الرهان على "لا منطقية" حسابات الكرة

تم نشره في الأربعاء 13 كانون الثاني / يناير 2010. 09:00 صباحاً

يوسف نصار

تظهر ثلاثة منتخبات عربية على مسرح نهائيات كأس الأمم الافريقية لكرة القدم في أنغولا... هي منتخبات مصر "حامل اللقب" والجزائر وتونس، وهو حضور منطقي ومقنع لولا غياب منتخب المغرب عن المناسبة.

ولعل العنوان الرئيسي لمشاركة "الثالوث" العربي في البطولة، هو المحافظة على اللقب الافريقي في العرين العربي للدورة الرابعة على التوالي؛ إذ يحمل منتخب مصر اللقب في الدورتين الأخيرتين "القاهرة 2006، وغانا 2008"، وقبل ذلك كان منتخب تونس يظفر باللقب على أرضه خلال العام "2004".

تبدو مهمة المنتخبات العربية الثلاثة في السعي للحفاظ على اللقب عربيا شاقة ومعقدة لا شك، ولكنها في الوقت ذاته ليست مستحيلة، رغم البداية غير المبشّرة لمنتخب الجزائر في مباراته أمام منتخب مالاوي الخالي سجله من أي إنجاز.

والدرس الماثل في ذاكرتنا، يشير إلى أن منتخب مصر لم يكن مرشحا قويا للقب في الدورة قبل الماضية، التي أقيمت على أرضه ولكنه فاز به في النهاية.

ولم يكن "المصري" نفسه على قائمة المرشحين للقب خلال الدورة الماضية في غانا، بيد أنه فاجأ حتى أنصاره واحتفظ باللقب، بعد أن دك مرمى الكاميرون بـ"رباعية" بديعة في بداية المشوار، وكرر المشهد ذاته مع دروغبا وكتيبة محترفي كوت ديفوار في نصف النهائي، قبل أن يعود ويهزم إيتو ورفاقه "مرة ثانية" في النهائي بهدف أبو تريكة.

قبل انطلاقة البطولة، كنا نظن أن واقع المنتخب الجزائري "فنيا ومعنويا"، أفضل من نظيريه التونسي والمصري؛ ذلك أن منتخب "الخضر" يخوض المسابقة منتشيا بإنجاز التأهل لكأس العالم "2010"، ليعود منتخب الجزائر إلى واجهة الكرة الافريقية بعد غياب سنوات طويلة، وتحديدا منذ فوزه باللقب الافريقي مرة واحدة على أرضه في العام "1990"، مقابل حالة من الإحباط ما تزال تثقل كاهل نجوم منتخبي مصر وتونس، منذ فشل تأهل المنتخبين إلى مونديال جنوب افريقيا، والفرصة ما تزال متاحة أمام "سعدان" لإثبات أن المستوى الهزيل الذي ظهر به "محاربو الصحراء" أمام مالاوي لا يعكس الواقع الحقيقي لمنتخب انتزع بطاقة تأهله إلى مونديال جنوب افريقيا بجدارة واقتدار.

عموما جاءت نتائج أول ثلاثة لقاءات في البطولة الافريقية مغايرة للتوقعات كافة، بل وصادمة لحسابات الكثيرين، مما يؤكد حقيقة أن نتائج مباريات كرة القدم لا يحكمها منطق حسابي محدد... الأمر الذي يعزز من فرضية قدرة الكرة العربية على حمل لواء زعامة الكرة في القارة السمراء لدورة رابعة... تماما مثلما هي احتمالية "سقوطها الجماعي" في أنغولا.

مع دوران عجلة التنافس في نهائيات أمم افريقيا في أنغولا، التي عكّر صفوها حادث الاعتداء الأليم على منتخب توجو، نقول إنه في الحسابات الموضوعية يتمتع منتخبا كوت ديفوار والكاميرون بأسبقية حظوظ الفوز باللقب الافريقي، ولكننا نراهن على "لا منطقية" حسابات كرة القدم، على أمل أن ينجح أحد سفراء الكرة العربية الثلاثة في تجاوز إصرار وطموح "دروغبا وإيتو"؛ من أجل الإبقاء على اللقب عربيّ الهوية.

[email protected]

التعليق