كتاب: "لا ملائكة في رام الله" رواية عشق ووطن

تم نشره في الثلاثاء 18 أيار / مايو 2010. 09:00 صباحاً
  • كتاب: "لا ملائكة في رام الله" رواية عشق ووطن

روائية فلسطينية توقع جديدها في منتدى الدستور الثقافي

عزيزة علي

عمان - وقعت الشاعرة والروائية الفلسطينية إيناس عبدالله في منتدى الدستور الثقافي أول من أمس، روايتها "لا ملائكة في رام الله" الصادرة حديثا عن دار فضاءات للنشر والتوزيع.

وقالت عبدالله في الحفل الذي تحدث فيه القاص والروائي محمود الريماوي والناقد عواد علي والناشر الشاعر جهاد أبو حشيش، وأداره مدير الدائرة الثقافية في جريدة الدستور الزميل الشاعر موسى حوامدة، إن الهوية حين تتوهج في الخيال، تكون واقعيتها مسألة وقت فقط.

وتساءلت فيما إذا كانت "بصدد تبرير الهوس بمدينتي المنسية رام الله وقد أجلت هذا التبرير إلى أكثر الأدلة إقناعا وإرباكا وتعقيداً"، مشيرة إلى الحزن المرعب القديم الذي يحيط بالإنسان الفلسطيني وهو "تشتت الهوية".

من جانبه، رأى الريماوي أن إيناس قامت ببناء روائي يستند الى مواضعات راسخة من مكان وزمان وشخصيات وأحداث وتوتر درامي وصولاً إلى لحظات الذروة وهي الأزمة التي ينوء الأبطال تحت وطأتها.

وأشار إلى أن المؤلفة تناولت في روايتها الخطاب السياسي والاجتماعي والحضاري، بقدر من الجرأة والحيوية، مبينا أن هذا الخطاب سرعان ما يتحرر من محدداته الآنية ووظيفته الراهنة ليحلق عالياً برؤى شعرية وبتأملات وجودية ذات لغة نضرة متدفقة، من دون الإخلال باللعبة الدرامية أو الافتراق عنها.

وأكد الريماوي أن إيناس برعت في إلقاء أضواء كاشفة على وقائع ما تزال في الأذهان، فأقامت فضاء روائيا أشد رحابة وغنى من الواقع المرئي، ثم ربطت بين السياسي والاجتماعي في فلسطين كما في العراق ودول أخرى، وبين هذين المستويين والمستوى الثقافي للمجتمع برمته، المتعلق بالموقف من الحريات الفردية وبحقوق النساء مثلاً، لتتسع آفاق العمل وآماده بتصعيد شعري وتأملات ميتافيزيقية.

الناقد عواد علي رأى أن رواية إيناس كتبت بروح تجريبية قلقة ومغامرة، فيها الكثير من فطرية الخلق والإلهام، والتداعي الحر، منوها إلى أن البناء السردي عندها أقرب ما يمكن تسميته بـ "السرد البِكر"، غير المعني بالسياق الروائي المتعارف عليه، سواء في التجربة الروائية الكلاسيكية أو الحديثة.

وبين أن الساردة تعيش ارتحالاً مستمراً في الزمان والمكان، ويصاغ الواقع في صور ولوحات مبالغ فيها، أو مؤسطرة أحياناً، ومتناهية الدقة في التفاصيل، وذات رمزية عالية في أحيان أخرى، كما لو أنها قطع من فن النحت الكنعاني، ويتداخل البوح والمونولوغ والتداعي والوصف في نسيج سردي فسيفسائي شديد الغرابة.

وتكسر إيناس، بحسب عواد في الفصل الأخير الطابع المونوفوني "الصوت الواحد" للرواية، مطلقةً العنان لبعض الشخصيات في الحكي عن نفسها ورؤاها ومواقفها، مثل شخصية فارس، ولينا، والدكتور قاسم. وكان الأحرى بها أن تعتمد المبدأ البوليفوني "تعدد الأصوات" منذ البداية.

أما الناشر الشاعر جهاد أبو حشيش، فأكد أن دار فضاءات تحمل على عاتقها متابعة خطوات كتابها وتسويق أسمائهم تماما كما تسوق إبداعهم.

ورأى أن إيناس مبدعة تفتش في ثنايا المخفي عما قد يكون أكثر إبداعا وتألقا، فهي لا تعرف الرضا عن نصها حتى ساعة صدوره في كتاب، مؤكدا أن رواية "لا ملائكة في رام الله" هي "رواية عشق ووطن وأحلام تم اغتيالها، ورواية الشارع الفلسطيني بامتياز".

حوامدة كان استهل الحفل بكلمة أكد فيها أن لدى إيناس "لغة شعرية تتجاوز الرواية، الحدث"، مؤكدا أنها لا تحتاج إلى حبكة أو سرد أو صراع درامي داخل الرواية لتظل روايتها مشتعلة تفيض بالمرارة والصور الشعرية.

وقال إن الروائية هربت "من أنوثتها باتجاه الكتابة والهروب من الشعر باتجاه السرد والهروب من السرد باتجاه الشعر، والهروب من السكينة غير الموجودة لا في نفسها ولا في محيطها إلى القلق المفضي للإحباط، وللإحباط المؤدي للقهر على كل الأصعدة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والأدبية والنسائية وما إلى ذلك".

Azezaa.ali@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مبرووووك (علاء نظمي أبو راس)

    الثلاثاء 18 أيار / مايو 2010.
    إيناس عبدالله أبارك لك عملك وأنا قرأت كثير من أشعارك والخواطر
    وجدتها رائعه ...وفعلا إسم على مسمى كتابك لا ملائكه في رام الله ولا حتى في غزه عشان الفلسطينيين يصحووما يضلو أحزاب
  • »مبرووووك (علاء نظمي أبو راس)

    الثلاثاء 18 أيار / مايو 2010.
    إيناس عبدالله أبارك لك عملك وأنا قرأت كثير من أشعارك والخواطر
    وجدتها رائعه ...وفعلا إسم على مسمى كتابك لا ملائكه في رام الله ولا حتى في غزه عشان الفلسطينيين يصحووما يضلو أحزاب