درس أسترالي

تم نشره في الجمعة 28 أيار / مايو 2010. 10:00 صباحاً

أسرة التحرير: هآرتس

كان مسؤولو وزارة التعليم راضين عن علاجهم للتسريب، الذي حدث أو لم يحدث لامتحان البجروت (التوجيهي) في الرياضيات. "نستحق علامة 10، رغم الصعوبة أكملنا المهمة بنجاح "، تباهى مدير عام وزارة التعليم، شمشون شوشاني، وكأنه ما كان يتعين عليه بالاجمال أن يشرف على عدد متوقع من نقاط الخلل الفنية. كما أن وزير التعليم، جدعون ساعر تفاخر في أن "جهاز التعليم اجتاز الامتحان بنجاح ".

شوشاني وساعر مخطئان. ففي يوم الامتحان كان واضحا أنهما فشلا. لعله يمكن التعاطي بتسامح مع نقاط الخلل الفنية، مثل انهيار موقع الانترنت، الذي أنزل منه مدراء المدارس الثانوية اسئلة الامتحانات، ولكن من الصعب تجاهل جملة التأخيرات والتأجيلات التي ميزت يوم الامتحان بأسره وأدت إلى توتر زائد في أوساط الممتحنين.

والأخطر من هذا، أن معلمين وطلابا اشتكوا من أن الامتحان الذي أعيدت صياغته، في قسمين منه على الأقل، أصعب بكثير مما هو دارج في هذه الامتحانات. ومن المفهوم أن الشروط المسبقة للامتحان – على خلفية الشائعات، التهديدات، نقاط الخلل، التأخيرات والتأجيلات رفعت مدى القلق لدى الممتحنين وقللت من قدرتهم على الايفاء بتحديات الامتحان. في شروط كهذه فإن رفعا تعسفيا لمستوى الأسئلة من شأنه أن يتخذ في نظر الطلاب صورة الافشال.

لقد أظهرت وزارة التعليم في هذه القضية استخفافا مثيرا للحفيظة تجاه الطلاب والمعلمين والمدراء. وبدلا من إعطاء ثقة للمدراء وإرسال أسئلة لهم في البريد الالكتروني راهن مسؤولوها على موقع انترنت إشكالي.

وبدلا من دعم المعلمين، الذين أصبحوا بين ليلة وضحاها من مشرفين على الممتحنين إلى مطفئي حرائق، والتسهيل على الطلاب (مثلا من خلال توفير إمكانية اختيار أكبر للاسئلة في الامتحان) فضلت الوزارة الابقاء على أوراق الامتحان قريبة من صدرها وتركت المعلمين والطلاب لمصيرهم أمام انعدام اليقين والتشويش في يوم الامتحان.

يوم الامتحان أول من أمس (الثلاثاء) كان لمعظم الفتيان والفتيات أحد اللقاءات الأولى لهم كمراهقين مع المؤسسة الرسمية. وهكذا كانت أيضا جملة نقاط الخلل البشعة والمنذرة بالشر. وزارة التعليم ملزمة بأن تتخلى عن خفة رأيها وأن تنظر في كيفية اصلاح الخلل في أقرب وقت ممكن. ولا يوجد ما يدعو إلى الانتظار حتى صدور النتائج، أو حتى الصيف.

إن طلاب إسرائيل يستحقون ذلك.

التعليق