التوأم ملص يطرقان قضايا اجتماعية وفنية في عرض ميلودرامي

تم نشره في الثلاثاء 11 أيار / مايو 2010. 10:00 صباحاً
  • التوأم ملص يطرقان قضايا اجتماعية وفنية في عرض ميلودرامي

سوسن مكحل

عمان- سلط المؤلفان ومخرجا العمل الميلودرامي التوأم محمد وأحمد ملص من سورية، في عرضهما الذي جاء ضمن مهرجان "حكايا" أول من أمس، الضوء على عدة مفاهيم وأحلام، ارتهنت بصراعات حياتية واقعية.

ونقل الممثلان خلال العمل الميلودرامي، الذي أقيم في ديوان الدوق في وسط البلد، وبمساعدة الديكور من أثاث وأغراض الغرفة الصغيرة، أن يتركا مجالاً كافياً للتخيل والانعتاق إلى مساحات أوسع، لتبقى الحماسة هي العنوان لدخول معترك الفن والتمثيل.

مساحة الغرفة الصغيرة، اتسعت للحضور، وسدت الفراغ المعنوي بين الجمهور والممثلين، ليتولد التفاعل بين كلا الطرفين، حيث بدأت الأصوات والضحكات تتعالى، على نكات أطلقها الممثلان، وأدياها بحركات متتالية في العرض.

مناقشة الأوضاع السياسية والحب والوضع الاجتماعي، كانت هي المسيطرة على العرض، الذي تجلت فيه آلام المقهورين، ليرتكز العمل على الصراع بين الجيلين، وأحلام لم تتولد لعجوز كبير في السن، ولشاب يدعي الوصول إلى النجومية في عالم التمثيل.

ويكشف العرض بالنهاية، أنهما لم يحققا فرصتهما في التمثيل، رغم ادعائهما النجومية، وحاولا إبراز الاختلاف بين الجيل الحاضر والماضي، والمشكلات المرافقة لهما، لتكون الحقيقة بأنه لا أمل في عالم الفن، وأن الأعمال التجارية هي المسيطرة على الساحة.

"التوأم ملص"، اللذان قاما بدور البطولة، وأدّيا الأدوار، وواجها العديد من العراقيل التي تعترض طريق الفن والمسرح في الوطن العربي، استعرضا بمهارة، الكثير من المعلومات حول الفن عموماً والمسرح خصوصاً، وطرحا الكثير من الأسماء، التي كان لها الدور الكبير في تشكيل نواة العمل المسرحي.

وفي لحظة تأمل واستراحة على كرسي مغبر، والبحث عن مخرج لرؤية النور والوقت والمكان، ينتهي العمل الميلودرامي للتوأم " ملص"، بشجن مشحون بالأمل، رغم انسداد طريقهم إلى البوابة.

ويذكر أن ملتقى "حكايا"، يشكل مساحة للسرد، ويهدف لإعادة الاعتبار للحكاية في التعلم، والفن والحياة باستحضار حكواتية ملهمين وملهمات، محترفين وآخرين ما يزالون في بداية حياتهم، حكواتية تقليديين ومسرحيين من الأردن والعالم، بالإضافة إلى عروض أفلام، لقاءات متخصصة، وورش عمل للأطفال والحكواتيين الشباب.

ويتخلل فعاليات الملتقى، إطلاق شبكة "حكواتية بلا حدود" وهي شبكة متوسطية تجمع الحكواتية من كل الأعمار والاهتمامات، بالإضافة إلى المهتمين والمتخصصين بفن الحكي والسرد بجميع جوانبه، في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

ويذكر أن "حكايا" برنامج عربي متوسطي، يربط ما بين منظمات وأفراد ومجموعات مختلفة، تؤمن بمركزية "القصة" في النمو الصحي للأفراد والمجتمعات. ويحتفي المشروع منذ عدة أعوام، "بـفن الحكي" في المسرح، الفنون، تشجيع القراءة والكتابة، تشكيل الهوية والحوار بين الثقافات.

sawsan.moukhall@alghad.jo

التعليق