الفيلم التركي "الطريق" يعرض في شومان الليلة

تم نشره في الثلاثاء 15 كانون الأول / ديسمبر 2009. 09:00 صباحاً

عمّان- الغد- تعرض لجنة السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان في السادسة والنصف من مساء اليوم الفيلم التركي "الطريق" للمخرج بلمازغوناي.

وتبدأ أحداث "الطريق" داخل أحد المعتقلات التركية، الواقعة في إحدى الجزر النائية، حيث يقف الحارس يوزع الخطابات التي وصلت لبعض المسجونين من أهاليهم، فهذا هو اليوم الأسبوعي لتوزيع الخطابات.

وتتمهل الكاميرا أمام خمسة من المسجونين حصلوا على إفراج مؤقت.

وتنطلق الأحداث مع هؤلاء الخمسة في رحلتهم إلى الحياة مرة أخرى، إنهم يسرعون للحاق بالمركب الذي ينقلهم من الجزيرة ثم ننتقل معهم إلى المرسى، حيث يلمسون الأرض بأقدامهم المتلهفة للعودة إلى أهاليهم وقراهم، تموج بداخلهم مشاعر متباينة من الفرح والخوف والحماس والشك.

أحدهم يذهب للقاء خطيبته فيعرف أن أهلها قد أصدروا قرارا بحرمانه منها، وكلفوا اثنتين من السيدات بمراقبة تحركاتها، يحاول أن يلتقي بها ولكن سرعان ما يجد المراقبة قد حاصرته.

سجين ثان يقع في قبضة رجال البوليس بعد دقائق من خروجه من السجن، لأنه في غمرة فرحته بلقاء حبيبته أضاع الورقة المسجل فيها قرار الإفراج عنه، وليس هناك ما يثبت شخصيته، لقد انهار كل شيء في لحظة. البوليس يقتاده إلى السجن مرة أخرى.

أما السجين الثالث، فيصل إلى قريته ويجدها محاصرة بالبوليس وكل السكان دخلوا بيوتهم وأغلقوا الأبواب عليهم والعيون تطل من وراء فتحات النوافذ في قلق وخوف.

رجال البوليس يبحثون عن معتقلين جدد، وعندما يحصلون على ما يريدون، يعود أهل القرية لفتح أبوابهم، فيفاجأ بأنه شخص غير مرغوب فيه، فهناك من أشاع انه تسبب في قتل ابن عمه علي أيدي البوليس، ويتلقى صفعة هائلة من شيخ القبيلة ويعلن حرمانه من رؤية زوجته ويأمره بالخروج من القرية والزوجة تنظر له من نافذة بيتها تتلقى قدرها بصمت.

أحد مشاهد الفيلم يقدم محاولة أحد المسجونين العائدين للحرية، لجمع شمل أسرته، فيأخذ زوجته وأطفاله ويستقلون قطارا إلى قرية أخرى، وفي رحلة القطار يشعر بحنين جارف لزوجته، فيشير لها أن تتبعه إلى دورة مياه القطار، وهناك يفاجآن بالعيون تلاحقهما ودقات عنيفة على الباب وصيحات استنكار وبقوة الدفع المجنون يكسرون الباب عليهما ويأتي رجال حراسة القطار ليقتادوهما إلى التحقيق وسط بكاء أطفالهما الهستيري. وأثناء التحقيق يظهر شقيق الزوجة ليقتلها ويقتله.

ويتتبع الفيلم أحد المسجونين العائدين إلى قريته في الشمال، حيث الثلج يغطي الأرض والجبال وهو يمتطي حصانه يستحثه أن يمضي به، ولكن الحصان مجهد وبرودة الجو تجمد دماءه فيسقط الحصان على الأرض لافظا أنفاسه الأخيرة، ويتركه ليمضي سائرا على قدميه. عندما يصل إلى بيته، يعرف أن زوجته قد أخطأت في غيابه فيعود من جديد يخوض في الثلج والزوجة تجري وراءه تستعطفه أن يسامحها، بينما ابنه يسير أمامه وكان هو الآخر يود معاقبة الأم التي تتحرك بصعوبة ثم تقع وهي تلهث وتستعطفه ألا يتركها، تموت في الثلج وقد بدأت الغربان والنسور تحوم حولها.

وأحدث فيلم "الطريق" دويا هائلا في أوساط السينمائيين في العام 1982، وفاز بالجائزة الكبرى لمهرجان "كان" في العام نفسه مناصفة مع الفيلم الأميركي "مفقود" للمخرج كوستا جافراس.

التعليق