سرقات في وضح النهار!

تم نشره في الجمعة 21 أيار / مايو 2010. 10:00 صباحاً

عـلي ريـاح

إنه لون جديد من ألوان السرقة، يظهر في وضح النهار، وأمام مرأى عشرات الآلاف في الملاعب، ليكون صادما للملايين عبر الفضائيات!

جديد في "غزوته" التي باتت موضع شكوى الجميع، وجماعية الشكوى تنذر بما هو أسوأ، فهنالك بالفعل قلق مما ستؤول إليه الأمور، إذا استفحل الخطر واستشرى، وأصبح هو المقياس، وما عداه حالات شاذة ربما تكون معدودة على رؤوس الأشهاد!

السرقة التي نتحدث عنها، باتت قرينا لملاعب الكرة في العالم بأسره، وهي غالبا ما تتخذ شكل قرار مغلوط يتخذه حكم المباراة، ويمنح به فريقا من الفرق فوزا لا يستحقه .. بضربة جزاء، أو هدف غير صحيح، أو بطرد لاعب معروف ومؤثر من صفوف الفريق الآخر!

هذا يعني أن الحكم، وبجرأة تبلغ حد الانحياز المكشوف يخالف آراء الناس، ويرسل ضميره في إجازة؛ لكي يمنح الطرف الآخر الأثير إلى قلبه فوزا لم يلعب من أجله.. وقد كانت الصحف الأوروبية ـ خلال الأسبوع الذي مضى ـ في مهمة البحث والتقصي عما أصاب التحكيم من تراجع مخيف، بات يهدد رؤوس الأموال الطائلة التي تستند إليها الأندية، التي تحولت إلى شركات تجارية تدخل الربحية في صميم عملها، وما يفعله خطأ الحكم، أنه يسيء إلى سياستها التجارية هذه، إذا أصابها بالحيف في لحظة من اللحظات!.

وأعتقد أن جمهورنا الكروي عايش مثل هذه الحالات، التي تربك الحسابات وتطيح بالآمال، وشعر بالحزن لها، وبحث عن الجهة التي تجتثها، ولكن البحث لم يوصل الجمهور إلى علاج سرقة المباريات.. وقد جاءت اللقاءات الأخيرة في الدوري، لتشهد أكثر من حالة توضع في إطار (قتل) المباريات عمدا، والاستحواذ على جهود فرق تلعب للفوز، فإذا بالحكم يضر بها على نحو مكشوف!.

لقد تسللت أخطاء التحكيم القاتلة إلى الكثير من المباريات التي تنقلها لنا الفضائيات، ورأينا كيف يرتكب مشاهير التحكيم في العالم، حماقات لا سبيل للتغاضي عنها.. وأخشى ألا ينحصر مفعول هذه الفوضى التحكيمية المستشرية على دول أوروبا وحدها، وإنما يتبرع حكامنا الكرويون لنقلها إلى ملاعبنا من منطلق التأثير والتأثر.. لا أكثر ولا أقل!.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »صارت وخلصت (ابو معتصم)

    الجمعة 21 أيار / مايو 2010.
    اصلا من عندنا بدأت وانطلقت في سبيل نادي معين ....