صيدلية العائدين: 40 عاما وجيلان في تطبيب المرضى وتركيب الأدوية

تم نشره في السبت 15 أيار / مايو 2010. 09:00 صباحاً
  • صيدلية العائدين: 40 عاما وجيلان في تطبيب المرضى وتركيب الأدوية

سوسن مكحل
 
عمان- منذ ما يزيد على أربعة عقود، آثر الصيدلاني الراحل الدكتور عادل القنة، بناء صيدلية "العائدين" في منتصف السوق التجاري بالوحدات، ومع تعاقب عربات الزمن على تحولات العاصمة، غدت صيدليته اليوم من أعرق الصيدليات في عمان، لا سيما بشهرتها في تركيب الأدوية وبيعها للمرضى.

وما إن يصل الزائر إلى صيدلية العائدين، التي لا يكاد يجهلها أحد في المنطقة، حتى يشعر بعبق ذكرياتها وهي تفصح عن زمن غابر وحميم،

وماتزال تلك الذكريات صامدة رغم رياح التغيير التي طالت المنطقة، التي لم تكن آنذاك حيوية كما هي عليه الحال اليوم.

نجل القنة الأوسط نضال، الذي داوم مع والده في صيدلية العائدين، استقر به المطاف في تخصص الصيدلة؛ نظرا لعشقه الكبير لهذه المهنة التي ورثها عن والده، وكذلك عن شقيقه الأكبر الراحل إياد القنة.

ويسرد القنة، الذي يعمل مشرفا في جامعة البتراء، وأستاذا في الصيدلة، ذكريات الصيدلية التي ماتزال شامخة بأصالتها، وقدرتها على تطبيب آلام المرضى منذ عقود ممتدة، حافلة بمرور أعوامها الأربعين بكل فخر.

ويقول القنة إن والده لم يكن قدوة لهم فقط، بل كان الناس يترددون على الصيدلية من كل صوب وحدب في سبيل علاجهم؛ إذ كان والده يعد تراكيب الأدوية، سواء منها الجلدية أو أدوية السعال وتعبئة "بورشامة" بالدواء اللازم.

ولم يكن القنة وأشقاؤه الثلاثة مرافقين فقط للوالد، بل ورثوا تلك المهنة عن ظهر قلب، حتى إن الأخ الأصغر، محمد عمل في التسويق ومشرفا على عمل الصيدلية.

القنة يفخر بعمله برفقة الوالد منذ الصغر؛ إذ كان يجلس على الكاونتر ويعمل بجد آملاً بأن يصبح صيدلانيا مكملا لمسيرة الوالد.

ويشعر القنة بالفخر والفرح الكبيرين حين يرى أن صيدلية العائدين تمثل للمواطنين معلما بارزا في منطقة الوحدات التي ألفها، وكانت طفولته متحدة مع تلك المنطقة وشعبها وأهلها.

ويؤكد القنة أن منطقة الوحدات لا تقتصر على سكان المنطقة، كونها منطقة تجارية في منتصف عمان الشرقية؛ لذا فإن قيمتها التجارية كبيرة عند الكثيرين من أبناء منطقة العاصمة.

فيما يؤكد أن صيدلية العائدين سوف يطالها التغيير من الناحية التكنولوجية؛ إذ سيتم تحديث برمجة جداول الأدوية والمداومة على التطوير، مؤكدا أن التغيير سيحافظ على إرث هذه الصيدلية التي تعد رمزا في المنطقة.

أما شكري أبو عطية، الذي عمل مساعدا للقنة في الصيدلية منذ 35 عاماً وما يزال يعمل فيها، فيرى أن ما يميز صيدلية العائدين هو قدمها إضافة إلى تآلفها مع المواطنين.

ويصف أبو عطية علاقته بالقنة صاحب الصيدلية بأنها علاقة أخوة بنيت على محبة الخير ومساعدة المواطنين، والسعي لتوفير كل ما يحتاجه المرضى من أدوية وعلاج.

وبصوت مغلف بالذكريات الحميمة، يصف أبو عطية تعلقه الشديد بالمنطقة وارتباطه الكبير بهذا المكان الذي شهد عبر أعوام مضت الكثير من التطورات، غير أنه ما يزال يراه مكانا للرزق وتزاحم الأقدام، واكتظاظ تجاري، ومنطقة يتوافر فيها كل ما يحتاجه الناس.

ويؤكد أبو عطية أن مهنة الصيدلة كانت تحظى باهتمام كبير تماما على غرار الطبيب، كون الصيدلاني آنذاك كان مختصا ويعمل على تركيب بعض الأدوية لعلاج المرضى.

ويصف كيف كان البعض يدفع ثمن الأدوية قبل عدة عقود؛ والأسعار التي لم تكن مرتفعة فيما مضى، أما اليوم فيعد سعر الدواء مكلفا، ويصعب على كثيرين دفع ثمنه.

ولا ينسى أبو عطية كيف كانت تعكف الصيدلية، برعاية مؤسسها، القنة الأول، على مساعدة الكثيرين من المرضى، بالحصول على الأدوية اللازمة، والتأخر حتى ساعات طويلة من الليل لتركيب الدواء.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ذكرياتي بالاخوه وجهودهم العملاقه (الدكتور سامي ألقنه من ألمانيا ،اخ المرحوم الدكتور عادل)

    السبت 29 تشرين الثاني / نوفمبر 2014.
    منذ مغادرتي الوطن عام ١٩٦٢ وبمساعدة اخواني المرحومين ابراهيم ويحيي وعادل تمكنت دراسهً الطب في النمسا وألمانيا وها أنا أعيش هنا.فللاخوه الرحمه والشكر علا جهودهم العملاقه للعائله ولي شخصياً