرة مستقبلية، لرعاية المواهب البريطانية الشابة على غرار السائق ستيوارت لويس ـ إيفانس، الذي أحد أكثر سائقي الفورمولاـ1 موهبة في تلك الحقبة، قبل أن ينجو من الموت خلال سباق جائزة المغرب الكبرى 1958.

رغم ذلك، وفي العام عينه، بدأ إيكليستون مشواره كمالك لفريق، عندما قام بشراء فريق كونوث الفاشل، وقدم السيارات بأسلوب جديد في سباقي جائزتي موناكو وبريطانيا الكبريين. وبرغم أن سيارات كونوث لم تكن الأفضل، إلا أنها اعتبرت بذوراً للمستقبل.

بيرني عاد خلال حقبة الستينيات بالموهبة الرائعة الأخرى للرياضة، وهو السائق النمساوي يوخن رانت. وتحت توجيه إيكليستون تطور رانت وتمكن من الفوز ببطولة العالم للفورمولا1 عام 1970. من المحزن أن يسجل التاريخ أن رانت فاز باللقب بعدما لقي مصرعه خلال التمارين التي سبقت سباق جائزة إيطاليا الكبرى.

ومرة جديدة قام إيكليستون بشراء فريق آخر يدعى برابهام عام 1971، وقد حقق معه النجاح على مدى الطويل. ومع فريق رائع يضم في صفوفه مهندسين متفوقين مثل هيربي بلاش وشارلي وايتينج (يشغلان حالياً مناصب مهمة في الاتحاد الدولي للسيارات “فيا”)، وعبقري التصميم الجنوب أفريقي جوردون موراي، بات فريق برابهام قوة يحسب لها ألف حساب، مع سائقين مثل كارلوس بايس، كارلوس راويتيمان، جون واتسون ونيكي لاودا خلال حقبة السبعينيات، ومن ثم برز النجم نيلسون بيكيت الذي قاد السيارة التي صممها موراي للفوز ببطولة العالم عامي 1981 و1983.

في الوقت نفسه كان إيكليستون يؤسس لدفع الفورمولاـ1 إلى المستقبل. فأشعل ثورة من ناحية الترويج، الترفيه، وحقق بلايين الدولارات سنوياً كعائدات، وأدار هذه الرياضة، كما يفعل اليوم، مع حماس، متعصبا للنجاح، لذا أطلق عليه لقب الديكتاتور.

والسباقات هي أكثر من عمل بالنسبة لبيرني. فعندما نشاهد الانتصارات والمآسي التي عاشتها الفورمولا1 خلال السنوات الستين الأخيرة، ندرك أن لها تكريس خاص في نفسه، فهو الرجل الذي قاد الفورمولا 1 إلى حقبة بلايين الدولارات وجعل منها ما هي عليه اليوم... فورمولا1 عصرية ومثالية، وحول بطولة العالم للفورمولا1 منجما للذهب.

التعليق