الإدمان والاكتئاب والملل وجه آخر للتكنولوجيا

تم نشره في الخميس 21 كانون الثاني / يناير 2010. 09:00 صباحاً
  • الإدمان والاكتئاب والملل وجه آخر للتكنولوجيا

عمّان- أسهمت التكنولوجيا بجميع مجالاتها بتحسين حياة الفرد من خلال العديد من الخدمات التي وفرتها له، والتي يمكن الحصول عليها في كثير من الأحيان بمجرد كبسة زر، وبما أن لكل شيء سلبياته وإيجابياته، فلا بد من تجنب إغفال الجانب السلبي لتلك الخدمات، وللوقوف على هذا الأمر، من الضروري الإجابة عن الأسئلة الآتية:

- كم من الوقت يمكن أن يمر علينا من دون القيام بتفقد بريدنا الإلكتروني (الإيميل)؟

- هل يمكننا مقاومة الرغبة في قضاء ساعات طويلة بمجرد تصفح أحد مواقع التواصل الاجتماعي كالفيس بوك وتويتر؟

- هل نقوم بإرسال واستقبال الرسائل القصيرة "SMS"‏ بشكل مبالغ فيه؟

وستساعد الإجابة عن تلك الأسئلة على معرفة مدى تأثير التكنولوجيا على حياتنا وحياة أطفالنا الذين باتوا معرضين أيضا لتلك التأثيرات السلبية. إذ أنه لا بد وأن نكون قد لاحظنا اهتمام أطفالنا بامتلاك الأجهزة الخلوية وغيرها من الأجهزة، التي أصبح من غير الممكن استغناؤهم عنها، ويعتبر هذا الأمر من أهم مشكلات التكنولوجيا التي أصبحنا نعتمد عليها في كثير من الأمور، وليتحول هذا الاعتماد تدريجيا إلى نوع من الإدمان. وهذا الإدمان أصبح يقودنا إلى الشعور بالضغط والاكتئاب والملل، وذلك على النحو الآتي:

- التكنولوجيا والضغط النفسي: يعد تسارع الحياة اليومية الذي نشهده حاليا من أبرز الأمور التي تجعل من التكنولوجيا سببا للإصابة بالضغط النفسي، فعلى سبيل المثال، لو أردنا قبل عشرة أعوام معرفة ما استجد من أخبار حول العالم، فإنه ينبغي علينا انتظار مشاهدة نشرة الأخبار المسائية على شاشة التلفزيون أو حتى انتظار صدور الصحف صباح اليوم التالي، بينما حاليا ما علينا سوى نقر عدد من أزرار لوحة مفاتيح جهاز الحاسوب أو الخلوي لزيارة أحد المواقع الإخبارية المتخصصة التي ستعطينا تفاصيل قد تزيد على حاجتنا عن الخبر الذي نبحث عنه. وبالرغم من أن هذا الأمر يعد إيجابيا لدى الكثير من الناس، إلا أنه في الواقع أصبح يشكل عامل ضغط على الفرد الذي أصبح يعاني فيما لو تأخر عن معرفة الأخبار أولا بأول.

- التكنولوجيا والاكتئاب: تعد ألعاب الفيديو والحاسوب من أكثر النشاطات التي يمكنها الاستحواذ على ذهن المستخدم بصرف النظر عن عمره، وبعد استمراره في اللعب لساعات طويلة وتوقفه، سيشعر ولفترة من الزمن بأن ذهنه لم يعد مشغولا بشيء، الأمر الذي يقود البعض إلى الشعور بالضيق والوحدة التي تؤدي للاكتئاب. وما ينطبق على الألعاب ينطبق أيضا على نشاطاتنا التكنولوجية اليومية مثل قضاء ساعات عديدة بتصفح الفيس بوك وغيره من المواقع الاجتماعية.

- التكنولوجيا والملل: لم يعد مستوى سعادة الفرد مثلما كان في السابق، فتسارع الحياة أسهم في جعلنا لا نكتفي بالمتاح فقط، بل أصبحنا نطمح إلى المزيد والمزيد. وفي حال لم نتمكن من الحصول على ما نريد، فإننا نصاب بالملل والإحباط، الأمر الذي سيشكل خطورة على الجيل الحالي الذي أصبح الكثير منهم معتادا على استخدام أحدث الوسائل التكنولوجية المتاحة لهم بسهولة ويسر، ومع هذا فإننا نجد بأنهم يصابون سريعا بنوع من الملل من هذه الوسائل.

علاء علي عبد

اختصاصي الحاسوب الشخصي

ala.abd@alghad.jo

عن موقع: The Daily Mind

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »Great article (Noon)

    الخميس 21 كانون الثاني / يناير 2010.
    great article. Thank you.
  • »Great article (Noon)

    الخميس 21 كانون الثاني / يناير 2010.
    great article. Thank you.