مورينيو يحتاج لمجد أوروبي مع ريال مدريد للرد على المشككين

تم نشره في الأربعاء 2 حزيران / يونيو 2010. 10:00 صباحاً
  • مورينيو يحتاج لمجد أوروبي مع ريال مدريد للرد على المشككين

مدريد- سيكون التحدي المقبل للمدرب البرتغالي جوزيه مورينيو مع ريال مدريد هو الفوز بكأس أوروبا لكرة القدم للمرة العاشرة في تاريخ النادي الإسباني في أسرع وقت ممكن إضافة لانتزاع الأضواء من غريمه المحلي برشلونة.

وإذا تمكن مورينيو من تحقيق هذا الإنجاز فان مشجعي ريال مدريد ومجلس الإدارة سيكونون على استعداد للتجاوز عن الطرق التي سيستخدمها المدرب البرتغالي في تحقيق الأهداف بعدما أصبح الفوز بدوري أبطال أوروبا هو الشغل الشاغل لأنصار النادي.

وفاز ريال مدريد بدوري أبطال أوروبا ثلاث مرات خلال الفترة من 1998 إلى 2002 ووصل إلى قبل النهائي في 2003 ودور الثمانية في العام التالي لكنه فشل في تجاوز دور الستة عشر في البطولة منذ ذلك الحين.

وخرج ريال مدريد أمام أولمبيك ليون الفرنسي في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم لتكون المرة السادسة على التوالي التي يفشل فيها الفريق في تجاوز هذه المرحلة من البطولة وهو ما حسم مصير المدرب التشيلي مانويل بليجريني كما أن الإخفاق في التأهل للمباراة النهائية على استاد سانتياجو برنابيو معقل النادي الإسباني العريق تسبب في إحباط بالغ لجماهيره.

وعندما أنفق فلورنتينو بيريز رئيس ريال مدريد 250 مليون يورو لتدعيم صفوف الفريق العام الماضي كان الفوز بدوري أبطال أوروبا ضمن أهدافه بالتأكيد.

وبعد إقالته الأسبوع الماضي قال بليجريني انه لم يكن يعتقد أن الفوز بالدوري الإسباني قد يصنع فارقا في مستقبله مع ريال مدريد الذي حقق رقما قياسيا خاصا به في المسابقة المحلية عندما أحرز 102 هدف وحطم رصيده من النقاط في البطولة.

لكن برشلونة تفوق على ريال مدريد وأنهى المسابقة متقدما عليه بثلاث نقاط ليحرز لقب الدوري كما فاز على غريمه التقليدي القادم من العاصمة الإسبانية مرتين في الدوري.

ونجح مورينيو مع انترناسيونالي في إزاحة برشلونة عن طريقه في قبل نهائي دوري أبطال أوروبا هذا الموسم ليقود الفريق الإيطالي للقب وسيكون مطالبا بتكرار نفس الأمر مع ريال مدريد الموسم المقبل عندما يتقابل مع منافسه القطالوني في الدوري الإسباني.

واشتكى بليجريني كغيره من مدربي ريال مدريد السابقين من إبعاد مجلس الإدارة له عن عملية التخطيط واتخاذ القرار في الفريق وقال إن النادي يقوض صلاحيات منصب المدرب.

ومن المرجح أن يرغب مورينيو في المزيد من السيطرة على الصفقات الجديدة وسيقاوم بشدة أي نوع من التدخل في شؤون الفريق عن طريق الارجنتيني خورخي فالدانو المساعد الأول لبيريز او ميجيل بارديسا مدير الفريق.

وأصبح مورينيو المدرب العاشر لريال مدريد في ثماني سنوات منذ ان قاده فيسنتي ديل بوسكي لآخر لقب في دوري أبطال أوروبا عام 2002 ويجب عليه إرضاء مجلس إدارة النادي والجماهير التي يشعر كثيرون منهم بالحذر تجاه شهرة المدرب البرتغالي بالدفاع.

ويتوقع مشجعو ريال مدريد تقديم فريقهم لعروض ممتعة ويريدون مشاهدة لمحات فنية ساحرة من لاعبين بارزين مثل البرتغالي كريستيانو رونالدو والبرازيلي كاكا.

وتبدو الأجواء في معقل ريال مدريد مثل حلبة مصارعة الثيران عندما تحكم الجماهير على المصارع من خلال طريقة قتله للحيوان وأسلوبه ومدى ثقته في نفسه.

وعلى سبيل المثال فان الاحتفاظ بلاعب بارز مثل كاكا على مقاعد البدلاء قد يثير توتر مسؤولي التسويق في ريال مدريد والجماهير التي من الممكن أن تتجاوز عن هذا الأمر إذا نجح مورينيو في قيادة الفريق نحو نهائي دوري أبطال أوروبا العام المقبل.

وسيصبح الفوز بكأس أوروبا ثلاث مرات مع نفس العدد من الأندية بمثابة إنجاز هائل لمورينيو وخاصة إذا نجح في الحصول على اللقب الأخير مع واحد من أكثر أندية العالم التي لا تتحلى بالصبر مع المدربين.

مورينيو جاهز لخوض "تحديات كبرى"

وكان مورينيو أبدى إصراره على القيام بالأشياء بطريقته الخاصة وإجراء تغييرات مهمة في أسلوب ريال مدريد بعد تعيينه بشكل رسمي لتدريب الفريق.

ووقع المدرب البرتغالي عقدا لمدة أربع سنوات مع النادي الإسباني عقب انتقاله من انترناسيونالي الايطالي بطل أوروبا.

وقال مورينيو في مؤتمر صحافي عقده النادي في استاده سانتياجو برنابيو "أعشق خوض التحديات وهذا يمثل تحديا كبيرا بالنسبة لي. امتلك الكثير من الثقة في نفسي وقدراتي كمدرب."

وأضاف مورينيو الذي يثير الجدل في كثير من الأحيان بتصريحاته "أريد أن أشكر مجلس الإدارة لتعييني وأتعهد بألا أتغير. أنا جوزيه مورينيو وقد التحقت بالعمل هنا بكل مميزاتي وعيوبي."

وتابع المدرب الذي قاد انترناسيونالي لإحراز ثلاثية غير مسبوقة في تاريخ أندية إيطاليا الموسم المنصرم "قوة الفرق التي قمت بتدريبها تنبع من الروح الجماعية وليس من اللاعبين كأفراد أو من المدرب. إذا أدرك الجميع ذلك فلن يكون من الصعب تحقيق نتائج جيدة."

ورحب خورخي فالدانو المدير الرياضي لريال مدريد بمورينيو في النادي الفائز ببطولة أوروبا تسع مرات والذي فشل في الفوز بأي لقب الموسم الماضي وقال "انه لشرف كبير وجود واحد من اكثر المدربين مكانة في العالم لدينا."

وأضاف المدير الرياضي "سعداء لوجوده هنا معنا. افضل شيء حدث لنادينا الآن هو وجود مورينيو معنا."

وحل مورينيو مدرب بورتو وتشيلسي السابق بديلا لمانويل بليجريني الذي أقيل من منصبه الأسبوع الماضي ليصبح المدرب البرتغالي ثامن مدرب يتولى تدريب الفريق في ظل سبع سنوات من رئاسة فلورنتينو بيريز للنادي.

وشكا بليجيريني والعديد من المدربين السابقين بأن إدارة ريال مدريد تبعدهم عن صنع القرار لكن مورينيو نفى تكهنات بأنه طلب أن يحصل على دور أكبر في النادي وقال "أنا المدرب ولا شيء أكثر من ذلك."

وأضاف المدرب البرتغالي الذي فاز ببطولة أوروبا مع بورتو البرتغالي "من المبكر الحديث عن التغييرات.. يجب أن أحلل الموقف وأسأل العديد من الأسئلة وأتلقى الإجابات ثم أتخذ بعد ذلك قراري."

وبشأن الحديث عن الصفقات الجديدة قال مورينيو "النادي سعيد باللاعبين الموجودين في الفريق. نحن في حاجة لثلاثة أو أربعة لاعبين جدد ليمنحوا الفريق مرونة في طريقة اللعب التي ربما نلعب بها لكني أتوقع موسم انتقالات هادئا."

وأضاف المدرب البرتغالي "من المنطقي أن يسأل الناس عن لاعبين مثل مايكون واشلي كول وفرانك لامبارد على سبيل المثال لأنه سبق لي تدريبهم وتربطني بهم علاقة قوية."

وانتقد مورينيو من يصف أسلوب لعب الفرق التي قادها بأنها دفاعية وقال "لحسن الحظ هناك ناس أذكياء من حولي. من الكذب القول إن فرقي تنتهج الأسلوب الدفاعي... إذا كان فريق يلعب بشكل منظم فإنه يدافع بشكل قوي حتى لو لعب بخمسة مهاجمين في الملعب."

وعن رغبة ريال مدريد الملحة في إحراز لقب بطولة أوروبا بعد الخروج في ست سنوات متتالية من دور الستة عشر قال مورينيو " سنبدأ من الصفر ولن يمثل ذلك هاجسا لكنه سيكون بمثابة الحلم.. أتفهم أن الجماهير ووسائل الإعلام ستزيد من الضغط لكن هذا لن يؤثر على أسلوب أدائي لعملي."

مورينيو: راؤول تاريخ في ريال مدريد ويجب علي احترامه

من ناحية أخرى وصف مورينيو لاعبه المخضرم راؤول جونزاليز بأنه "تاريخ داخل هذا النادي ويجب احترامه".

وقال مورينيو في المؤتمر الصحافي الخاص بتقديمه رسميا: "لقد تحدثت مع اللاعب صباح اليوم وتناولت الإفطار في النادي وهو كان يمارس مرانه هناك وأعتقد ما يدور بين المدرب واللاعب لا علاقة للصحافة به".

وقد تحدث المدرب مع راؤول حول مستقبله في النادي الملكي.

ويشار إلى أن اللاعب الذي يتعافى حاليا من الإصابة التي لحقت به نهاية الموسم الماضي يتبقى في عقده مع النادي موسم إضافي (يتم تجديده تلقائيا إذا شارك في عدد محدد من المباريات"،ولكنه لم يحدد مستقبله حتى الآن.

وأضاف مورينيو: "لا أرغب في الحديث عما دار بيني وبينه أو المدير العام خورخي فالدانو أو الرئيس فلورنتينو بيريز"، وبدا متحفظا حول توضيح ما إذا كان راؤول سيواصل للموسم المقبل أم لا.

وختم حديثه "أكرر أن راؤول تاريخ في هذا النادي أما أنا فقد أتيت لتوي اليوم ولم أصنع تاريخا مثله هنا فهو ليس كلاعب عادي".

التعليق