منتدون يعاينون واقع التصوير الفوتوغرافي في الأردن

تم نشره في الخميس 22 نيسان / أبريل 2010. 09:00 صباحاً
  • منتدون يعاينون واقع التصوير الفوتوغرافي في الأردن

غسان مفاضلة

عمان - عاينت ندوة "واقع التصوير الفوتوغرافي في الأردن"، التي نظمتها الجمعية الأردنية للتصوير بالتعاون مع الدائرة الثقافية في أمانة عمان الكبرى صباح أمس، أبرز المحطات التي مرّت بها الصورة الضوئية في الأردن منذ نشأتها مطلع القرن الماضي، مستعرضة أهم المراحل التي رفدتها جمالياتها بالتميز، وأكسبتها حضوراً عالميا.

وتخلل الندوة، التي احتضنتها قاعة سليمان الموسى في مركز الحسين الثقافي بمشاركة رئيس الجمعية الأردنية للتصوير الفنان سقراط قاحوش وكل من الفنانين الفوتوغرافيين أحمد السفاريني ومحمد فتحي الفايد، عرض مجموعات من صورهم الفوتوغرافية، التي تبرز جماليات المكان الأردني بعين ثالثة قوامها الإحاطة بظواهره الطبيعية واختزال مرئياته الجمالية.

واستعرض قاحوش في مستهل الندوة، التي تواصلت على مدار الساعتين، تاريخ التصوير الفوتوغرافي في الأردن والمراحل التي مرّ بها في بيئته الأردنية، لافتا إلى افتقار الأرشبف الأردني للصور القديمة التي توثق أبرز المحطات والأحداث والمعالم في تاريخ الأردن.

وتطرق قاحوش إلى التجارب الأردنية الريادية في التصوير الفوتوغرافي، مثل تجربة الفنان عبد الرزاق بدران، الذي درس التصوير في القاهرة العام 1928، وكان أول عربي يوثق بالصورة حرب العام 1948.

وبيّن في تناوله مسيرة التصوير الفوتوغرافي في الأردن، أن حركة التصوير بدأت تنشط منذ ستينيات القرن الماضي، لتزدهر صناعتها في السبعينيات حيث أصبحت تستخدم في العديد من القطاعات، مثل الصحف والمجلات والمراكز الإعلامية والثقافية، إضافة إلى أن الصورة أصبحت تعتبر وسيلة إيضاح بصري تستخدم في المجالات التعليمية.

ولفت قاحوش إلى أن قطاع التصوير لم يكن منظماً في الأردن حتى الثلث الأخير من ثمانينيات القرن الماضي، الذي شهد ولادة نقابة المصورين الفوتوغرافيين العام 1986 والتي أغلقت بعد ذلك بثلاث سنوات، تلاها تأسيس الجمعية الأردنية للتصوير العام 1994.

من جهته تناول السفاريني الصورة الفوتوغرافية بوصفها لغة عالمية مترجمة إلى جميع اللغات، متناولا التصنيفات التي تتحرك في مجالها الصورة الفوتوغرافية مثل الصورة التسجيلية والتقريرية والفنية.

وأشار إلى المصور المبدع الذي يحسن التخيل الهادف ووضع التعابير المناسبة في الصورة حتى يتسنى للمتلقي فهمها بسهولة ويسر عبر البناء الفني الخاص بالصورة الضوئية من حيث التصميم واللون والكتل.

وعدّ أن التصوير لم يكن في البداية يرتقي إلى التشكيل، إلا حين دخل على التشكيل من أوسع الأبواب مسجلا حضوره في المعارض والمهرجانات الدولية.

فيما تناول الفايد جماليات التصوير الدعائي، والمراحل التنفيذية التي يمرّ بها حتى يصل إلى صورته النهائية بما تحمله من رسائل ترويجية وتسويقية تناسب الجهات التي تستهدفها، مبينا المزايا الجمالية والتعبيرية في الصورة الضوئية.

واعتبر الفايد أن التصوير الدعائي "عبارة عن منتج للتسويق تتضافر خلاله جهود عديدة يتقاطع فيها الجمالي مع الوظيفي في عمل فني واحد وموجّه. رائيا أن الكيفية والروحية اللتين تلتقط بهما الصورة يلعبان دورا مهما في الخصوصية التي يتميّز بها مصور عن آخر.

يشار إلى أن جمعية التصوير الأردنية، التي ترأسها فخريا سمو الأميرة منى الحسين، تعنى بنشر ثقافة الصورة وتنمية الاهتمام بأبعادها الجمالية، حيث تعقد كل ثلاثاء نشاطاً دورياً لعرض التجارب الفوتوغرافية لأعضائها وللمهتمين بالصورة الفوتوغرافية ومناقشة تقنياتها وجمالياتها، إضافة إلى تنظيم الجمعية لرحلات شهرية خاصة بالتصوير الفوتوغرافي في أنحاء عديدة من الأردن.

وتعمل الجمعية الآن على التحضير للمهرجان العربي السابع للصورة الفوتوغرافية نهاية أيلول (سبتمبر) المقبل.

ghasan.mfadleh@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »التكنولوجيا والصور (هناء)

    الخميس 22 نيسان / أبريل 2010.
    التكنولوجيا الحديثة في التصوير الفوتغرافي أضفت ملامح جمالية للصور ولكنها طغت على خصوصية المصور المبدع وجعلت منها مثل الوجبات الجاهزة جميلة الشكل ولكن بلا روح.
  • »التكنولوجيا والصور (هناء)

    الخميس 22 نيسان / أبريل 2010.
    التكنولوجيا الحديثة في التصوير الفوتغرافي أضفت ملامح جمالية للصور ولكنها طغت على خصوصية المصور المبدع وجعلت منها مثل الوجبات الجاهزة جميلة الشكل ولكن بلا روح.