إسرائيل تراجعت: ستعطي تأشيرات عمل لموظفي المساعدات الدولية

تم نشره في الأربعاء 10 آذار / مارس 2010. 09:00 صباحاً
  • إسرائيل تراجعت: ستعطي تأشيرات عمل لموظفي المساعدات الدولية

عميرة هاس- هارتس

غيرت وزارة الداخلية مؤخرا، في أعقاب انتقاد دولي، السياسة التي انتهجتها قبل نحو نصف سنة، وستعود إلى منح تأشيرات عمل لموظفي المساعدات الدولية العاملين في قطاع غزة وفي الضفة الغربية (بما في ذلك في القدس الشرقية). وبلغ نائب وزير الخارجية داني أيالون بالتغيير جون هولمز، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والطوارئ، الذي زار إسرائيل الأسبوع الماضي. رسالة بذات الروح أرسلت من وزارة الخارجية إلى مكتب المنسق الخاص عن الأمم المتحدة. وحسب الرسالة، تشكلت لجنة من عدة وزارات ستضع "إجراءات إدارية عمومية ستتبع ما إن تستكمل".

إصدار تأشيرات العمل لم يبدأ بعد، لأسباب بيروقراطية، ولكن موظفي وزارة الداخلية تلقوا منذ الآن طلبات المواطنين الأجانب بالحصول على التأشيرات ووعدوا بأن تصدر حين تحل المشكلة البيروقراطية.

وكما نشر لأول مرة في "هآرتس" قبل نحو شهر ونصف الشهر، منذ أيلول 2009 كفت وزارة الداخلية عن منح تأشيرات عمل لموظفي منظمات المساعدات غير الحكومية وأعلنت بأن عليهم أن يكتفوا بتأشيرات السياح (التي لا تسمح بالعمل). كما أعلنت وزارة الداخلية بأن على موظفي هذه المنظمات أن يسجلوا أنفسهم لدى مكتب منسق الأعمال في المناطق في وزارة الدفاع، بدلا من التسجيل السابق في وزارة الرفاه. تغيير الإجراءات الإدارية التي سادت منذ 1967 تم دون مشاورات مع منسق الأعمال ووزارتي الأمن والخارجية. ولا ينطبق التغيير على 12 منظمة كانت مسجلة في الأردن حتى 1967- من أصل نحو 150 منظمة تعمل اليوم. منظمات المساعدات غير الحكومية خشيت من أن تخرب التعليمات الجديدة أساسا على نشاطها في القدس الشرقية، والعمل هناك سيكون خرقا لشروط تأشيرة السائح. كما أنها خشيت من أن تكون نية وزارة الداخلية إغلاق مكاتبها الرئيسة في القدس وأن تواجه مصاعب أخرى في العمل في مناطق ج في الضفة وفي المناطق المجاورة لجدار الفصل.

كما أوضحت بأنها كمنظمات ملتزمة بالمدونة الأخلاقية للصليب الأحمر، فإن إلحاقها بوزارة الدفاع، المسؤولة مباشرة عن الاحتلال - هو إشكالي ويتناقض مع عملها. وبينما اضطر بعض موظفي المنظمات إلى الحصول على تأشيرات سائح (والعمل في ظل خرق الشروط)، استخدمت المنظمات الأسرة الدبلوماسية كي تشكو من السوء في شروط عملها.

وفي السنة الماضية انتهجت وزارة الداخلية تغييرا آخر في إجراءات الدخول إلى البلاد. المواطنون الأجانب ذوو العائلات والأعمال التجارية في الضفة تلقوا، لمفاجأتهم، تأشيرات كتب عليها "إلى مناطق السلطة فقط" (بمعنى ليس للقدس الشرقية ولا إلى مناطق ج، 60 في المائة من اراضي الضفة). وبقدر ما هو معروف، في أعقاب الضغوط والاحتجاجات على التمييز (مقابل المواطنين الأجانب الآخرين) والخروج عن الاتفاقات السابقة، توقفت وزارة الداخلية عن ختم الجوازات بتأشيرات السائح المقيدة هذه.

التعليق