اتصالات لعقد لقاء بين نتنياهو وأوباما في واشنطن

تم نشره في الخميس 25 شباط / فبراير 2010. 09:00 صباحاً

 

يديعوت احرنوت

شمعون شيفر

24/2/2010

سيتوجه نتنياهو الى الولايات المتحدة بعد شهر، ومنذ الآن تبدأ المغازلات بين مكتبه ومكتب الرئيس أوباما لعقد لقاء بين الرجلين. في المرة الأخيرة التي أراد فيها رجال مكتب رئيس الوزراء تنظيم لقاء بين الزعيمين انتهى هذا بكثير من رفع الحواجب من قبل مسؤولين اميركيين كبار.

رئيس الوزراء نتنياهو سيشارك الشهر المقبل في المؤتمر السنوي للوبي الاسرائيلي في الولايات المتحدة (ايباك) الذي سينعقد في واشنطن. وقد بدأ المسؤولون في مكتب رئيس الوزراء منذ الآن في فحص إمكانية أن يلتقي نتنياهو خلال زيارته الى واشنطن بالرئيس اوباما.

 قبل ثلاثة أشهر أيضا سافر رئيس الوزراء نتنياهو الى الولايات المتحدة. وفي ذلك الحين ألقى كلمة أمام منظمة الاتحادات اليهودية. وكان يفترض أن يلقي رئيس الولايات المتحدة اوباما كلمة في تلك المناسبة. لكنه لم يفعل، وتحدث بدلا منه رئيس الطاقم في البيت الأبيض، رام عمانويل. وقد أراد نتنياهو أن يلتقي أوباما ولهذا الغرض أبلغ مكتبه المنظمين بأنه ينقل خطابه في المؤتمر الى اليوم الذي خطط فيه لخطاب الرئيس الأميركي كي يلتقي الرجلان خلف الكواليس، فغضب المسؤولون في البيت الابيض من هذه الخطوة. وقالوا في حينه: "أين سمعتم عن مثل هذه المحاولة لتحديد لقاء للرئيس الاميركي حتى من دون معرفته على الإطلاق. لو كان الرئيس يريد أن يرى رئيس دولة فهو يدعوه، وليس العكس".

اللقاء بين الزعيمين عقد في النهاية في البيت الابيض. ووصفه نتنياهو بأنه "لقاء إيجابي وجيد"، وأصدر البيت الابيض بيانا رسميا قصيرا جاء فيه إن "الولايات المتحدة ملتزمة بأمن اسرائيل". محافل مطلعة على تفاصيل اللقاء قالت ان الرئيس الاميركي افهم نتنياهو بانه اذا كان معنيا ببناء علاقات ثقة، فيجدر به أن يحافظ على الكتمان ويمتنع عن ثقافة "الركض لرواية القصة للأصحاب الاسرائيليين".

مصادر سياسية في واشنطن تشير الى وضع "شبه قطيعة كاملة" بين نتنياهو واوباما. وتأتي القطيعة على خلفية الجمود في محاولة تحريك المسيرة السياسية مع الفلسطينيين ومع سورية. والاتصالات الجارية بين واشنطن والقدس تتلخص في لقاءات في إطار مستويات العمل مثل الزيارات المتبادلة لمسؤولين كبار في الادارة الاميركية الى اسرائيل ولقاءات يعقدها اساسا وزير الحرب ايهود باراك في الولايات المتحدة. مراسلنا ايتمار آيخنر يضيف أن باراك عقد أمس (الثلاثاء) سلسلة لقاءات سياسية وأمنية مع قيادة الإدارة الاميركية. وضمن امور اخرى سيلتقي وزير الحرب بوزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ووزير الدفاع روبرت غيتس وبمسؤولين كبار آخرين في قيادة الإدارة الاميركية ومجلس الأمن القومي.

 قبل بضعة أيام قال رئيس الوزراء نتنياهو بأن احتمالات استئناف المحادثات مع الفلسطينيين ازدادت. وقدر رئيس الوزراء في حينه بأنه يحتمل أن تستأنف المفاوضات في قناة غير مباشرة وان يكلف مبعوث اوباما الى الشرق الأوسط، جورج ميتشل، بالتوسط بين الطرفين. ومع ذلك علم بأن العائق الاساس أمام استئناف المحادثات ينبع من المطلب الفلسطيني بتلقي رسالة ضمانات اميركية بأنه اذا لم يكن هناك تقدم في المفاوضات بعد ثلاثة اشهر من بدايتها فسيعلن الأميركيون بأن اسرائيل هي المسؤولة عن الفشل. والتقدم المقصود من وجهة النظر الفلسطينية هو الاقتراب من اتفاق يلزم اسرائيل بالعودة الى حدود العام 67. الاسرائيليون والاميركيون يعارضون هذا الاشتراط، الأمر الذي يعرقل استئناف المحادثات.

الى ذلك علم أن نتنياهو يخطط للسفر الى الولايات المتحدة مرة اخرى في الفترة القريبة المقبلة، ففي نيسان (ابريل) يعتزم رئيس الوزراء المشاركة في مؤتمر ينظمه الرئيس أوباما يعنى بتقليص السلاح النووي في أرجاء العالم.

التعليق