جمعية صناع الحرف تحاكي التراث الأردني وتحافظ على الفن التقليدي

تم نشره في الخميس 14 كانون الثاني / يناير 2010. 09:00 صباحاً
  • جمعية صناع الحرف تحاكي التراث الأردني وتحافظ على الفن التقليدي

 

سوسن مكحل

عمّان- في بناية تجاوز عمرها مئة عام، وأدراجها العتيقة المحملة بالحكايات التي تروي تاريخ شارع خرفان وجبل عمان، تحتل جمعية صناع الحرف التقليدية مكانها في الشارع المحاذي لشارع الرينبو.

الجمعية التي احتلت مكانها منذ العام في "بيت خرفان" تسعى إلى المحافظة على الإرث الحرفي التقليدي الأردني والإبقاء على هذا الفن وصناعه رغم رياح التغيير والحداثة.

وتشير نائب رئيس جمعية صناع الحرف منال النشاش إلى أن اختيار المكان جاء كون الحرف اليدوية منتجا تراثيا يحكي تاريخ وحضارة عمان، وهو ملائم بالنسبة للأعضاء المنتسبين للجمعية ولأهدافها.

ويتكون مبنى الجمعية من ثلاث غرف وساحة أمامية، يتم فيها عرض منتجات الأعضاء المتميزة، التي تتنوع ما بين البسط التراثية بفرادة ألوانها الحمراء والخضراء، إلى جانب الشالات المطرزة والأعمال المجسدة على الخشب والجبس والفسيفساء.

وتتوسط الساحة عتبات درج زين بأعمال خشبية حملت أشكالاً متنوعة من التراث الأردني، في حين اشتملت احدى الغرفتين المتقابلتين على زاوية لعرض الإكسسوارات اليدوية، التي مثلت جزءاً من أعمال أعضاء الجمعية.

في حين احتضنت الغرفة الأخرى مشاركات لأعمال تنوعت بين الخزف ومجسمات للجمال الأصيلة، والألعاب الخشبية بالإضافة إلى اللباس التراثي الأردني العريق. 

وتقول النشاش العاملة في مجال الخزف منذ 20 عاماً "انتظر صناع الحرف التقليدية وجود مظلة تسوق أعمالهم أعواما طويلة إلى أن جاء العام 2005، وأعلن عن جمعية صناع الحرف التقليدية الطوعية التي تستقطب أعضاءها من جميع أنحاء المملكة.

وفي هذا البيت العتيق نظمت الجمعية عدة بازارات ودورات مجانية لتعليم الحرف على اختلاف أنواعها للمهتمين والهواة، وفعّلت دور الأعضاء ومدت لهم يد العون من خلال مساعدتهم بعملية عرض وتسويق أعمالهم.

وتعد الجمعية، بحسب النشاش، الإطار الرسمي للحرفيين؛ فهي مسجلة في وزارة الثقافة وتتعاون معها في معارضها.

وتحمل الجمعية شروطاً للانتساب إليها تتمثل بأن يكون للمتقدم معرض خاص به، ويمتهن الحرفة التي يعمل بها، ويتجاوز عدد الأعضاء حالياً 350 عضوا يتم عرض منتوجاتهم في مختلف مناطق المملكة.

إلى جانب هذه المعارض تشارك الجمعية بالمهرجانات التي تنظمها وزارة الثقافة، والمعارض المحلية الدولية المشتركة، كالمعرض الذي أقيم في كل من كازاخستان ومصر والجزائر.

كما وتقدم معروضات جمعية صناع الحرف اليدوية من قبل المؤسسات والجهات الرسمية كهدايا لجهات معينة، مما يسهم في تسويق عمل الأعضاء ويرفع من سويّة عملهم.

وتهدف الجمعية، وفق النشاش، إلى تخفيف عبء البضائع المستوردة إلى المملكة، واستبدالها بالمحلية منها وبالصناعات اليدوية التي تحكي تاريخ عمان وتراثها وحضارتها.

وتؤكد النشاش أهمية دور وسائل الإعلام في التعريف بالمؤسسة وإنجازاتها واهتمامها بالمحافظة على التراث، لافتة إلى أن الجمعية تضم سيدات عاملات في منازلهن بالحرف والقطع اليدوية المختلفة.

وتذهب إلى أن الجمعية تدعم المنتج من منزله، إضافة إلى طلاب الجامعات من الحرفيين الذين يعرضون منتاجاتهم وتعمل الجمعية على تسويقها.

وتضم الجمعية في عضويتها أعضاء من ذوي الإعاقة، الذين لم تمنعهم إعاقتهم من أن يثبتوا جدارتهم في المهنة، وأن يكملوا مشوارهم العملي.

وفي لفتة إنسانية توحي بعمق إخلاص أعضاء الجمعية قالت النشاش إن الجمعية ستقوم بعرض منتوجات الحرفي بولص حجازين الذي توفي قبل شهر، وكان متخصصا بتجسيد الجِمال الأصيلة، وستعمل على تسويق أعماله في معارض الجمعية وسيذهب ريعها إلى عائلته.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اصويلح (مريم)

    الاثنين 16 أيار / مايو 2016.
    ما شاء الله