الرياضة الأردنية ودورة الألعاب الآسيوية

تم نشره في الثلاثاء 29 حزيران / يونيو 2010. 09:00 صباحاً

د. ماجد عسيلة

صحيح أننا نجد الشيء الكثير من المتعة والإثارة، ونحن نعيش أجواء مونديال جنوب إفريقيا، وما فيه من تحديات ومراهنات على الفرق المفضلة، و"مناكفات" يشترك فيها الكبير قبل الصغير، وما شهدته حياتنا اليومية من تغيير واضح على رتابتها، لكن شهر المونديال فرض على اتحاداتنا الرياضية، إجراء تراجع تكتيكي في حجم أنشطتها الداخلية، في مشهد سلبي، وجدت معه اتحادات أخرى حجة مبررة لإلغاء بطولاتها المحلية من جدولها السنوي.

قد نجد في ذلك تبريراً، لكنه ليس منطقياً؛ فالرياضة ليست كرة القدم وحدها، وإن كانت اللعبة تلقى رواجاً بين فئات المجتمع كافة، لكن أن تتعطل عجلة الرياضة المحلية شهرا كاملا، للتفرغ لمتابعة المونديال، فإن في ذلك شيئا كثيرا من الغبن لبقية الألعاب الرياضية، فكيف والرياضة الأردنية على أعتاب استحقاقين رئيسيين خلال الفترة المتبقية من العام الحالي؛ الأول عبر المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية للشباب والتي تقام في سنغافورة خلال شهر آب (أغسطس) المقبل، والثاني من خلال المشاركة في دورة الألعاب الآسيوية السادسة عشرة في مدينة كوانزو الصينية خلال شهر تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.

اللجنة الأولمبية ومن خلال توصيات سمو رئيسها الأمير فيصل بن الحسين، تسعى للمشاركة بقوة في الدورتين، وإن كان التركيز على الدورة الثانية في كوانزو أكبر، بعد الإعلان عن مشاركة الأردن بإحدى عشرة لعبة، منها ثلاث رياضات جماعية، لنجد أمام استرخائنا في متابعة المونديال، أن هناك تفاوتاً واضحاً في استعدادات اتحاداتنا الرياضية المشاركة، سواء في التحضير الداخلي أو إقامة المعسكرات الخارجية، وباستثناء ما تبذله رياضات ألعاب الدفاع عن النفس من جهد للاستعداد بصورة جيدة، تبدو فيه استعدادات بقية الرياضات بصورة غير جادة، بحجة أن الفترة المتبقية التي تفصلنا عن ثاني أكبر استحقاق رياضي في العالم بعد الدورة الأولمبية طويلة جداً.

ندرك جميعاً أن نتائج الرياضة الأردنية إبان المشاركة في دورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة والتي أقيمت في الدوحة 2006 جاءت جيدة، في ظل الحشد الكامل للمشاركة الآسيوية والذي قامت فيه قطر لإنجاح الدورة، حيث حصلنا على عدد من الميداليات كانت كافية للقائمين على الرياضة الأردنية بأن تكون انطلاقة للمزيد من الانجازات الآسيوية، لكن ذلك يتطلب المزيد من المتابعة والجدية في الرقابة من قبل اللجنة الأولمبية للاتحادات التي ستشارك فرقها في الدورة الآسيوية حتى نقول إننا رسمنا طريق إنجازنا الآسيوي قبل أربع سنوات.

majad.eisseleh@alghad.jo

التعليق