النجار: منصور أدرك حدود ما يقال داخل إطار النص

تم نشره في الأحد 9 أيار / مايو 2010. 09:00 صباحاً
  • النجار: منصور أدرك حدود ما يقال داخل إطار النص

ناقد يحاضر عن صاحب ديوان "ترانيم لامرأة من شفق" في رابطة الكتّاب

عزيزة علي

عمان - قال الناقد د. مصلح النجار إن الشاعر عبدالله منصور "رائد ومؤسس من رواد قصيدة النثر في الأردن"، مبينا أنه "أدرك منذ مطلع سبعينيات القرن العشرين، الفروق النوعية والأدبية في كتابة القصيدة الشعرية".

وأضاف النجار في المحاضرة التي ألقاها في رابطة الكتاب الأردنيين أمس وأدارتها د. زينب أبو سمك، أن القصيدة عند منصور هي حالة من الترجمة بين ما يكتب بقصيدة التفعيلة، وما قد لا تحتمله أوزانها.

وأكد المحاضر أن منصور أدرك حدود ما يقال داخل إطار النص الذي يكتبه. مشيرا إلى أن منصور هو فنان تشكيلي، ويشكل باللون مثلما يشكل بالكلمات شعرا وقصيدة نثر ورواية.

ولفت النجار إلى أن بوادر البناء الدرامي ظهرت عند منصور منذ بداياته الأولى في مجموعاته الشعرية "غدا سفري" "ومواويل للحب والحرب"، مؤكدا ان قصيدة "إلى حبيبتي المهاجرة" تصلح نموذجا مشرقا لبناء درامي متميز، يأخذ بتلابيب تجربة متحررة في ذلك الزمن الجميل في مطالع السبعينيات، حيث يقول منصور في هذه القصيدة:

"دعيني في عيونك أمتطي خيلي

سوادهما يحدث عن غبار الحرب والليل

وفي خطرات طرفهما

غفا قدر على شبح ومحتل".

أشار المحاضر إلى الدرامية السردية في شعر منصور والتي تتفاقم، وتأخذ بعدا حرفيا، يقع وسطا بين الشعر والقصة، مع محافظته على الإيقاع الوزني، مبينا أنها مرة تتسم بالبساطة، ومرة تتركب حتى إنها لتشبه بناء يتجاوز القصة القصيرة إلى بناء روائي، في قالب شعري، يتكئ على الإيجاز والجمل الشعرية الحريفة.

وذهب المحاضر إلى أن حدود الشعر والسرد تلتقي عند مصطلحات عدة، وأنوع أدبية عديدة، فالشعر أجناس، وكذلك السرد أجناس، وأن هناك تهجينا بينهما، فالقصيدة ذات البناء الدرامي نوعان: السرد والحوار، ثم المسرحية الشعرية والقصة الشعرية.

وأكد أن المسرحية والقصة الشعرية، هما تطوران عن سابقيهما واستغراق فيهما. ولطالما كانت غاية القص الإيهام بالسردية، مؤكدا ان الشعر سردية في ثقافتنا العربية، بل هو سردية كبرى.

وأشار إلى أن الشعر يروي المتن الأعظم للثقافة والحياة العربية، مشيرا إلى أن الشعر هو ديوان العرب وسجل مآثرهم كما عرفنا في الماضي، وهو يضاف إلى السرديتين الكبريين الأخريين من العرب، وهما الدين والتاريخ.

ورأى النجار اذا كان الشعر عند العرب سؤال الذات، على الأصل؛ فإن الدراما في الشعر هل هي الانتاج الذاتي للصراع، أو الانتاج الصراعي للذات.

وتابع أنه كثيرا ما تكون الدراما هي الذاتي للجماعة البشرية، أو الأمة. وهنا يظهر لنا أن الدراما لم تفلح في سحب الشعر بعيدا عن الذاتي نحو الموضوعي، بل نحو ذاتي غير فردي، ولكن ذلك كله لم يلغ حضور الفردي في الشعر في أي مرحلة، وعند أي أمة.

فإذا لم يكن الشعر ذاتيا غنائيا، وفق المحاضر فهو مسرحي أو ملحمي، مؤكدا أن الشعر الملحمي لم يعد له متسع، في الحياة الحديثة للأمم. ولكن شعر الدراما عوض غياب الشعر الملحمي، من خلال رصيد الصراعي.

ونوه إلى أن الشعر الملحمي يظهر في حالة صعود للأمم، وحين لا يكون ثمة فرق بين رؤية الشاعر ورؤية الأمة. لافتا إلى أنه لنا أن نتساءل عن حضور هذين الشرطين في الحياة العربية المعاصرة.

وأشار إلى ان حالة "تسريد الشعر" هي نتاج شرعي لتداخل الأنواع والأجناس الأدبية، وهي حالة وعي لانفتاح الأنواع بعضها على بعضها الآخر، أو حالة وعي لنتائج الانفتاح، فرؤية الشاعر تختلف عن رؤية السارد، وما يقوله الشعر غير ما يقوله السرد.

ولفت إلى أن السرد لا يعني ضربا واحدا، فما تدور حوله القصص القصيرة لا ينبغي ان يكون ما تدور حوله الروايات. فإذا التقت المحاور المعنوية، والثيمات، اختلف موقف كل مبدع في اطار النوع الذي يكتب من خلاله. هناك ما يقال شعرا، ولا يقال نثرا: قصة أو مسرحية أو رواية. وهناك ما يقال نثرا في المقابل، ولا يقال شعرا.

بعد ذلك قرأ الشاعر عبدالله منصور مجموعة من قصائده منها قصيدة بعنوان "حكايتان من دفتر الحياة" الحكاية الأولى:

"وأتيت الدنيا

وأنا لا أحمل غير بكائي

أعطوني اسما

وأتوا بالشيخ فأذن في أذني.

وتنبأ أني مبروك وطويل العمر.

دست أمي في يده

قطعة ذهب: عصملية"

وتعالت في الدار زغاريد النسوة".

كما قرأ من قصيدة "الحكاية الثانية" يقول فيها:

"كل يوم على موقف الحافلة

نلتقي.. وبنا تعب كامن في العيون

كل يوم على موقف الحافلة

نلتقي.. وبنا شهوة للهوى

وبنا رغبة أن نرد السلام

غير أن الذي كان يمنعنا

خوفنا من لظى نظرة السابلة

وهي تحرق أحلامنا".

ويذكر أن عبدالله منصور أصدر العديد من المجموعات الشعرية منها: "أوجاع فلسطينية"، "الرحيل عن الأرصفة المنسية"، "ترانيم لامرأة من شفق"، "الحب يليق بحيفا"، "طيور الشمس"، "مرايا الروح"، "وطن وحجر وحمام". وفي مجال الرواية صدر له "الزمن الذي هرب" و"الرحيل بعيدا".

وفي مجال النقد أصدر منصور "الرواية الأردنية: اللغة، البناء، المضمون"، "صورة المرأة في شعر عبدالرحيم عمر: دراسة نقدية مقارنة" و"واقع الشعر الحديث في الأردن: أبحاث نقدية".

Azezaa.ali@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »من افضل الكتاب (هبه نجار)

    الأحد 9 أيار / مايو 2010.
    عموووووووووووووووو عبدلله الاروع بين الكتاب والشعرااااء انا بقرأ كل دواوين والكتب الشعريهوبحب غزلك للنساء بحترم كل اعمالك وبنحنيلك كل احترام وتقدير وانا كتير فخوره اني بملك توقيعك على كل ما قرأت لك وكتير مبسوطة انو صحافتنا بتهتم فيك وبأعمالك وانشاء الله اول ما اتخرج من قسم الصحافة والاعلام رح تكون عنوان مواضيعي دائما بحبك كتيييييير والله يطولنا بعمرك ويخليك تاج فوق راسي
  • »من افضل الكتاب (هبه نجار)

    الأحد 9 أيار / مايو 2010.
    عموووووووووووووووو عبدلله الاروع بين الكتاب والشعرااااء انا بقرأ كل دواوين والكتب الشعريهوبحب غزلك للنساء بحترم كل اعمالك وبنحنيلك كل احترام وتقدير وانا كتير فخوره اني بملك توقيعك على كل ما قرأت لك وكتير مبسوطة انو صحافتنا بتهتم فيك وبأعمالك وانشاء الله اول ما اتخرج من قسم الصحافة والاعلام رح تكون عنوان مواضيعي دائما بحبك كتيييييير والله يطولنا بعمرك ويخليك تاج فوق راسي