الأسطول إلى غزة: تأهب امتصاص في الجيش الإسرائيلي

تم نشره في الثلاثاء 13 تموز / يوليو 2010. 10:00 صباحاً

يوسي يهوشع-يديعوت احرونوت

تأهب في قيادة الجيش الاسرائيلي وترقب لانتقاد لاذع قبيل نشر تقرير أيلند لفحص أحداث الاسطول التركي. ولا يتضمن التقرير استنتاجات شخصية، ولكن الانتقاد الذي سيوجه الى المحافل المختلفة من شأنه ان يؤثر على رؤسائها، ولا سيما على قائد سلاح البحرية اللواء اليعيزر (تشيني) مروم.

وأمس وضع التقرير الذي يقع في 150 صفحة على طاولة رئيس الاركان غابي اشكنازي، واليوم (أمس) يعرض رئيس اللجنة اللواء احتياط غيورا ايلند النتائج غير السرية في مؤتمر صحافي.

وحسب مصادر مطلعة رفيعة المستوى، فان اللجنة توجه انتقادا لاذعا على عملية السيطرة على سفينة "مرمرة" الشهر الماضي ويشير الى سلسلة اخفاقات ونقاط خلل في قيادة الجيش الاسرائيلي في كل المستويات العليا، من دون تقديم تنازلات لأحد.

وكما تقرر في كتاب التكليف للجنة، فان التقرير لا يتضمن استنتاجات شخصية. ولكن الانتقاد يتعلق بعموم القيادات العليا في الجيش الاسرائيلي من دون ان يذكر التقرير هذه القيادات بالاسم – من رئيس الاركان غابي اشكنازي، عبر قائد سلاح البحرية اللواء اليعيزر (تشيني) مروم، رئيس شعبة العمليات اللواء طل روسو، رئيس شعبة الاستخبارات اللواء عاموس يدلين، وحتى قائد الوحدة البحرية العقيد ش.

الحدث الذي وصف كـ "عملية خاصة"، أدارته المحافل العليا في الجيش الاسرائيلي، ولهذا فبطبيعة الحال يتركز انتقاد ايلند على هذه المحافل – كما أشارت هذه المحافل وأضافت بأنه مع ذلك فقد نزل أعضاء اللجنة الى أدق التفاصيل حتى مستوى المقاتل في الوحدة البحرية، فوجدوا هناك ايضا اخطاء في عملية السيطرة على السفينة و "لم يبحثوا في الزوايا". وحسب أقوالهم، فان "حدثا مركبا يبدأ في مستويات استراتيجية وينتهي بتكتيكات صغرى وبوسائل مطلوبة لاحقا. ويمر التقرير على كل المحافل من فوق الى تحت وهناك الكثير من الملاحظات على المستويات الدنيا". كما أشارت المحافل الى ان اعضاء اللجنة حاولوا ألا تكون الدروس في المجال الضيق للتصدي للاسطول فقط بل وكذا في الاجراءات اللازمة لعمليات كبرى وصغرى في المستقبل.

ويشير التقرير ضمن امور اخرى الى استعداد فيه خلل لمنظومة الاستخبارات بعموم أذرعها قبل وصول السفينة، وكذا الى استعداد مخل في ادارة المعركة، في تقدير الوضع وفي التخطيط قبل العملية.

كما يدعي اعضاء اللجنة بأن محافل الاستخبارات المختلفة، بما فيها دائرة البحوث ودائرة التنفيذ في شعبة الاستخبارات، شعبة الاستخبارات في سلاح البحرية والموساد – لم تكن تنسق بينها كما هو مطلوب قبيل وصول السفينة من تركيا وان صورة الوضع التي وصلت الى قوات الوحدة البحرية 13 كانت جزئية وناقصة. وكما نشر أمس في "يديعوت احرونوت" ففي هذا الموضوع سجل توتر بين محافل الاستخبارات المختلفة داخل الجيش وخارجه على دورهم في الاخفاقات.

كما يشير التقرير الى ان الوحدة البحرية 13 لم تجمع ما يكفي من القوة على دكة "مرمرة" كما كان ينبغي لها ان تفعل في فترة قصيرة للغاية ولهذا فقد تعقد الحدث. اضافة الى ذلك، يوصي اللواء ايلند ضمن امور اخرى بفحص بدائل للنزول من المروحية الى الدكة.

مع ان التقرير لا يتضمن استنتاجات شخصية إلا انه من ناحية قائد سلاح البحرية اللواء اليعيزر "تشيني" مروم فان هذا هو يوم مصيري على نحو خاص. في صالحه توجد حقوق كثيرة في عمليات النشاط التنفيذي السري للسلاح في السنتين الاخيرتين، والتي ولّدت بشكل نادر وسام بطولة من رئيس الاركان للوحدة البحرية 13. وهو الذي دفع الكوماندو البحرية الى العمل من دون خوف وحظي بتقدير كبير داخل الجيش، اما الان بعد ثلاث سنوات من تسلمه مهام منصبه واعادة بنائه سلاح البحرية من الازمة الخطيرة التي ألمت به بعد حرب لبنان الثانية، يوجد اللواء مروم في عين العاصفة.

التعليق