"يوم ورا يوم": كوميديا فلسطينية بنجوم شباب تعالج قضية الفساد

تم نشره في الأربعاء 28 تموز / يوليو 2010. 10:00 صباحاً

يوسف الشايب

رام الله - "يوم ورا يوم" هو عنوان الكوميديا الفلسطينية، التي يجري تصويرها لعرضها في إطار الدورة البرامجية الخاصة بتلفزيون فلسطين في شهر رمضان المبارك، عن نص وسيناريو وحوار ربيع الحاج عبد (14 عاماً)، وبطولته مع كل من ساجي دميري (16 عاماً)، وهبة موسى (15 عاماً)، ومن إخراج درويش أبو الريش، وتصوير فريق تلفزيون فلسطين، الذي خصص مكاتبه لتصوير أحداث المسلسل كون أحداثه تدور في مبنى لفضائية، وإن كانت خاصة.

والكوميديا التي كتبها ويمثلها شابان وفتاة لا يتجاوز أكبرهم سن السادسة عشرة، تعالج موضوع الفساد، عبر الحديث عن الواسطة والمحسوبية في فضائية خاصة تحمل اسم "قناة نسيم الفضائية"، من خلال الدور المتنفذ لأحد الشبان، وحصوله على العديد من الامتيازات على حساب زملائه، كونه ابن مدير الفضائية، وليس لأسباب مهنية.

ولربيع الحاج عبد، تجربة في التمثيل مع العديد من التلفزيونات والمسارح الفلسطينية، وسبق له أن قدم العديد من المسلسلات التي قام بتصويرها ومنتجتها بنفسه، وكان هو بطلها، وهي في مستوى جيد، كما له تجربة فيلم قصير، وتجربة مسلسل إذاعي، ومسلسل عرضه عبر الإنترنت حمل اسم "مسلسل وقمح" على خلفية موسيقية لزياد الرحباني تحمل الاسم نفسه.

وحول مسلسل "يوم ورا يوم"، يقول الحاج عبد، وهو طالب في مدرسة الفرندز بمدينة رام الله: ما يختلف في هذا العمل هو أنه أكثر احترافية من حيث كتابة النص ومن حيث الإخراج والتصوير، وحتى الممثلون لديهم تجربة جيدة، أو موهبة عالية، وكذلك من حيث الإنتاج، حيث يقوم تلفزيون فلسطين بتوظيف كل إمكاناته كجهة منتجة لضمان نجاح العمل وخروجه بالشكل المطلوب.

ويأمل الحاج عبد، رغم اعترافه بأهمية وشعبية كوميديا "وطن ع وتر"، أن ينافسه "يوم ورا يوم" في جماهيريته مع تأكيده على أن لكل منهما خصوصيته ومواضيعه وأفكاره المختلفة.

من جهته يقول ساجي دميري، وسبق له أن قدم مسرحيات مع عدة فرق مسرحية فلسطينية، كما قدم دوراً لافتاً في فيلم "العالم السري" للمخرج نيكولاس رو: حين كلمني ربيع للعب دور مالك، ابن مدير الفضائية، أعجبت بالفكرة، وبدأنا التحضير لها، وها نحن نقوم بتصوير العمل، ونعمل ما في جهدنا لتقديم الأفضل، مشيراً إلى أن القناعة ربما هي الرسالة الأوضح من وراء العمل.

ويضيف دميري، وهو طالب في المدرسة الإنجيلية الأسقفية العربية في رام الله: نحن نسعى لتقديم فن يليق بحجم المسؤولة التي وضعها التلفزيون عليها، كوننا سنمثل الدراما الفلسطينية في رمضان .. هي مسؤولية كبيرة، ونأمل أن نكون على قدر المسؤولية.

هبة موسى، تقدم دور "جود" في المسلسل، تصف التجربة بـ"الرائعة والمفيدة" من حيث تعميق خبرتها في التمثيل، وزيادة ثقتها بنفسها. وتقول: جو العمل مريح للغاية، وهو ميزة تدفعك لتقديم أفضل ما لديك. أشعر أن الجميع يعمل بجدية من أجل خروج العمل بالشكل المأمول، مشيرة إلى أن هذه التجربة ستشجعها لتقديم المزيد في مجال التمثيل.

ويشارك الفنان أكرم المالكي بدور مدير فضائية نسيم، وحول هذه التجربة يقول: ما شجعني على المشاركة في "يوم ورا يوم" هو قناعتي بضرورة منح فرصة للمبدعين من الشباب لإظهار هذه الإبداعات، وعدم الاكتفاء بالتنظير والحديث غير العملي عن تطوير الدراما الفلسطينية، وهذه خطوة إلى الأمام في هذا الاتجاه.. هناك مبادرة جادة وطموحة ويجب على الجميع تقديم الدعم لها.

من جهته أشاد المخرج درويش أبو الريش باتجاه تلفزيون فلسطين نحو الانتاج، مشيراً إلى أن نص "يوم ورا يوم" والمجموعة التي تقوم بالأدوار "مذهلة" رغم صغر سنهم، فهم شبان وفتيات يافعون، بل هم أطفال وفق التصنيفات الدولية، والمميز أنهم يملكون احترافية لا يملكها الكثير ممن يطرحون أنفسهم ككتاب وممثلين.

وأضاف أبو الريش: النص مذهل ويتحدث عن فضائية افتراضية تتبع القطاع الخاص. الحقيقة هذا النص الكوميدي احترافي بمعنى الكلمة، ومن الصعب أن يصدق من لا يعرف مؤلفه أنه لشاب في الرابعة عشرة. النص أضحكني، وهذا شجعني على إخراج العمل. متابعا "صحيح أن النص يلامس الحالة الفلسطينية، لكنْ لديه بعد إنساني بحبكة روائية بسيطة وعميقة في آن".

مدير عام البرامج في تلفزيون فلسطين عماد الأصفر، تحدث عن الأسباب التي كانت وراء قرار إدارة التلفزيون إنتاج هذا المسلسل الكوميدي لعرضه في رمضان، قائلاً: قدم ربيع الحاج عبد نصا جيدا، وأعتقد أنه تسلح بفريق موهوب من الفنانين الشباب، وهذا ما دفعنا لإنتاج العمل.

واضاف: باعتقادي العمل سيكون منافساً، وبالتالي لم يأت دعم إنتاجه من باب تشجيع المواهب. هناك عمل إبداعي منافس ولا ننظر إلى أعمار المبدعين بقدر ما ننظر إلى العمل ككل، وهذا يؤكد أن ثمة مواهب سيكون لها شأن كبير في قطاع الدراما في فلسطين.

yousef.shayeb@alghad.jo

التعليق