أول تجربة في مجال الإخراج لأسماء مصطفى ضمن أيام عمان المسرحية

تم نشره في الخميس 25 آذار / مارس 2010. 09:00 صباحاً

عمان- تجمع الفنانة المسرحية أسماء مصطفى في أول تجربة إخراجية لها بعنوان "سليمى"، بين ثلاثة نماذج لها تأثيراتها الفكرية على مر العصور. المسرحية التي تبدأ عروضها في السابع والعشرين من الشهر الحالي ضمن أيام عمان المسرحية، تمرُّ عبر ثلاث مراحل تاريخية عايشت أفكارها الأزمنة المختلفة، فتبدأ بالمسرح الإغريقي من خلال مسرحية "انتيجوني" أسطورة سوفوكليس، أعظم كتاب المسرح التراجيدي الأغريقي قبل حوالي خمسمئة قبل الميلاد. ثم المرحلة الثانية، حيث تأخذ من كتاب "نسيم الريح" الذي تتعايش فيه مع الحلاج شهيد التصوف وصاحب فلسفة الحياة والموت، وتمر بالمرحلة الثالثة لتنهل من حياة محمود درويش وأشعاره خاصة من كتابه في حضرة الغياب ومن قصيدة لاعب النرد.

هي شخصيات تاريخية، لكنها في الوقت ذاته تمثل حقبا تاريخية متلاحقة "وفيها من القواسم المشتركة ما جعلني انسج عملا مسرحيا فيه من الأفكار والعبر الجميلة التي يمكن أن يستفيد منها الإنسان في عصرنا الحالي"، كما تقول الفنانة أسماء.

وتؤكد أنها جمعت هذه التلوليفة المسرحية بعد أنْ صيغت في إطار ورشة عمل فنية شارك فيها حنين العوالي والمنذر خليل مصطفى ومهند سعافين وحنين طوالبة وديما دعيس وحسن لافي.

وتقول مصطفى انها وضعت في المسرحية ديكورات بسيطة توحي بفكرة المسرحية ومضامينها حيث يجد المشاهد فيها أفكارا تجريبية، مدعمة بالصورة البصرية، معتبرة أن المسرح مجال غني لتنوع الأفكار، لما فيه من وسائل وتقنيات فنية عالية ومدارس فنية وفكرية متعددة الألوان، وهي أفكار مكملة لبعضها وتساعد في عملية الإبهار وتقديم "فرجة" مسرحية متقدمة.

وتجد أن المسرح الأردني يشكل حالة فنية فرضت احترامها على الساحة الفنية العربية، لما يقدمه من مسرح متطور ومخزون ثقافي كبير، خصوصا أنَّ في الأردن نماذج مسرحية وأجيالا أسهمت في إعلاء شأن المسرح، حيث حصل فنانون على العديد من الجوائز في مهرجانات عربية وعالمية. وتؤكد مصطفى أنَّ المسرح ساعدها على تقديم نماذج مسرحية مختلفة، نظرا للمساحة التي يمنحها للفنان، إضافة إلى الاشتغال الجيد على الدور المسرحي، كما جعلها تتفاعل مع القضايا التي تظهر على الساحة، سواء ما يتعلق بالجوانب الفكرية والأدبية والسياسية أو غيرها من المجالات.

وتقول إنَّ المسرح لم يسرقها من التلفزيون الذي ابتعد عن إيقاع الحياة السائدة من خلال ما يبثه من مسلسلات بعيدة عن الواقع، مؤكدة "إننا بحاجة الآن إلى أن نتفاعل مع واقعنا وقضايانا".

وتصف تجربتها بالغنية حيث تعلمت منها صياغة القصص الشعبية، مشيرة إلى أنَّ التجربة ستتوقف عندها كثيرا لتقييمها واستكشاف الدروس والعبر منها، وأهمها ذلك الدرس من خلال توجهها إلى عالم الاخراج.

تتوقفُ أسماء مصطفى عند أبرز المحطات الفنية في حياتها، وأهمها مسرحيات"كأنك يا أبو زيد، وتجليات ضياء الروح، وشهقة الطين، ومعروف الاسكافي، وحلم أخير، وصباح مسا.

التعليق