مخرج من العزلة

تم نشره في الثلاثاء 1 حزيران / يونيو 2010. 10:00 صباحاً

أسرة التحرير-هارتس

تكبدت إسرائيل هزيمة سياسية نكراء في مؤتمر ميثاق منع نشر السلاح النووي (NPT) الذي اختتم في نهاية الأسبوع. 189 دولة أعضاء في الميثاق، بما فيها الولايات المتحدة، دعت إسرائيل إلى التوقيع عليه – التوقيع معناه نهاية "الغموض" وتفكيك القدرة النووية – وقررت الدفع إلى الأمام بإقامة منطقة حرة من السلاح النووي في الشرق الأوسط، وعقد مؤتمر إقليمي في العام 2012.

حاولت الإدارة الأميركية تخفيف حدة الضرر بإسرائيل، وأعرب الرئيس باراك أوباما عن التزامه بأمنها. وسيطرح الأمر غدا (اليوم الثلاثاء) في لقائه في البيت الأبيض مع رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو. إسرائيل لن تسارع إلى تغيير سياستها النووية، ولا ينبغي التوقع بأن يجتاح مراقبون أجانب في المستقبل المنظور المفاعل في ديمونا. ولكن الهزال العملي لقرار اللجنة، وحتى بيانات المواساة من واشنطن، لا تغطي المشكلة المركزية: فإسرائيل توجد مرة أخرى في عزلة حيال الأسرة الدولية بأسرها. ورد الفعل الذي نشره رئيس الوزراء، وبموجبه لن تشارك إسرائيل في تطبيق القرار، عرضها فقط كرافضة أمام الإجماع العالمي. حتى لو لم تكن إسرائيل ملتزمة باحترام قرارات هيئة هي ليست عضوا فيها، فإن عزلتها السياسية تشتد حين تقول "لا" لقرارات دولية.

من المحظور تجاهل رسالة أوباما، فإلى جانب تحفظه على عزلة إسرائيل، أوضح البيت الأبيض أيضا أنه يتمسك بالسياسة الأميركية القديمة حيال المسيرة السلمية. أو بلغة أقل دبلوماسية، فإن هناك ثمنا باهظا في مجالات استرايجية للعناد الإسرائيلي حيال الفلسطينيين. من يريد أن يسيطر إلى ما لا نهاية في المناطق ويوسع المستوطنات، قد يتضرر في ديمونا. إسرائيل نفسها خلقت الصلة بين النووي والسلام، بتصريحها المتكرر عبر السنين بأن التجريد النووي سيتم في الشرق الأوسط بعد أن يتحقق سلام شامل.

في لقائه مع اوباما، ستكون لنتنياهو فرصة لترميم علاقاته مع الحليف المهم – والوحيد – لإسرائيل. ومن المحظور أن يفوت هذه الفرصة في محاولة أخرى لكسب الوقت وطمس المطلب العادل لانهاء الاحتلال.

لتحطيم العزلة الدولية المتصاعدة على إسرائيل، ينبغي لنتنياهو أن يقول "نعم" من دون تحفظ لمسيرة السلام التي يدفعها أوباما إلى الأمام.

التعليق