تونس تتمنى التأهل إلى جنوب افريقيا والمغرب إلى أنغولا

تم نشره في السبت 14 تشرين الثاني / نوفمبر 2009. 09:00 صباحاً

تصفيات مونديال 2010 الافريقية

نيقوسيا - تشتد الانظار اليوم السبت الى القارة السمراء والجولة السادسة الاخيرة من الدور الثالث الحاسم للتصفيات المشتركة المؤهلة الى نهائيات كأس امم افريقيا وكأس العالم اللتين تقامان في أنغولا وجنوب افريقيا على التوالي عام 2010.

وانحصرت المنافسة بين 6 منتخبات على البطاقات الثلاث المتبقية والمؤهلة الى جنوب افريقيا بعدما ضمنت كل من غانا (المجموعة الرابعة) وساحل العاج (المجموعة الخامسة) تأهلهما في الجولة الخامسة.

والمنتخبات الستة هي الكاميرون والغابون (المجموعة الاولى) وتونس ونيجيريا (الثانية) والجزائر ومصر (الثالثة).

وتختلف حظوظ المنتخبات الستة بدرجات متفاوتة، فمنها من يحتاج الى التعادل فقط او الخسارة باقل من هدفين لبلوغ العرس العالمي، ويتعلق الامر بالجزائر التي تتصدر المجموعة الثالثة بفارق 3 نقاط امام مصر بطلة القارة السمراء عامي 2006 و2008، ومنها من يحتاج الى الفوز بغض النظر عن نتائج المباريات الاخرى ويتعلق الامر بالكاميرون متصدرة المجموعة الاولى بنقطة واحدة امام الغابون، وتونس صاحبة الريادة في المجموعة الثانية بفارق نقطتين امام نيجيريا.

وعموما فان المنتخبات المتصدرة للمجموعة تملك مصيرها بيدها وما عليها سوى تحقيق الاهم للحاق بغانا وساحل العاج، فيما تبقى حظوظ المنتخبات الوصيفة مرتبطة بفوزها في مبارياتها مع تعثر المتصدرين. فالغابون تمني النفس بالفوز على مضيفتها توغو وخسارة الكاميرون امام المغرب.

وترغب الغابون في تبادل الخدمات مع المغرب، فهي تسعى الى الفوز على توغو مقابل فوز المغرب على الكاميرون، لان اسود الاطلس يحتلون المركز الاخير في المجموعة، والفوز على الكاميرون وخسارة توغو هما الطريق بالنسبة اليهم لضمان التأهل الى نهائيات كأس امم افريقيا في انغولا.

واذا كانت الغابون صاحبة المفاجأة في تصفيات المجموعة من خلال فوزيها على المغرب ذهابا وايابا وعلى توغو وبالتالي فانها تملك حظوظا كبيرة في التغلب على الاخيرة في عقر دارها في لومي، فان الامر ليس كذلك بالنسبة الى المنتخب المغربي الذي عانى الامرين في التصفيات من خلال فشله في تحقيق اي فوز، وستزداد معاناته في مباراة الغد التي يغيب عنها اكثر من 10 لاعبين اساسيين لاسباب مختلفة ابرزها الخلافات مع المدرب الوطني حسن مومن، خصوصا مهاجم نانسي الفرنسي يوسف حجي ومهاجم اندرلخت البلجيكي مبارك بوصوفة وجمال العليوي بالاضافة الى ايقاف مهاجم بوردو الفرنسي مروان الشماخ لجمعه انذارين واصابة مروان زماماة ومنير الحمداوي وعبد السلام وادو وبدر القادوري.

ولن تكون مهمة المنتخب المغربي سهلة في مواجهة الكاميرون ونجومها صامويل ايتو وجيريمي نجيتاب والكسندر سونغ، خصوصا ان الاخيرين سيسعون الى استغلال المعنويات المهزوزة لدى اصحاب الارض والغيابات الكثيرة في صفوفهم لكسب النقاط الثلاث المؤهلة الى العرس العالمي الذي غابوا عنه عام 2006.

وفي المجموعة الثانية، تبدو حظوظ تونس كبيرة للتأهل الى نهائيات كاس العالم للمرة الخامسة في تاريخها بعد اعوام 1978 و1998 و2002 و2006 عندما تحل ضيفة على موزامبيق في مابوتو.

وخاضت تونس مشوارا رائعا في التصفيات بقيادة مدربها البرتغالي هومبرتو كويليو ونجحت في مقارعة المنتخب النيجيري من خلال تعادلها معه في لاغوس علما بانها كانت قاب قوسين او ادنى من الفوز عليها في عقر دارها.

وتملك تونس الاسلحة اللازمة لاقتناص النقاط الثلاث لضمان بطاقتها مباشرة دون الدخول في الحسابات في حال تعادلها، وهي تعول على خبرة محترفيها كريم حقي وسفيان الشاهد (هانوفر الالماني) وسيف غزال (يونغ بويز السويسري) وياسين الميكاري (سوشو الفرنسي) ورضوان الفالحي (تي اس في ميونيخ 1860 الالماني) وشوقي بن سعادة (نيس الفرنسي) وحسين الراقد (سلافيا براغ التشيكي) وجمال السايحي (مونبلييه الفرنسي) وعلي الزيتوني (انطاليا سبور التركي) وفهيد بن خلف الله (فالنسيان الفرنسي) وعصام جمعة (لنس الفرنسي) ولسعد النويوي (ديبورتيفو لا كورونيا الاسباني) وأمين الشرميطي (الاتحاد السعودي).

وطالب كويليو لاعبيه بالجدية امام موزامبيق والحفاظ على التركيز وعدم التسرع، وقال "الجميع يرشحنا الى التأهل الى كأس العالم، ونحن سعداء بذلك، لكن كرة القدم لا تعترف بالمنطق وقد تحصل مفاجآت خصوصا في الجولة الاخيرة"، مضيفا "يجب الا ننسى بان موامبيق ترغب في التاهل الى كأس امم افريقيا، وبالتالي فانها لن تكون خصما سهل المنال وستحاول الفوز علينا لضمان تواجدها في العرس القاري".

في المقابل، تحتاج نيجيريا الى الفوز على كينيا وخسارة تونس امام موزامبيق لتظفر ببطاقة المجموعة. واذا كانت النسور الممتازة تملك الامكانيات لتحقيق الفوز على كينيا، فان خسارة تونس ليست بيدهم وتتوقف على موزامبيق.

وفي المجموعة الثالثة، أعاد التاريخ نفسه بالنسبة الى المنتخبين المصري والجزائري عندما اوقعهما في الجولة السادسة الاخيرة وفي منافسة على بطاقة المونديال على غرار عام 1989 عندما التقى المنتخبان في القاهرة من اجل التأهل الى مونديال 1990 في ايطاليا، وكانت الغلبة للفراعنة 1-0 في مباراة أسالت الكثير من المداد فنيا وشغبا.

وفي المجموعة ذاتها، تلتقي رواندا مع زامبيا في مباراة هامشية في كيغالي، والامر ذاته بالنسبة الى مباراتي المجموعة الرابعة بين السودان وبنين، وغانا ومالي.

اما المجموعة الخامسة، فان المنافسة على البطاقة الاخيرة لكأس امم افريقيا انحصرت بين مالاوي الثالثة (4 نقاط) وغينيا الاخيرة (3 نقاط)، وستكون مهمتهما صعبة حيث يحلان ضيفين على بوركينا فاسو وساحل العاج على التوالي.

التعليق