أبو مازن لأوباما: رفع الحصار البحري عن غزة سيعزز حماس

تم نشره في الاثنين 14 حزيران / يونيو 2010. 09:00 صباحاً
  • أبو مازن لأوباما: رفع الحصار البحري عن غزة سيعزز حماس

باراك رابيد- هارتس

 

قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) في لقائه مع الرئيس الأميركي باراك أوباما في البيت الأبيض يوم الأربعاء إنه يعارض الرفع لكامل للحصار البحري عن قطاع غزة لأن الأمر سيؤدي إلى تعزيز قوة حماس. كما تؤيد مصر هي الأخرى هذا الموقف. وبالتوازي، رفض رئيس الوزراء نتنياهو مرة أخرى الاعلان عن تشكيل لجنة تحقيق في أحداث الأسطول إلى غزة، والأمر لن يطرح على التصويت في جلسة الحكومة هذا الصباح.

نتنياهو ومستشاروه أملوا بالاعلان عن تشكيل لجنة التحقيق يوم السبت قبيل التصويت على الموضوع في جلسة الحكومة. رغم ذلك، أفاد مكتب نتنياهو أمس (السبت) بأنه في هذه المرحلة لن تنضج الظروف لبيان في هذا الشأن "بسبب ملابسات سياسية".

في الآونة الأخيرة جرت اتصالات مع الإدارة الأميركية وكذلك مع بعض الدول الأوروبية لتلقي موافقتهم على تكليف لجنة الفحص وتشكيلتها. الأميركيون رفضوا عدة مرات الاقتراحات الإسرائيلية وطالبوا بأن يكون على رأس اللجنة قاضي محكمة عليا متقاعد. وقد رتب الأمر عندما عرض المنصب على القاضي يعقوب تيركل.

إضافة إلى ذلك، عني الأميركيون في الآونة الأخيرة بالاتصالات حول فرض العقوبات على إيران في مجلس الأمن وكذلك بزيارة ابو مازن إلى واشنطن، الأمر الذي عرقل المحادثات مع مكتب نتنياهو في موضوع اللجنة. وهناك سبب آخر للتأخير هو أغلب الظن الاتصالات مع الأميركيين، ومع إسرائيل وبعض الدول الأوروبية بشأن الاعضاء المراقبين الأجانب وصلاحياتهم.

مسألة الأسطول إلى غزة ورفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة كانت الموضوع المركزي في المحادثات التي أجراها الرئيس أوباما وأبو مازن في البيت الأبيض مساء يوم الاربعاء الماضي. وأشار دبلوماسيون أوروبيون وضعهم البيت الأبيض في صورة اللقاء، أشاروا إلى أن أبو مازن شدد أمام أوباما على الحاجة إلى فتح معابر الحدود إلى قطاع غزة وتسهيل الحصار، ولكن بشكل لا يعزز قوة حماس. احدى النقاط التي طرحها أبو مازن كانت أنه لا يجب في هذه المرة رفع الحصار البحري الذي تفرضه إسرائيل على القطاع. وحسب الدبلوماسيين الأوروبيين، فقد أوضحت مصر لإسرائيل، وللولايات المتحدة وللاتحاد الاوروبي بأنها هي أيضا تعارض رفع الحصار البحري، بسبب صعوبة الرقابة على السفن التي ستدخل وتخرج من وإلى القطاع. وقال أبو مازن لأوباما إنه يجب العمل على تخفيف الحصار عن القطاع، ولكن يجب عمل ذلك بحذر وبالتدريج كي لا يتحول إلى انتصار لحماس ويؤدي إلى تعزيز المنظمة. وشدد أبو مازن على أنه يجب مساعدة السكان في غزة والضغط على إسرائيل لادخال المزيد من البضائع. ومع ذلك، أوضح أبو مازن أنه يمكن عمل ذلك من خلال فتح المعابر البرية، وفتح معبر رفح وأعمال أخرى لا تتضمن رفع الحصار البحري.

وظهر يوم الجمعة الماضي التقى رئيس الوزراء نتنياهو في منزله في القدس مبعوث الرباعية توني بلير الذي وصل إلى إسرائيل للمرة الثالثة في غضون ثمانية أيام للبحث في سبل تخفيف الحصار عن القطاع. ويسعى بلير لدعم خطة على مراحل لرفع الحصار. وستتضمن المرحلة الأولى من الخطة بلورة "قائمة سوداء" للمنتجات والبضائع المحظور إدخالها إلى القطاع. وتحل هذه القائمة محل القائمة الموجودة اليوم للبضائع المسموح بإدخالها. ويحظى اقتراح بلير بتأييد نتنياهو، وزير الحرب باراك ومعظم وزراء السباعية.

في المراحل التالية سيكون بلير معنيا بأن يفحص إلى جانب الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة أفكارا مثل إعادة فتح معبر رفح من خلال مراقبين أوروبيين ورجال السلطة الفلسطينية، ورفع مستوى معبر كارني بل حتى إقامة محطة فحص في قبرص أو اليونان للسفن التي تشق طريقها إلى قطاع غزة. وإسرائيل تتحفظ جدا على الفكرة الأخيرة.

في الساحة السياسية والقانونية انطلقت في نهاية الأسبوع ردود فعل غاضبة على أقوال القاضي المتقاعد يعقوب تيركل، المرشح الرائد لرئاسة اللجنة التي ستفحص أحداث الأسطول، وقد نقلت ردود العل هذه إذاعة صوت الجيش، كما نشرت أيضا في "هآرتس". وقد جاءت أقواله فور اجتياح الجيش الإسرائيلي للسفن وحتى قبل أن يتوجهوا إليه بطلب ليقف على رأس اللجنة.

وقال تيركل ضمن أمور أخرى: "لست مؤيدا متحمسا للتوصيات الشخصية، أو إذا ما نحي فلان أو لم ينح. أو جمد أم لم يجمد – هذا في نظري شيء هامشي".

"أقوال القاضي تيركيل تظهر تخوفا بأنه يوجد هنا لجنة نتائج فحصها معروفة مسبقا"، حذر رئيس لجنة رقابة الدولة النائب يوئيل حسون من كاديما. "غريب في نظري كيف بات القاضي يعرف منذ الآن ماذا ستكون عليه استنتاجات الفحص قبل أن يعين".

كما أن النائب ايتان كابل من العمل انتقد بشدة محاولة تعيين تيركل وقال إن "الحكومة ترتب لنفسها تشكيلة مريحة. أتوقع أن تتشكل اللجنة ويترأسها أناس ليس لهم رأي علني مسبق في الموضوع. أنا أثق بتيركل ولكن توجد له منذ الآن لمسة في الشأن وقد سبق أن عبر عن موقفه في وسائل الإعلام.

التعليق