مطرود: المسرح خطاب وجداني يصدر من عين الممثل مباشرة

تم نشره في السبت 19 كانون الأول / ديسمبر 2009. 09:00 صباحاً
  • مطرود: المسرح خطاب وجداني يصدر من عين الممثل مباشرة

رنّة العامر

عمان - أكد رئيس مؤسسة مسرحيون في بريطانيا قاسم مطرود أن تكريمه في مهرجان وملتقى الرواد والمبدعين العرب يعتبر حافزا للمضي قدما ومواكبة كل ما هو جديد.

مطرود، وهو رئيس تحرير أول مجلة عربية إلكترونية تعنى بالفنون المسرحية "مسرحيون" والتي أصبحت بعد عام من إنشائها مصدرا مهما للدارسين والمهتمين بالشؤون المسرحية، بين أن المؤتمر خرج بقرارات من شأنها تنشيط واقع المسرح العربي والارتقاء به.

وقال إن سبب لجوء الفنانين للعمل في التلفزيون هو أن المسرح لا يسد دخل الفنان في تأمين لقمة العيش على خلاف التلفزيون الذي يمنح مردودا أكبر.

مطرود الذي شارك في عدة مهرجانات وملتقيات عالمية، أكد أن مكانة المسرح تبقى موجودة وثابتة ومحافظا عليها لا يمكن الغاؤها منذ ما يقارب ثلاثة آلاف عام.

وقال إن المسرح خطاب وجداني وهو يصدر من عين الممثل مباشرة من على خشبة المسرح الى عين المتلقي الجالس في المسرح"، مبررا أن المسافة الفاصلة بين الممثل والمتلقي في المسرح يطلق عليها "السحر".

وبين أن الأمر السابق يفتقده التلفزيون "إذ لا يوجد هذا السحر لمعرفة المشاهد الكاملة، فالفيلم يمكن تغييره فور الضغط على جهاز التحكم الخاص بالتلفزيون".

ويلفت الى وجود علاقات غرائبية تحدث بين المتلقي والممثل في العرض المسرحي، إضافة إلى أنه يناقش قضايا كبيرة تعطي صورة أجمل وأبهى للحياة، ويحرض الفكر ويكسر التابوهات ويحاول الإتيان بكل ما هو جديد.

ويعترف بعجز المسرح عن تحرير دولة من استعمار واقتصاره على تحريض الناس على الوقوف للمطالبة بالعدل. ويقول إن المسرح "كلمة وصورة وخطاب للوجدان الفكري".

وفيما يتعلق بالفرق بين المسارح، يعتبر مطرود أن المسرح التجاري مسرح حر همه الرئيس الحصول على المال، لافتا إلى أن المنتج في غالبية الاحيان لا يشاهد المسرحية التي يقوم بإنتاجها إذ إن همه يقتصر على الحصول على اكبر مبلغ من المال، فيما المسرح القومي الذي تتبناه الدولة يعكس سياستها من خلاله، ولكن المسرح الشعبي يحترم عقل الإنسان وروحه.

ويشير مطرود الذي حصل على جوائز عدة الى أن الخلل في العروض المسرحية في بعض الدول يرجع لعدم ايمان العديد من الدول في المسرح بالفن والمعنى الحضاري له وبالتالي القدرة على التغيير والانتماء، وهو رافد مهم من الروافد الحضارية التي تفتخر بها الشعوب بالإضافة الى عدم توفر الدعم المادي من قبل الحكومة.

ويبرر مطرود هذا الخلل الى أن "الابداع يكشف المستور"، حيث إن هناك الكثير من الحكومات لا ترغب بوجود المبدعين وتخشى من الثقافة لانها بحسب تعبيره "تعّري وتكشف الحقيقة"، ويستشهد بمقولة وزير دعاية هتلر "كلما سمعت كلمة ثقافة تحسست مسدسي".

ومن المسرحيات التي ألّفها مطرود وترجمت الى عدة لغات منها الهولندية والفرنسية والانجليزية "طقوس وحشية"، "للروح نوافذ أخرى"، "نشرب إذا"، "رثاء الفجر"، "الجرفات لا تعرف الحزن"،

إضافة الى إخراجه عدة مسرحيات "صرخة في وجه الذات"، "الاستثناء والقاعدة لبرتولد برخت"،  و"مهرجان الدمى في سوق هرج".

Rannah.alamer@alghad.com

التعليق